مدونة السفر – دليلك لامتلاك مدونة سفر متكاملة

مدونة السفر.. ما الذي تعنيه؟

هل مدونة السفر تختلف عن أي مدونة أخرى؟ تصلني الكثير من الرسائل التي تسألني عن التدوين للسفر. سواءً كان ذلك هنا على المدونة، أو تويتر، أو حتى وجهاً لوجه. خاصة حينما يتعلق الأمر بالتدوين للسفر باللغة العربية. هل يستحق الأمر أن يملك أحدنا مدونة السفر؟ وكيف أن المحتوى المنشور هنا مثلاً لا يجد ردة الفعل المناسبة للجهد المبذول. وأقدّر هذا الكلام جداً، وأمتنّ لمَن يقوله. وأكرر دائماً أن هدفي من التدوين يختلف عنك أو عن الآخرين.

لمساعدتك في كيفية بدء مدونة السفر، اقرأ هذه التدوينة، والتي فصلت فيها بشكل كامل الخطوات التي سرت عليها. حاولت قدر الإمكان فيها شرح أسهل الطرق التي يمكن اتباعها، وفهمها. وفي الواقع، إن الأسس هنا ليست مخصصة لمدونات السفر، بل يمكن تطبيقها لأنواع المدونات الأخرى. طالما أنك بالطبع اخترت التخصص الذي تريد التدوين فيه.

ماذا يعني أن تكون مدوّناً أو مدوِّن سفر

يعني أن المعلومات التي ستنقلها في مدونة السفر يجب أن تكون مسؤولاً عنها. بشكلٍ أو بآخر، قد يصبح ما تكتبه مرجعاً لأحد المسافرين. أو حتى مرجعاً للاستزادة من معلومة معينة. قد لا يأخذ هذا الأمر حيزاً كبيراً من تفكيرك، لكن، صدقني، إنه مهم للغاية. أقول هذا لأنني عند الترتيب لرحلاتي غالباً ما أعتمِد على المدونات ومواقع السفر باللغة الانجليزية. لم؟ لأنني أشعر في كثير من الأحيان بمصداقيتها. معظم مواقع السفر العربية إما مترجمة أو تكتب محتوىً سيئاً، لغوياً ومكرراً. ناهيك بالطبع عن تكرار وجهات السفر والمزارات السياحية في كل دولة. إنه ببساطة، يعني أن تخصص جزءاً كبيراً من وقتك لتفريغ ما في ذهنك. سواء اخترت أن يكون ذلك على الورق أو على مدونة الكترونية كهذه.

قد يكون من السهل بدء مدونة السفر. ولكن الحفاظ على المدونة أمر مختلف تماماً. التدوين بالتأكيد ليس مجرد نزهة. وليس مجرد عملٍ تقوم به مرة في العام. عليك أن تتذكر أن المدونة تتطلب مستوىً معيناً من الالتزام، وقد يكون الأمر صعباً. ولكن إذا قمت بذلك بطريقة صحيحة والتزمت جيداً، فستكون مغامرة تستحق كل جهدك!

أسما قدح

البداية..

لا يمكنني اعتبار نفسي مدوِّنة سفر ذات صيت كبير، أو حتى خبيرة فيه. لكنني حققت بعض الإنجازات العظيمة التي جعلتني أعرف مداخل الأمور المتعلقة بهذا الشأن.

إن كنت تتابع مُسوَّدة الرحلات من قبل، فستعلم أنني كنت أدوّن منذ سنواتٍ طويلة. وإن كانت منقطعة على فترات. بطبيعة الحال، تعثّرت كثيراً في السنوات الأولى من التدوين. يرجع ذلك بالطبع إلى التوجيهات المعقّدة التي لم أستطع في أحيانٍ كثيرة فهمها. كنت غالباً أهتم بالتدوين ذاته. ركّزت على كتابة وصناعة المحتوى وتطويره، أكثر من أي شيء آخر متعلق بالمدونة. لكنني مع الأيام، اضطررت إلى التعلم والاعتماد على نفسي. وبالطبع، لا أزال مبتدئة!.

لذلك؛ سأختار النظام الأساسي الأسهل والأكثر فاعلية للمبتدئين مثلي ومثلك. سأحاول أن أبذل قصارى جهدي لتبسيط كل مصطلح فني وعملية.

×× ملاحظة: قد يكون من الصعب أن تكون مدوِّناً للسفر إذا كنت تواجه صعوبة في معرفة كيفية العيش بأسلوب حياة مستدام للسفر. إن كنت تواجه هذه المعضلة، لا تقلق!. اقرأ التدوينة التي كتبتها عن تجربتي في الترحال والسفر كأسلوب حياة. ××

خطوات مدونة السفر

أولاً: ابحث عن تخصصك

يمكنني تخمين ما تفكر فيه: لكن، أليست مدونة السفر هي بالفعل مدونة خاصة؟. حسنًا، نعم. ولكن من أجل جذب جمهور جيد بشكل معقول منذ البداية؛ ستحتاج إلى إثبات نفسك كخبير في مجال أكثر تحديداً. يمكنك بالتأكيد الحديث عن السفر بشكل عام. ولكن كمبتدئ، فإنه لن يكون من الجيد التسويق لنفسك كشخص على دراية بجميع جوانب السفر. هذا الأمر يذكّرني بالأضحوكة المنتشرة على المواقع الاجتماعية “خبير سفر”. ستعرف بأنك لن تستطيع جذب أي قارئ إلى مدونتك!. لم؟ لأنه ببساطة يمكنه التوجه إلى المواقع الأكبر، أو المواقع العامة لهذا النوع من المعلومات. اممم لنقل مثلاً موقع Trip Advisor، وموقع Lonely Planet للحصول على نصائح عامة حول وجهات السفر. ما نهدف إليه عند إنشاء مدونة السفر هو إخراج المعلومة بلون مختلف.

