الصحة أثناء السفر

حياتك غير مرتبة أثناء السفر. تسافر بشكل متكرر، أو أنك دائماً على سفر وترحال. تصعد وتنزل من الطائرة. وتغيير المناخ بشكل مستمر قد يجعل من الصعب الاعتناء بنفسك بشكل صحيح. هل تبدو تلك السيناريوهات مألوفة بالنسبة لك؟ إن السفر والانتقال من مكان إلى آخر عندما تشاء دون أي نوع من الالتزام والروتين الثابت هو السبب في أن الكثيرين يفضَلون حياة السفر. إنها مثيرة ومليئة بالمفاجآت. ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بأمر ما مثل صحتك، تصبح الأمور أصعب قليلاً. لذلك دعونا نتحدث عن كيفية العناية بنفسك وصحتك أثناء السفر.

الصحة أثناء السفر

الصحة أثناء السفر

قد تنسى جزءاً من روتينك اليومي حينما تكون مسافِراً. لا يوجد زر قيلولة بعد الظهر للضغط قبل العمل. الغطس من أجل الشعاب المرجانية ستحلّ بدلاً من التمارين في الصالة الرياضية. ناهيك بالطبع عن تناول أطعمة الشوارع المحلية في وجهة سفرك. والأفضل من هذا كله أنك لست بحاجة إلى إعداد طعامك بنفسك! ومع ذلك، من الصعب الاستمتاع بأي مما سبق إن لم تكن على ما يرام. تتطلب المحافظة على الصحة أثناء السفر مجموعة من التدابير البسيطة. ولذلك، أردت وضع بعضٍ من النصائح التي سِرت عليها خلال سفري لعامٍ كامل. قد تفيدك أثناء عطلتك السنوية..

الاستعدادات الطبية أثناء السفر

الاستعدادات الطبية قبل السفر

اقرأ جيداً عن المنطقة التي ستسافر إليها

تأكد من قراءة المعلومات الصحية المتعلقة بالمنطقة التي ستسافر إليها. قد تحتاج إلى شراء المياه المعبأة في زجاجات أو تجنب بعض الأطعمة مثل الخضروات المورقة، أو الفواكه لتي تؤكل بقشورها. عند استكشاف مدينة أو منطقة جديدة، تأكد من معرفة أماكن الصيدليات والخدمات الصحية المحلية. ليس تخوّفاً من أي شي، ولكنك لا تعلم متى قد تحتاج إليها. وتأكد دائماً من معرفة رقم خدمات الطوارئ أينما كنت في العالم.

احرص على شراء التأمين الصحي للسفر

تعتبر المستشفيات في الدول الآسيوية منخفضة التكلفة. لكن ذلك لا يعني جودتها دائماً. أعرف الكثير من المستشفيات الممتازة في كوالالمبور، وهذا سهل. لكن، ماذا عن دول لا أفهم لغتها، ككمبوديا، أو فيتنام. كانت فكرة معرفة المستشفيات أو العيادات الجيدة هناك صعبة. ناهيك عن الاستغلال في دول مثل كمبوديا ولاوس إن عرفوا أنك سائح. ساعدني تأمين World Nomad كثيراً خلال تواجدي في الدول الآسيوية وأوروبا. أصيبت بشرتي بجفاف شديد، واحتجت إلى دواء يحتوي على الكورتيزون. وبالطبع، هذا النوع من الدواء لا يُصرَف بدون وصفاتٍ طبية أحياناً.
ناهيك عن أن بعضاً من الدول تستلزم حصولك على تأمين طبي للسفر. لم يُطلب مني هذا حتى الآن، لكنني أحب أن أكون مستعدة دائماً.

لا تنسَ حقيبة الإسعافات الأولية

ستعتمد محتويات الحقيبة هذه على المكان الذي ستسافر إليه. هناك أدوية متاحة للبيع في الصيدليات دون وصفة طبية. ودول أخرى تستلزم ذلك، وصارمة فيه. احمل دائماً أدوية مضادة للصداع، ومخففة للألم. أدوية لتخفيف اضطرابات في المعدة. ولصقات للجروح، خاصة إن كنت ستقوم بأنشطة كثيرة. احمل كذك مسحات طبية مضادة للبكتيريا.
إن كنت تتناول أدوية خاصة دائماً، لا تنسَ حمل ما يكفيك منها. امتدّ تواجدي هذه المرة في ألمانيا ثلاثة أشهر. ولم أنتبِه إلى أنني لم أحمِل كمية كافية من دوائي. وللأسف، لا يُباع هذا النوع من الدواء أو آخر مماثل له في المفعول في ألمانيا. واضطررنا إلى الذهاب إلى النمسا وسويسرا لشرائه.

