مرحبا! أنا أسما.. وأنتَ تقرأ مُسوَّدة

نعم، أسما قدح. لا أحب الهمزة الملحقة بإسمي، ولاأحب أن يُنادى اسمي بها، أحبه منطلقاً بلا نهاية. كالحياة. ”قدح“ هو اللقب المُعرّب لولاية Kedah الماليزية، اتخذه والدي في السنوات التي عاشها في السعودية. ثم أصبحت ماليزيا مستقرّي منذ ١٧ عاماً -حتى الآن- ومحطة العودة من رحلاتي المتكررة.

أكتب هنا، لأنني أحب ثلاثة أشياء تحدث في حياتي دائماً: السفر،القراءة والكتابة.

Untitled design (9)بدأت الكتابة في حِصص التعبير وفصول الدراسة قبل عشرين عاماً. ثم كهواية محببة على المنتديات، والصفحات الشخصية على الانترنت. كان البيت الأول asmaworld.com في ٢٠٠٧ كتجربة حقيقية للتدوين الشخصي، والذي انجرف مع النسيان يوماً أثناء نمو الصغيرين والعمل وهوَس وسائل التواصل الاجتماعي، ثم قررت إغلاق نعشه عام ٢٠١٤ على ما أذكر. ثم أصبحت ”مُسوّدة“ مستقراً آخراً لي.

ما الذي يُكتب هنا؟ كل شيء يحدث ويسرّني أن أخبر الآخرين عنه. استكشافاتي وعاداتي الجديدة، نباتاتي التي تعلّمني الصبر، أفلام، وكتب -كالعادة- ثم الصغيرين فيما لا يؤذيهما، وسلسلة رسائل إلى عزيزي أمبيرتو.

بداية هذا العام كانت حافلة برحلة تشافي أخوضها يومياً لتحسين أسلوب حياتي وممارساتي فيها، آمنت بأنّني وحدي القادرة على خلق حياتي كما أريد. رحلتي هذه تحكي مغامرات بسيطة وتجارب لم تخطر لي على بال، محاطة برحاب ومؤازر الذين يغرقونني حباً كل يوم. مُحاطة بكل الأرواح المسالمة التي أقابلها كل يوم، ونتبادل قصصنا وحكاياتنا مع كوب قهوة. وبالطبع؛ حدثت أشياء كثيرة منذ بدء العام، ومازالت الكثير من المفاجآت قادمة.

لديّ شغف كبير بالسفر، أسافِر كلّما استطعت. هناك الكثير لنتعلّمه عن تقاليد الآخرين وحضاراتهم ولغاتهم. كبُرت على حبّ اللغات، ففي بيتنا مَن يجيد أكثر من لغتين، كبرنا على أن العربية والماليزية لغتين أساسيّتين، ثم الإنجليزية، ستجد مزيجاً عجيباً منّا، هناك مَن يجيد التايلندية أوالتركية أوالإسبانية. نحبّ اللغات، ببساطة. دفعني ذلك إلى حب السفر أكثر وأكثر. يتفح لك السفر أبواباً. المهم أن حقيبة السفر وجواز سفري جاهزان دائماً. ولأن سفري متكرر خلال العام، فقد بدأت العمل عن بُعد مؤخراً.

لمَ ”مُسوّدة“؟ لأن كل ما نكتبه وما نفكّر به يتغير كلما كبرنا وتتغيّر أفكارنا كلما كبُرنا. ما نؤمِن به اليوم قد نكفر به غداً. ليس عيباً أبداً أن نتغير، وحدهم الموتى لا يتغيرون. كما أن ما تحبّه اليوم قد تكرهه غداً، لا عيب في ذلك أيضاً. ما عدا البطاطس، لا يمكنك أن تكره البطاطس أبداً بكل أشكالها وأحجامها وطرق طبخها.

أتركك الآن لتتصفّح المدوّنة 🙂