لنفترض أنك بدأت بالكتابة حول السفر الاقتصادي. جذبت بعض القراء بطريقة ما بمرور الوقت. عمل جيد! ولكنك في الأسبوع التالي، تحدثت عن السفر المرفّه. ثم تحدثت عن سفر المغامرات. باتباع هذا السيناريو؛ فإن هناك احتمال كبير أنك ستفقد جزءاً معيناً من قرّائك. وإذا كنت متشتتاً فيما يتعلق بالموضوعات التي تكتب عنها، وخبراتك، فستستمر بخسارة قرّائك.. بشكل أسرع مما تتوقع!. ما أفضّله شخصياً، تأخير الموضوعات العمومية مثل: نصائح السفر، التقارير، الأدلة… الخ. أبقِها في مسوّدتك حتى تكوّن جمهوراً جيداً، يهتم بكونك مدوناً للسفر.

باختصار..

كن خبيراً في موضوع فرعي متميز من السفر. وإذا كنت غير واثق بما فيه الكفاية للتدوين عن السفر، كونك لا تزال جديداً، أو لا تزال في طور التخطيط لرحلتك، فيمكنك على أقل تقدير هو التأكد من أن لديك قصة فريدة من نوعها. تأكد على الأقل أن قصتك من شأنها أن تجعل أي شخص مهتم بمتابعتك. مازلت أذكر نصيحة “Shane” عن التدوين: حكايتك مميزة، ولن يستطيع أحد أن يرويها غيرك!.

تجربة شخصية..

على سبيل المثال، مدونتي، أسما قدح. ركّزت في البداية على كتابة تجربتي الشخصية، ومازلت حتى الآن. كتبت في البداية عن وجهة نظري عن المناطق التي أزورها. كتبت عن التجربة الشخصية، بهدف التدوين عنها. كتبت لأتذكّر مشاعري حين أقرأ تلك التدوينة مرة أخرى. ركّزت على ماليزيا كوني أسكنها منذ أعوامٍ طويلة. وبذلك أصبحت مدونتي مرجعاً لماليزيا.

وحينما بدأت رحلتي الطويلة، وحياة السفر، بدأت الكتابة عن المحطات التي أتوقّف لديها. سوّقت لمدونتي بشكل عام بكونها مدونة السفر. وفي الحديث عن المحطات؛ أحرص دائماً على ذكر مشاعري تجاه المكان. وبالطبع ذكر المعلومات التي ستفيد القارئ، كيف يصل إلى المكان، وأين يسكن. وفي بعض الأحيان، أتحدث عن أفضل الأطباق التي تذوقتها. بعد ذلك، بدأت التركيز أكثر على أسلوب حياتي المستدام للسفر ونصائح السفر. ومن ضمنها بالطبع الأدوات التي أجدها وأستخدمها أثناء رحلاتي.

domain name cubes

ثانياً: اختر اسماً مميزاً لمدونة السفر

بعبارة بسيطة، اسم المدونة أو النطاق هو “العنوان” الفريد لمدونتك على الإنترنت. مثلاً؛ مدونتي هذه تتبع الاسم الذي عرِفتُ به شخصياً على الانترنت. ببساطة، اسمي واسم العائلة a-qadah.blog. ثم، لمَ .blog؟ ليكون دليلاً على أنها مدوَّنة، تتبع اسمي. وسيبقى معرّف هويتي الفريد طالما استمريت في سداد الرسوم السنوية. نعم، الرسوم. لكي تكون قادراً على الحصول على هذه الأسماء الفريدة، يجب عليك أن تدفع رسوماً للنطاق. تأكد من أن هذه الخدمات في متناول يدك. تأكد من أنك تملك ميزانية كافية وقادر على دفعها سنوياً. وبشكل عام، فهي غالباً رخيصة، قد تصل إلى أقل من عشر دولارات سنوياً. بالإضافة إلى اسم النطاق، يجب عليك أيضاً دفع تكاليف الاستضافة. سيكون ذلك غالباً بسعر جيد ومعقول أيضاً. سأشرح لك الاستضافة في النقطة الثالثة.