اللقاحات ومضادات الملاريا

اسأل طبيبك دائماً قبل السفر إلى الدول التي اشتهرت بأمراض معينة. قد تحتاج إلى لقاحات أو أقراص مضادة للملاريا. خاصة إن كنت تخطط للتخييم في إندونيسيا أو النيبال. لم يتسنّ لي أخذ لقاحات الملاريا قبل رحلتي الأخيرة إلى منطقة راجا أمبات، في بابوا الغربية. لم يحدث لي شيء طبعاً، لكن، صديقي “ستان” الروسي أصيب بحمّى الضنك هناك قبل وصولي بأشهر. بعد عودتي من إندونيسيا، قمت بزيارة طبيبي كذلك لعمل بعض الفحوصات. فقط للتأكد من أنني لم أحمل أي فايروسٍ دون أن أعلم.

اطلب المساعدة كلما احتجت إلى ذلك

قد تشعر بتوعك أثناء السفر، ومن الممكن ألا يمكنك الوصول إلى طبيب. أو أنك غير متأكد من حاجتك إلى طبيب محلي. أو أن لا لغة مشتركة بينك وبين الطبيب المحلي…الخ. كن مستعداً لهذا النوع من السيناريوهات أينما كنت. اسأل الموظفين في بيوت الضيافة أو الفندق الذي تقيم فيه. هناك حالات اضطرارية يمكن خلالها أيضاً استدعاء طبيب خاص.
احتجت إلى طبيب أسنان حينما كنت في تايلاند، لكنني لم أكن واثقة من أيٍ منهم. انتظرت حتى وصلت إلى تشيانغ ماي، ويبدو أنها مدينة اشتهرت بهذا النوع من الخدمات. كان أول سؤال أسأله: هل يتحدث الطبيب الإنجليزية؟. كان يهمّني ذلك الأمر حتى لا يحدث أي سوء فهم!.

ولجسدِك عليك حق

ضع نفسك قبل كل شيء

أعلمُ أنك على سفر. وأعلم جيدا أنك تريد زيارة قدرٍ كافٍ من المناطق السياحية. ولكن، لا تحاول رؤية المدينة بأكملها في يوم واحد. إذا كنت تخطط للقيام بالكثير في مدينة كبيرة، ففكر في البقاء لفترة أطول لإبطاء وتيرتك ونشر خط سير الرحلة. ستتعرف أيضاً على المنطقة أكثر من مجرد القول بأنك “كنت هناك”. كن نشطاً وتجول في الشوارع، ولكن لا تبالغ في ذلك. حاول أخذ قدرٍ من الراحة بين فتين وأخرى.

خذ قدراً كافياً من النوم

أهم شيء يمكنك القيام به أثناء السفر هو النوم. يحتاج جسمك إلى الراحة عندما تكون مسافراً، خاصة إن كنت تعبر مناطق زمنية مختلفة. ناهيك عن حمل الأمتعة من مكانٍ إلى آخر. أو التمشي طوال اليوم، وما إلى ذلك. قد يكون السفر قاسياً على جسمك، لذا تأكد من حصولك على قسط كبير من الراحة. ماهو القدر الكافي؟ استمع إلى جسدك. بعد المشي الطويل، أنام لبضع ساعات وأسمح لجسدي بالراحة قبل الخروج في اليوم التالي.
قد يكون الابتعاد عن المنزل أمراً صعباً بالنسبة للبعض. في السنوات الماضية، كان من الصعب عليّ النوم في أول ليلة في الفندق. ولكن، مع تكرار السفر بشكل شبه شهري، ثم مع السفر المستمر، أصبح بإمكاني النوم في أي مكان!. وإن كنت لا تزال تواجه صعوبة في التأقلم مع المكان الجديد، اتبع هذه الخطوات:

  • اطلب غرفة فندقية هادئة بعيدة عن المصاعد وضوضاء الشوارع.
  • أغلق الستائر بإحكام واجعلها مظلِمة قدر الإمكان.
  • ارتداء سدادات الأذن وقناع العين لمنع الضوء.
  • إذا كنت مسافراً عبر مناطق زمنية، فتأكد من إسكات تنبيهات الهاتف المحمول. قد لا يعرف الأشخاص في موطِنك بفارق التوقيت.