Unlimited Web Hosting - Kualo

كيف تختار اسمك؟

  • تأكد من سهولة تذكر الاسم، واجعله قصيراً على الأقل. ينسى معظمنا الكلمات الطويلة، ولا يمكننا إنكار أن الأسماء الطويلة مملة.
  • تجنّب كذلك وضع أرقام في اسم مدونتك، ما لم تكن له علاقة بالطبع. من المرجح أن يخطيء القرّاء في كتابة اسم مدونتك أو حتى نسيان الرقم الصحيح شفهياً.
  • ابتعد عن الكلمات التي لا يسهل التعرف عليها أو تهجئتها من قبل الآخرين. ينطلبق هذا على الكلمات غير الانجليزية، إلا إذا كنت تريد التركيز على القراء في بلدك فقط.
  • تحقق من ظهور الاسم بشكل جيد عندما يكون عنواناً على الانترنت. سيكون هذا الاسم الذي يقدمك للآخرين في المستقبل، إنه واجهتك الالكترونية. لذا تأكد من أنه شيء تحبه وتفخر به.
  • حاول جعله مرتبطاً بالسفر. لا تتبع طريقتي في اختيار الاسم، إلا إذا كانت لك الدوافع ذاتها. أردت من خلال الاسم أن أُعرف من خلال اسمي ولقب العائلة. وهو المعرّف الذي اشتهرت به في كل مكان أساساً. على أية حال، من المهم أن يكون اسم مدونة السفر مرتبط به. مدونة محمد مثلاً: جواز سفر.
  • بصرف النظر عن حقيقة أنه عليك تسويق مدونتك كمدونة سفر، يجب عليك أيضاً أن تهتم بظهور موقعك على محركات البحث. وكلما كان الاسم مرتبطاً بالسفر -أو بتخصصك- كلما سهل ذلك.

×× ماهو تحسين محركات البحث؟ إنه المصطلح المعرب لـSEO – Search Engine Optemisation. وهو جانب مهم يجب أن توليه اهتماماً كبيراً بما أنك صاحب موقع، وتطمح إلى زيادة عدد الزائرين. بالإضافة إلى ظهور مدونتك في محركات البحث الشهيرة. هناك الكثير من المصادر التي تتحدث عن هذا الأمر. ××

اسمك.. علامتك التجارية:

  • اجعل الاسم مستداماً. سيكون اسمك علامتك التجارية للأبد. لذلك لا تربط نفسك باسم قصير المدى ويتطلّب التغيير. فمثلاً، إذا كنت لا تنوي السفر بشكل مستمر أو كأسلوب حياة، فلا تختر اسماً له علاقة بذلك.
  • حاول أن يكون اسمك متخصصاً، ولكنه عام، في نفس الوقت. إلا إذا أردت التركيز على دولة معينة مثلاً. تخيل: BackpackMalaysia.com سيكون خاصاً بالترحال في ماليزيا. ولن يكون من المناسب الكتابة فيه عن جنوب أفريقيا مثلاً.
  • تحقق من توفر الاسم بمجرد أن تضع اسماً في ذهنك. تأكد من أنه متاحا كعنوان الكتروني، وبالطبع على المواقع الاجتماعية. للقيام بذلك بكل سهولة، استخدم موقع KnowEm.
laptop on table setup

سيتبيّن لك أن مدونة السفر ماهي إلا استثمار طويل المدى. عليك إنفاق بعض المال والعمل الجاد، والتفاني. إذا كان الأمر مجرد هواية أو إذا لم تكن لديك دوافع كافية لعمل ذلك بجدية، يمكنك دائماً الانتقال إلى الأنظمة المجانية التي تقدمها ووردبرس، أو بلوق بوست، أو حتى تمبلر. وفي أسوأ الأحوال تويتر وانستقرام، على الرغم من أنني شخصياً لا أعتبره تدويناً.

عيوب المواقع المجانية: 

  • هذه المواقع المجانية ليست جيدة لترتيب محركات البحث. لن تكون مدونتك مرئية على قوقل، بينغ، وياهو مثلاً، بالمقارنة بأسماء النطاقات الخاصة.
  • لا يُسمح لك ببيع الإعلانات على مواقعك، لكن هؤلاء المستضيفين يمكنهم وضع الإعلانات على موقعك. وقد لا تتوافق مع محتوى مدونتك.
  • هذه المواقع بها إضافات، ومظاهر محدودة. وإذا أردت تغيير شيء ما وِفق ذوقك، فعليك غالباً دفع مقابل عليها. هذا يعني على الأقل أنها ليست مرِنة. ولن تكون أنت المسيطر بالكامل على مدونتك.
  • يمكن للنظام الأساسي حذف موقعك في أي وقت إذا اعتقدوا أنه ينتهك أياً من شروطهم. وفي أحيانٍ ما دون إشعارك.
  • لا تعتبر هذه النطاقات والأسماء المجانية محترفة لدى المعلنين. ولن تحرص العلامات التجارية على الأقل على التعاون معك. إذا كانت هذه النقطة مهمة لك.
  • في النهاية؛ إنها تأخذ حيزاً كبيراً وتستغرق وقتاً طويلاً للكتابة. تخيل لو أن اسم مدونتي كان: a-qadahblog.wordpress.com مقابل a-qadah.blog. ألا يبدو الأخير أفضل لك؟

    ولهذه الأسباب، من المفيد حقاً الحرص على امتلاكك اسماً ونطاقاً، واستضافة خاصة بك. اختيار اسمٍ ونطاق مبكر قبل البدء في إنشاء مدونة السفر سيوفّر عليك متاعب التحويل مستقبلاً. إلا إذا كنت تريد في البداية أن تختبر التزامك بالتدوين على الأقل.