قم ببعض التمارين البسيطة

هل لديك يوم كامل أمامك؟. خصص ما لا يقل عن 5 إلى 10 دقائق كل صباح لعمل بعض التمارين البسيطة قبل أن تبدأ مغامراتك هذا اليوم. مدّ ذراعيك وساقيك وعنقك وكتفيك وظهرك لتشعر بالانتعاش. من السهل القيام ببعض التمارين البسيطة لإرخاء عضلات عنقك، أو كتفيك خلال اليوم، كأثناء انتظار الطعام، والحمام والمواصلات. أقوم كذلك ببعض من عمليات التمدد البسيطة أو اليوقا قبل النوم.

تمارين التنفّس العميق

يمكنك القيام بتمارين التنفس في أي مكان وزمان. خذ نفساً عميقاً، أبقِه في رئتك، ثم أخرجه ببطء. كرر هذه العملية كلما احتجت إليها. سيساعدك هذا على الاسترخاء ومواجهة ضغوط السفر. أفضل الأوقات لممارسة تمارين التنفّس تكون حين الاستيقاظ وقبل النوم. في كلا الحالتين ستكون مهدّئاً للأعصاب. وجدت نفسي كذلك بحاجة إلى التنفس العميق حين كنا عند شلالات الراين في سويسرا. كان المكان مزدحماً أكثر من اللازم، وشعرت باختناق حينها من كثرة الناس. تذكّرت حينها تمارين التنفس التي أرشدتني إليها الأخصائية النفسية. كنت أتنفّس فيما عيني مغمضتان، في محاولة لعزل نفسي قليلاً عن المكان.

امشِ في كل مكان!

سيكون المشي بديلاً جيداً للتمارين اليومية. وستتعرف جيداً على المكان الجديد الذي أنت فيه. هل تبعد محطة القطارات 2كلم عن فندقك؟ ماذا عن المشي إلى هناك بدلاً عن القطار. اترك السلالم المتحركة أو المصاعد، استخدم السلالم العادية بدلاً من ذلك.

لا تستغنَ عن تمارينك اليومية في سفرك

توفر الكثير من الفنادق صالات للرياضة. وتجعلك تدفع قيمتها، مدمجاً في قيمة الغرفة. فلمَ تدفع قيمة شيء لا تستخدمة؟ إن لم يكن فندقك أو سكنك يحتوي على صالة رياضية، يمكنك شراء تصريح مؤقت في صالة الألعاب الرياضية المحلية. وإن يتوفر حتى هذا الخيار، فيمكنك دائماً ممارسة التمرينات في غرفتك. أو قم بالجري حول المنطقة التي تسكن بها الآن. لن تحتاج إلى أي شيء خاص، مجرد حذاء جيد للجري، وملابس مريحة. من جهة، تحتوي بعض الشواطئ العامة على منطقة تدريب مجانية لاستخدامها. ضع في اعتبارك جدولاً زمنياً وتمسك به. سواء كانت تمارس الرياضة كل يوم في السابعة صباحاً أو كل يومين في الخامسة مساءً.

طعامك وشرابُك أثناء السفر

تناوَل طعاماً صحياً

إنه أمر بدَهي. حسناً، لا ضير في تناول قطعة أو اثنين من الكعك. أو صحناً من البطاطا المقلية. ولكن، أكثِر من تناول الخضروات قدر المستطاع. اطلب خيارات صحية عند تناول الطعام في المطاعم. اختر طبقاً نباتياً، أو أضف سلطة لموازنة وجبتك. يمكنك أيضاً شراء الخضار أو السلطة الجاهزة من المتجر المحلي. ينطبق هذا الأمر كذلك على الفاكهة. اشتريها المتجر لتتناولها كوجبة خفيفة، أو للإفطار.
أكثر الصباحات متعة لدي حينما كنت في إندونيسيا أو كمبوديا. أشتري في الليلة السابقة كمية كبيرة من الموز صغير الحجم. لتكون إفطاري في الصباح التالي. كانت كذلك خياراً صحياً جيداً حينما أمِلّ من تناول الإفطار الآسيوي المتكرر. والآن، فيما أنا في ألمانيا، نقوم بوضع الموز القديم في الثلاجة، لاستخدامه اليوم التالي كأساس للعصائر المثلجة.

تناول إفطارك

حسناً.. إن كنت لا تسير على روتين الصيام اليومي (Intermittent Fasting)، فلا تفوّت هذه الوجبة. إن كنت لا ترغب في الخروج مبكراً لتناول الطعام، لأنك ستخرج لاحقاً للغداء أوالعشاء، فقم بتحضير إفطارك بنفسك. من السهل شراء علبة من الشوفان الفوري، وتحضيره سريعاً بالماء الساخن في غرفتك في الفندق. يمكنك أيضاً شراء الفاكهة، والحبوب من المتجر المحلي. عندما لا يتوفر الماء الساخن بسهولة، يمكنك تناول الفطائر، وعصير البرتقال من مخبز قريب. مهما فعلت، لا تنسَ وجبة الإفطار! ستساعدك هذه الوجبة كثيراً خلال اليوم، خاصة إن كنت تنوي القيام بأنشطة حركية كثيرة.
نسيت تناول إفطاري قبل تسلّق بركان سيباياك. لم أصَب بأي أذىً. لكنني كنت جائعة في منتصف الطريق، ومتعبة. ولم أحمِل معي أي طعام أو وجبة خفيفة على الأقل. ولحسن الحظ أنه كانَ معي قدرٌ كافٍ من الماء.

اشرب الكثير والكثير والكثير من الماء!

أكرر هذا كثيراً على مسامِع مَن يسافرون معي، خاصة صغيريّ. أحرِص على هذه النقطة أكثر حين أسافر في المناطق الحارة. أو حين أقوم بمجهودٍ كبير. احمِل زجاجة ماء معك في جميع الأوقات. اطلب من الفندق توفير زجاجات ماء إضافية. أو اشترِ عدداً كافياً منها وضعها في غرفتك. ستكون فكرة جيدة خاصة عند عودتك من الخارج نهاية اليوم. اشرب كمية كافية من الماء على الرغم من أنه قد لا يكون من المناسب إيجاد مراحيض عامة على الطريق. إنه الأساس الأول للإبقاء على طاقتك طوال اليوم. وسيشكرك جسدك على ذلك.

قلّل من الكحوليات والمشروبات السكرية

تعتبر الكحول والمشروبات الغازية غير الكحولية مليئة بالسعرات الحرارية. حافظ على عدد السعرات الحرارية، وتناول سكر أقل عن طريق شرب الماء بدلاً من ذلك. ناهيك عن كون الكحول مضرّة بصحتك والنوم أيضاً. إحدى أكبر الأخطاء المتكررة التي أراها في الطائرات هو شرب الكحول. هواء الطائرة جاف، ومن شأنه أن يصيب جسدك وبشرتك بشكل عام بالجفاف. فلمَ تزيد من إرهاق جسدك؟ أذكر في رحلتي الأخيرة على طيران الاتحاد، من أبو ظبي إلى كوالالمبور، كان الراكب أمامي قد أنهى علبة البيرة في أول نصف ساعة من الرحلة. ثم تعِب كل مَن في الصف من شخيره المزعج!.

احمِ نفسك أثناء السفر

احمِ جلدك وبشرَتك أثناء السفر

من المهم وضع واقٍ للشمس، حتى وإن كنت لا تعرّض نفسك للشمس طوال اليوم. وإن كنت في أجواء جافة، لا تنسَ ترطيب بشرتك قبل الخروج. ماذا لو كنت في غابة استوائية؟ من البديهي في هذه الحالة أن تحمِل معك طارداً للحشرات لمنع لدغات. كذلك، حافِظ على بشرتك رطِبة. لا تنسَ أن الهواء في الطائرات يجفف البشرة. فبالإضافة إلى أهمية شرب الكثير من الماء أثناء التنقل، هناك العديد من الخطوات السهلة التي يمكنك القيام بها. كأن تحمِل معك كريماً للترطيب، أو مرهماً للشفاه على متن الطائرة وتذكر إعادة وضعه خلال الرحلة.