ثالثاً: شراء اسم نطاقك والحصول على استضافة مدونة السفر

الاستضافة هي في الأساس خدمة تحتاج إليها للاستفادة من مكانك في الإنترنت. إنها مكان يحتفظ بكل بيانات مدونتك ومشاركاتك وغيرها. وهذا يعني أنه بمجرد اتصاله باسم نطاقك، وحينما يكتبه أحد على المتصفح، ستعمل الاستضافة على عرض مدونتك بسرعة لأي شخص يبحث عنها. حسناً.. أين يمكنك الحصول على الاستضافة؟ هناك الكثير من مقدمي هذه الخدمة. وهناك الكثير من الشركات الكبرى. لكنني غالباً أميل إلى الأصغر، والأحدث. فهي تتوانى لخدمة العملاء وتقدم لهم الكثير من العروض. لذلك اخترت Kualo. وأصبحت عميلة لديهم منذ سنوات حتى الآن. أضف إلى أن واجهة الموقع سهلة الاستخدام خاصة للمبتدئين، أمثالي. ولديهم قسم كبير بالمصادر والكثير من المعلومات المتاحة سهلة الفهم.

×× ابتعت نطاق المدونة واستضافتها من شركة Kualo منذ أكثر من عامٍ تقريباً. ومازلت حتى الآن سعيدة بالتجربة، وبالخدمات التي يقدمونها. يمكنك تخيّل سرعتهم في الرد على استفساراتي -المتكررة- خلال خمس دقائق، حتى في إجازات الأسبوع. يمكنكم الاطلاع على كامل الخدمات من هذا الرابط. ××

ماذاعن استضافة ووردبرس؟

1: الاستضافة المبتدئة: ستناسبك إذا كنت مدوّناً مبتدئاً:

عليك أن تعرف أن ووردبرس في الأصل عبارة عن منصة للنشر. هدفها تسهيل النشر عبر الإنترنت لأي شخص. وعليه، يمكنك الاستعانة بالاستضافة الكاملة على ووردبرس، بالنسخة المجانية، أو المدفوعة. يمكنك من خلاله التركيز على صنع محتواك. فيما يقوم ووردبرس بتوفير الاستضافة، الأمن، والنسخ الاحتياطية. يمكنك حتى الترقية إلى دومين/نطاق خاص بك مثل: asmaqadah.com. كما يمكنك اختيار تصميم يناسبك مما هو متوفر. إضافة إلى خيارات دمج موقعك مع المواقع الاجتماعية. وبالطبع ستجد فيه بقية الخيارات المتوفرة المعتادة مثل الردود، والاحصائيات والتعليقات والاستطلاعات. يعيبه أنه لا يمكنك تثبيت إضافات خاصة لتناسب متطلباتك، ولا يمكنك نشر إعلانات غير إعلانات ووردبرس.

2: الاستضافة لمديري الأعمال: ستناسبك إذا كنت تخطط للكسب من مدونة السفر:

تشبه تماماً بخدماتها للاستضافة الأولى. المختلف هنا، زيادة السعر بالطبع، وكثرة الخيارات فيما يخص الإضافات والتصاميم. إضافة إلى أنه يمكنك هنا إنشاء متجرك الخاص. أو حتى بيع منتجات خاصة على مدونتك. وبالطبع إتاحة المجال أمامك أن تنشر إعلانات أخرى غير ووردبرس.

WordPress.com
wordpress logo

رابعاً: تثبيت ووردبرس

إنني أتحدث عن WordPress.org، والذي يختلف تماماً عن النظام المجاني WordPress.com. استخدمته في مدونتي الأولى قبل سنوات. ثم اخترت الانتقال إلى Wix.com، لكنه لا يدعم العربية ولم يكن سلساً في التعامل معه. لذلك، أفضّل دائماً ووردبرس، وأعتبره أفضل منصة للمبتدئين، مثلي ومثلك. وفي الواقع، يتم استخدامه من قبل المواقع الكبيرة كذلك. يعد ووردبرس بسيطاً جداً، وسهل الاستخدام. ولكن إذا احتجت في أي وقت إلى أدلة حول كيفية استخدامه، فيمكنك دائمًا الاطلاع على البرامج التعليمية في موقع ووردبرس.

نصيحة..

 لتظهر كمدوّن محترف، ستحتاج إلى بريد إلكتروني خاص بك، يتبع اسم مدونة السفر. يمكنك معرفة كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الأمر من هذه الصفحة على موقع Kualo.

Jetpack

خامساً: مدونة السفر هذه تبدو جميلة!

حان الوقت لتجميل مدونتك وإظهارها بالشكل الذي تريد!. يمكنك إيجاد عدد كبير من التصاميم على موقع ووردبرس إما مجانية أو مدفوعة. ما عليك سوى الانتقال إلى لوحة تحكم ووردبرس الخاصة بمدونتك. على العمود الأيسر، انقر على “المظهر – الثيمات – إضافة جديد” وستظهر قائمة كبيرة من التصاميم المجانية التي يمكنك تثبيتها لمدونتك. لكنها على الأغلب محدودة الشكل، والخصائص. لذلك، أعتمِد على موقع Envato، ستجد فيه أكثر من 45 ألفاً من التصاميم التي تخدم كافة المتطلبات (تجده على هذا الرابط). وشخصياً، اقتنيت الثيم الحالي من مصممين في هذا الموقع. يمكنكم أن تجدوا ثيم مدونتي على هذا الرابط.

ما هي إضافات ووردبرس التي تحتاجها؟

نعم، ستحتاج إلى إضافات. وستساعدك كثيراً في تحسين موقعك. ​​فكر فيها مثل التطبيقات التي ستساعد مدونة السفر التي تملكها لأن تعمل بشكل أفضل. في ما يلي بعضاً من الإضافات المجانية في ووردبرس التي أوصي بها والتي يمكنك إضافتها بسهولة إلى مدونتك. انتقل إلى لوحة التحكم: انقر على الإضافات – إضافة جديد. في مربع البحث، اكتب أسماء الإضافات أدناه، وانقر على “تثبيت” حسب الحاجة.

    • إضافة Akismet: للحماية من التعليقات غير المرغوب فيها.
    • إضافة Jetpack: يقدم العديد من الميزات، والتي أفضّل بعضها مثل: إحصائيات الموقع، والتدوينات ذات الصلة.
    • إضافة Yoast من ووردبرس: يساعد على تحسين موقعك على الانترنت.
    • إضافة WPTouch: فقط إذا كان تصميم الموقع غير متوافق مع الجوال. فهذه الإضافة المناسبة لك.
    • إضافة Google Analytics: أداة فعالة تساعد في قياس وتحليل الحركة في مدونتك. وفي المستقبل، سيطلب منك المعلنون عرض بيانات هذا النظام الأساسي. لذلك، ستحتاج إلى التسجيل في إحصائيات جوجل، ثم ربطه بمدونة السفر لديك. يمكنك تحميله من هذا الرابط.
    • إضافة خريطة للدول التي زرتها: بما أنك تملك مدونة سفر، فمن الجميل لو احتوت على خريطة للدول التي زرتها والتي تتحدث عنها في مدونة السفر هذه. يمكنك تحميل الإضافة من هذا الرابط.

×× إذا كنت تخطط لإضافة المزيد من الإضافات، حاول عدم تثبيت الكثير منها. فزيادتها سيؤدي إلى إبطاء مدونتك ××

لوقو مدونة أسما قدح

أوه! هل تحتاج إلى شعار لمدونتك؟ 

في أفضل الأحوال، نعم!. أنت محظوظ إن كنت متمرساً في برامج التصميم مثل فوتوشوب أو اليستريتور. ماذا لو كنت -مثلي- ليس على دراية بهذه الأمور؟ لا تهتم!. يمكنك تصميم شعار بسيط على مواقع مثل: Canva، أو Logo Garden. وإن لم يكن لديك وقت كافٍ، يمكنك طلب أحد المستقلين عملها لك. تجدهم على مواقع كثيرة مثل: موقع Fiverr، وموقع Freelancer. وتذكر أن شعار مدونتك من الأفضل لو كان مطابقاً لعلامتك أو شعارك الشخصي. سيكون من الجيد لو استخدمت الشعار ذاته في مواقع التواصل الاجتماعي. سيسهّل ذلك كثيراً في تذكر اسمك على الانترنت.

شخصياً.. لم أستخدم شعاري “مدونة أسما قدح” بشكل رسمي في المواقع الاجتماعية. لم؟ لأنني في الأساس أردتُ أن أكون الواجهة، وأن يُعرف وجهي، بالتزامن مع اسم المدونة. في المقابل، أستخدِم الشعار أعلاه الذي صممته لي “حبيبة”، ابنة أختي في البطاقات الرسمية والأعمال.

×× اطّلع على: مُسوَّدة الرحلات ××

سادساً: كتابة المحتويات الرئيسية لمدونة السفر

ما الذي أعنيه هنا بالمحتويات الأساسية؟. إنها الصفحات الرئيسية التي تعرّف بمدونة السفر التي تملكها. أنت بحاجة إلى كتابة على الصفحات الرئيسية والأساسيات الأخرى. إنها بشكل عام:

  • صفحة تعريفية عنك. قدّم نفسك بدون إسهاب أو اختصار مجحف. من الأفضل أن تكون الصفحة جذّابة قدر الإمكان، فعلى أساسها يتابعك القرّاء. ابتعد قدر الإمكان عن النصوص الأدبي في هذه الصفحة. نريد أن نتعرّف عليك، كرحالة، وليس أن نقرأ شعراً لعنترة.
  • صفحة للتواصل. يمكنك فيها عرض بريدك الإلكتروني ومعرّفاتك على المواقع الاجتماعية. أو ضَع على الأقل نموذجاً للمراسلة حتى يسهل التواصل معك.
  • صفحة إخلاء المسؤولية، أو سياسة الخصوصية، أو شروط الاستخدام. أعلم أن الكثير لا يستخدمها، لكنها مهمة. ستحتاج إليها لحماية حقوقك وتأكيد حمايتك من أي التزامات كمدونة على الانترنت.
  • صفحات أخرى. بمرور الوقت، قد تحتاج إلى صفحات أخرى، كما حدث لمدونتي. يمكنك وضع صفحات مثل: الأرشيف، الأسئلة الشائعة، عنك في الصحافة، وجهات السفر، وما إلى ذلك. الصفحات التي وضعتها مركّزة بشكل كبير علي وعلى المدونة. مُسوَّدة الرحلات، أسما قدح، مراجع للسفر. ثم صفحة للخدمات التي أقدمها: تنظيم الرحلات السياحية، ثم أعمال الترجمة والكتابة.
  • ذيل الصفحات. إنه الجزء السفلي من مدونتك. ويمكنك فيه عرض نبذة مختصرة جداً عنك. هناك مَن يتركها فارغة، وهناك مَن يجعلها مخصصة لأهم الروابط.
  • الشريط الجانبي. يظهر عادة بجانب التدوينات، أو الصفحات. للتحكم في المحتويات التي تريد ظهورها هنا، اذهب إلى: المظهر – الشريط الجانبي. يمكنك أن تضع فيه: نبذة قصيرة جداً عنك، الروابط الاجتماعية، التدوينات الأكثر شعبية…الخ. مرة أخرى، الأمر يعود إليك فيما تراه مهماً.
social media logo

سابعاً: سجّل اسمك في المواقع الاجتماعية

هذه خطوة مهمة للغاية. يمكن لمدونتك أن تنمو ويزيد عدد قرائها بنفسها. لكن ذلك سيستغرق وقتاً طويلاً للغاية. إن كنت ترغب في تحقيق انتشار أكبر وأسرع، فعليك أن تعتاد استخدام المواقع الاجتماعية. واحرص دائماً أن تكون معرّفاتك فيها ذات صلة باسمك أو اسم مدونتك. لن تكون في حاجة كبيرة للتسجيل في “جميع” المواقع الاجتماعية. يمكنك على الأقل التسجيل في المواقع الأساسية ذات الانتشار في بلدك أو المنطقة التي تريد التركيز عليها. فمثلاً؛ لديك: تويتر، وانستقرام أكثر المواقع الاجتماعية شُهرة لدى المستخدمين الخليجيين. ثم فيسبوك التي يستخدمه بقية القراء العرب بشكل عام. هناك بالطبع جوجل بلس، وبينترست، ويوتيوب، لكنها لا تخدمني شخصياً، فلم أهتمّ بها.

وكما ذكرت لك سابقاً، يمكنك التحقق من توفر الاسم الذي تريد اختياره عبر موقع Knowem. وحاول دائماً أن يكون اسمك معبّراً عنك أو عن محتوى مدونتك.

mug and traveler notebook

ثامناً: ابدأ بكتابة محتوى مدونة السفر

هناك أمور من الأفضل مراعاتها فيما يخص المدونة ومحتواها. من تجربة شخصية، ساعدني ذلك في انتشار المدونة ونموّها بشكل كبير:

أنشيء محتوى مدونة السفر من تجربتك الشخصية:

من الممكن أن تكون تدوينتك الأولى حول بداياتك مع السفر. أو ربما خططك للسفر هذا العام، أو أهدافك. سيكون من الجيد الكتابة عن هذه الأساسيات إذا كانت مدونتك جديدة. سيسهل ذلك على القراء معرفة ما تريد القيام به. وسيكون من الجيد التسويق لرحلاتك من خلال هذه التدوينات. كما أنك ستجعل قرّاءك جزءاً من رحلتك من خلال مشاركة تجربتك بالكامل من الخطوة الأولى!. بمجرد بدء التنقل حول العالم أو السفر، يمكنك البدء في الكتابة عن محطات سفرك. أو يمكنك الكتابة عن تجاربك الشخصية عن فندقٍ ما، أو مدينة ما. ثم الكتابة مثلاً عن نصائح للسفر، والتدوينات الملهمة. كل هذا يعود إليك، وِفقاً للتوجه الذي تريد أن تضع مدونة السفر فيه.

كتبت عن ماليزيا بشكل موسّع في أول سنة حوّلت فيها مدونتي إلى مدونة سفر. بدأت في ذلك بحكم كثرة الأسئلة التي تصلني في تويتر. ثم، بحكم تواجدي الطويل في ماليزيا لأكثر من ثمانية عشر عاماً. وخبرتي السياحية فيها، بحكم عملي في هذا المجال. يمكنك أن تجد دليلاً جيداً ومميزاً عن ماليزيا في هذا الرابط. وحينما بدأت رحلاتي في جنوب شرق آسيا، بدأت الكتابة عن المحطات التي أتوقف فيها. يمكنك قراءة التدوينات في قسم الدول الآسيوية.