عند وصولك إلى غرفتك في الفندق، انقع جسدك في حمام ملحي. احمِل معك قدراً بسيطاً جداً من الأملاح المفيدة. سيساعدك المغنيسيوم في إزالة السموم. إضافة إلى تهدئة العضلات وترطيب البشرة. إحدى أكثر الأمور التي أحرِص عليها في آخر يومٍ لي في أي محطة سفر، هو الذهاب إلى غرفة المساج. يفيدني ذلك كثيراً في إرخاء عضلاتي وإراحة الأعصاب قبل العناء الذي يصاحب المطارات أو محطات الحافلات.

استخدم المناديل أو معقم اليدين

سيكون من الجيد الاعتماد عليها عند عدم توفر الماء والصابون. خاصة في الطائرات أو الحافلات العمومية. أو حتى عندما تسير في الشارع وتمسك بهذا وذاك. وآخر ما تريد القيام به هو تناول الطعام بأيدٍ قذرة.

اعرف حالة الطقس في وجهة سفرك

لن يساعدك هذا الأمر في حزم أمتعتك فقط. بل كذلك في المحافظة على صحتك أثناء السفر. ابق دافئاً عندما تحتاج إلى ذلك واستعد للحرارة. حتى في الدول الآسيوية خلال فصل الصيف الحار، من المهم أن تحزم وتحمل سترة ثقيلة واحدة على الأقل لأن تكييف الهواء داخل المتاجر والمطاعم يمكن أن يكون بارداً للغاية. إضافة إلى ذلك، لا تدع نفسك تشعر بالبرد على متن الطائرة. لا أستطيع التفكير في العديد من الوجهات في العالم حيث لا تكون هناك حاجة إلى سترة واقية من البرد.
قبل المغادرة إلى أي وُجهة أريد، أعرِف جيداً ما الذي علي حمله. لا أريد أن أصِل إلى مكانٍ حار ومعي أثقال من الملابس الشتوية. وفي المقابِل، لا أريد أن تتجمّد أطرافي بينما أحمل ملابس صيفية.

ما الذي يتوجّب عليك تذكّره دائماً؟

حسناً.. في طريقك أثناء السفر ستتناول بعضاً من الكعك. ربما شيئاً قليلاً من الفاكهة. وربما اختلطت أمور كثيرة في نظامك الغذائي اليومي. ستمشي كثيراً في الأجواء الحارة، وستشرب الكثير من المثلجات. أوه! ملابس الرياضة التي حملتها معك.. أين هي؟ السفر طويل الأجل سيغير بُنيَتك حتماً. قد تفقد الكثير من وزنك بسبب المشي، والأنشطة الكثيرة التي ستقوم بها. وربما يزيد وزنك قليلاً! لا تتعجب من ذلك، فستجد نفسك تتناول الكثير من الوجبات الخفيفة بينما تتسوق. وسأكون أول من يعترف بأن الحفاظ على لياقتك البدنية أثناء السفر أمر صعب. وأنه من المستحيل بشكل أساسي الالتزام بنظام غذائي صارم بسبب البيئة المتغيرة باستمرار للطهي.

خلال السنة الماضية من سفري، زِدت بعضاً من الكيلوجرامات. لم أستطع منع نفسي من تناول الأطباق الفيتنامية الشهية. ما ساعدني بشكل كبير هو المشي الكثير والتمارين الرياضية التي أحرِص عليها. ثم، لم أستطع منع نفسي من تناول الكثير والكثير من الكعك والشوكولا في ألمانيا وسويسرا. مَن يمكنه عمل ذلك في الحقيقة؟السفر طويل الأجل لا يمنحنا تذكرة للكسل. إنه في الحقيقة يمنحك فرصة لاستكشاف ذائقتك. لذلك، لا يتوجّب عليك تدمير لياقتك البدنية وصحتك، فقط راقب ما تقوم به كل يوم!.