حاول نشر تدويناتك بانتظام:

إنه لا يعني تحديث قرائك فحسب، بل يساعد أيضاً في تصنيفاتك في جوجل. ببساطة؛ سيتعرف النظام على نظامك في الكتابة والنشر. هناك مَن ينشر تدويناتٍ 3 مرات أسبوعياً. فيما قام مدونون آخرون بالتسويق لمدوناتهم عن طريق النشر في يوم معين. لم تناسبني هذه الطريقتين بشكل كامل. بدأت بالكتابة الأسبوعية، وكانت جيدة، لتدريب نفسي على الالتزام. ثم آثرت على جعلها كل خمسة أيام، لكنها كانت فترة قصيرة جداً. والآن؛ وجدت أن ستة أيام تعتبر مدة زمنية جيدة. يمكنني خلالها الترتيب للتدوينات في يومين، ويمكن للتدوينة أن تأخذ وقتها في الانتشار.

تذكّر أن الجودة دائماً أفضل من الكمية:

لا يهم عدد التدوينات التي تنشرها أو المحتوى الذي تنتجه. ما يهم هو المحتوى نفسه، والمعلومات التي تنشرها. إذن، كيف يمكنك إنشاء محتوى رائع؟ من خلال الممارسة والبحث، والاطلاع. استمر في الكتابة، ستجد في نهاية المطاف أسلوبك في التدوين. يمكنك طلب رأي أشخاص آخرين قبل النشر، مثلما كنت أناقش رحاب في هذا الأمر. ولا تنسَ أن تتعلم من الآخرين، من المدونين القدامى مثلاً. استلهم منهم. في نهاية المطاف، ما عليك سوى التركيز على الموضوعات التي ترغب في أن تقرأها أنت، أو تعرفها شخصياً إذا وضعت نفسك مكان قرّائك.

نجاح محتوى مدونة السفر أو أي محتوى لن يحدث بين عشية وضحاها:

سيستغرق ذلك بعض الوقت وتحتاج إلى التحلي بالصبر. مثل معظم قصص النجاح، يجب أن يكون لديك التزام ورغبة في الاستمرار لما تريد القيام به. إليك تجربتي الشخصية؛ كنت أدوّن في موضوعات عامة منذ عام 2007، وحتى 2014. قررت بعدها أخذ فترة للاستراحة، والتفكير فيما إذا كنت أريد الاستمرار في التدوين. أعدت المدونة عام 2016، مع خطة شبه محكمة للشكل الجديد الذي أريد أن تكون عليه المدونة. ووضعت في مسوّدتي تصوّراً للأمور التي أريد الكتابة عنها. إنها مدونتي، تحكي الأحداث التي أمرّ بها. صادف أن كان عام 2017 مليئاً بالسفر، وصادف أن عمِلت مع جهات كثيرة مهتمة بماليزيا، والسفر بشكل عام.

وحتى اليوم؛ على الرغم من النجاح الذي حققته مدونتي، وكونها أهم المراجع للقراء العرب فيما يخص ماليزيا وجنوب شرق آسيا، مازلت أعتقد أنني في عملية مستمرة لجعل هذه المدونة ناجحة. يوماً بعد يوم، فإنه يتأكد لي أن عليّ العمل بشكل جدّي لأصل لما أريد.

تاسعاً: قم بالترويج لمدونتك، وتدويناتك

كمبتدئ، أعرف مدى صعوبة معرفة الكثير من الأمور المتعلقة بالتدوين. ومن أجل مساعدتك أكثر في زيادة انتشار مدوّنتك، إليك بعض النصائح حول كيفية الترويج لمدونة السفر من أجل بناء قاعدة قراء كبيرة، وإنشاء شبكة خاصة بك:

  • عبر المواقع الاجتماعية:

لقد سجّلت في المواقع الاجتماعية التي تهمك. استخدمها للتواصل مع قرائك ونشر تدويناتك. لا داعي لاستخدامها في الخلافات والنقاشات الجانبية، لن يفيدك ذلك في شيء. كما أن هذا لا يعني بالضرورة أنه يجب أن تكون نشطاً جداً في جميع المواقع. يمكنك النشر في كل مكان بالطبع! ولكن في كثير من الأحيان، من الأفضل التركيز فقط على أهم ثلاث مواقع فقط. احرص أيضاً على قياس أفضل الأوقات للمشاركة، باعتبارها تعتمد على سلوك متابعيك وأكثر من ذلك.

  • عبر المجموعات الالكترونية:

حسناً، لم أحتج بشكل شخصي إلى ذلك. ولا أعرف في الحقيقة إن كانت هناك مجتمعات عربية تهتم بالسفر. ما وجدته مجتمعات للمدونين العرب تهتم إما بالسياسة أو بالأدب. حاولت كذلك بناء مجموعة للمدونين العرب مختصة بالسفر، لكنني لم ألقَ التعاون المطلوب. بشكلٍ عام؛ ستمنحك هذه المدموعات فرصة للتفاعل مع المدونين الآخرين. ولا تنسَ التواصل مع مدوني السفر الآخرين. ثم.. لا تكن خجولاً!. يمكنك مراسلتي دائماً ويمكننا التعاون بالطبع لنشر مدوناتنا مثلاً أو العمل معاً.

  • المساهمة لدى مواقع السفر أو مدونات السفر الأخرى، أو استضافة مدون سفر.

حاول العثور على المدونين الذين يرحبون بكونك ضيفاً على مدونتهم. أو حتى يقبلون نشر تدوينة لك على مدونتهم. يمكنك كذلك استضافتهم (والعكس) وعمل مقابلات مع مدونين آخرين. وفي أفضل الأحوال، تواصل مع مدونين يرحبون بترجمة تدوينة لهم. اِفعل ذلك، وسيقومون بنشر تدوينتك -المترجمة مثلاً- في مدونتهم أو المواقع الاجتماعية برابط لمدونتك. فعلت ذلك مع المدون ديريك، يمكنك قراءة التدوينة هنا.

  • فكر في إرسال محتوى إلى مواقع السفر الأخرى:

إذا أصبحت نشطاً بما فيه الكفاية، وحققت اسماً لنفسك، فسيكون من السهل مراسلة مواقع السفر هذه. نشر تجربتك الفريدة في مواقع السفر الكبيرة من شأنها أن تساعدك في الصعود سريعاً. احرص على أن يكون المحتوى مميزاً، وأن يحكي قصتك أنت. شاركتُ بشكل شخصي في مواقع السفر الماليزية، وكانت تجربة جيدة. شرحت فيها وجهة نظر المسافر العربي للخدمات والسياحة في ماليزيا بشكل عام. إضافة إلى تعاوني مع هيئات السياحة لكتابة المحتوى. ساهم هذا بشكل كبير في نشر اسم مدونة كمدونة السفر لدى الشركات السياحية الماليزية، ومقدمي الخدمات السياحية.

×× إذا كنت قد بدأت مدونتك على ووردبرس المجانية، فإنه يمكنك دائماً تحويلها إلى مدونتك بنطاقك الخاص. اتبع التعليمات على هذه الصفحة لتسهيل العملية. 

outdoor patio

نقطة أخيرة: التفرّغ للسفر ليس نزهة ولعب دائماً.. 

قبل أسبوع تقريباً، وصلني اقتراح للتركيز على نشر محتوى على يوتيوب. لم يكن هذا الاقتراح الأول من نوعه. تكرر هذا الاقتراح بشكل كبير منذ أن بدأت التركيز على ماليزيا خلال عام 2017، وأنشأت دليلاً مختلفاً لماليزيأ. صاحب الاقتراح الأخير كان يرى أنه “لا ضرر في ذلك طالما أنني متفرغة للسفر“. ابتسمت لهذه الجملة التي أراها في الحقيقة “غبية”، لأنها تنمّ عن جهلٍ كبير بماهية حياة السفر والترحال. وهذا ما أريد التعريف به للمحيطين بي أو مَن يقرؤون مدونتي. أن يكون اهتمامي الحالي منصبّاً على السفر لا يعني أنها حياة وردية دائماً. هناك الكثير من الجهد المبذول والعمل المتواصل. لكن لا أحد يتحدث عنه لسببٍ ما أو لآخر. تفرّغي الحالي للسفر لا يعني إجازة ممتدة طوال الأسبوع. هناك أعمال أخرى أقوم بها. ما يحدث في الحقيقة أنني أعمل، من خلال السفر.

حسناً.. لمَ لا أركّز بشكل كبير على محتوى الفيديو الآن؟ لأنه ليس في قائمة أولوياتي. أضف إلى أنه يحتاج إلى الكثير من العمل، والتصوير المستمر الذي يتطلّب جهداً ومعدات. سفري الحالي هدفه الاستمتاع بالحياة. هدفي ليس تضييعه في تثبيت الكاميرا أو حمل عدساتٍ تثقل ظهري. الأمر الآخر؛ أن مُتلقّي المحتوى العربي -كما أراه الآن- يريد الحصول على المعلومة دون تعب. أي معلومة، حتى وإن كانت ستفيده على المدى الطويل. وهذا ما لا أستطيع تقبّله إلى اليوم..

امتلكت مدونة السفر.. ثم ماذا؟

استمرّ في السفر والكتابة.. قد تمرّ بك فترات تتساءل فيها عن فائدة التدوين. أو بالأصح، ما فائدة مدونة السفر. قد تشكك في فائدة ما تكتبه، خاصة مع ردّات الفعل البطيئة، والتفاعل الضعيف. دعني أخبرك هذه: أنت تدوّن لنفسك. دوّن لنفسك قبل أن تدون للآخرين. استمتع بوقتك في الكتابة حتى لا تحبَط على الأقل.

بالنسبة لي، لا يهمّني في الحقيقة أن يقرأ أحد ما تدوينة كتبتها، أو عدد القراء بشكل عام. لا يهمني عدد الزوار، أو عدد الردود. الأمر الأول والأخير الذي يحمّسني للكتابة أو أن أملك مدونة سفر، لأتذكر رحلاتي. أنسى كثيراً مع كثرة التنقلات، وهو أمر غير جيدٍ أبداً. لذلك، أعتبر التدوين نسخة الكترونية من أجندتي، ومنها كانت: مُسوَّدة الرحلات. ثم، ستكون هذه التدوينة يوماً ما مرجعاً لمَن يريد زيارة المناطق التي زرتها. وأعتقد أنني نجحت في تحقيق الاثنين معاً. تذكّر دائماً: أنت تكتب لنفسك.