المذكرة النقطية (Bullet Journal) تجربتي في كتابة اليوميات

المذكرة النقطية أو التدوين النقطي (Bullet Journal) هو نظام متعدد الاستخدام. تم إنشاؤه بواسطة المصمم النيويوركي Ryder Carroll. يقول: إن الهدف من التدوين النقطي “مساعدتك في تتبع الماضي، وتنظيم الحاضر، والتخطيط للمستقبل“. إنه نظام مذهل يسجّل كل شيء قد ترغب في تدوينه. يمكنه أن يكون مدير المهام، دفتر الرسم، دفتر المذكرات أو اليوميات، دفتر أفكارك، وأكثر من ذلك بكثير!

متأكدة من أنك التقيت أحداً يستخدم نظام المذكرة النقطية. أو على الأقل وجدت صوراً على انستقرام لأُناس يستعرضون مهاراتهم في الرسم والكتابة بطريقة مختلفة. أو في مثل حالتي، وجدتها مصادفة على يوتيوب بداية 2017. لم أهتم بالأمر بما أنني -أو ظننت- منشغلة بأشياء أخرى أهم. وكنت متكاسلة من ناحية، خاصة وأن الكتابة في دفتر اليوميات ترتبط بدفتر المذكرات المدرسية. والتي كانت معظم أيامها سيئة وأكرهها إلى حدٍ كبير.

مستويات التوتر المتزايدة في السنوات الأخيرة، وذاكرتي المرهقة كانا السبب في تعطشي للبحث عن أساليب حياة أفضل. وبما أنني أحب الكتابة، فقد كنت أبحث في أساليب تدوين المذكرات. لم أمسِك بالقلم بشكل فعلي منذ سنوات، لأنني أصبحت الكترونية، أو كما ظننت!. وكما سترى، كنت مخطئة في كل ذلك.

من كتابة المهام إلى تدوين اليوميات

تطبيقات قوائم المهام:

جربت في السنوات الماضية سلسلة من تطبيقات المهام. بداية من تقويم آبل، ثم تطبيق Todoist، ثم تقويم جوجل. لم تكن كلها مجدية، ما عدا الأخيرة إلى حدٍ ما، خاصة للمواعيد المشتركة. فكرت كذلك كثيراً في استخدام المذكرات الورقية، لكن، تعلم ما المشكلة؟ إنها لا ترسل تنبيهات!. لذلك كنت أعتمِد على تطبيقات الجوال طوال تلك السنوات.

هناك أمور أخرى أريد تذكرها أيضاً، لكنها ليست ضمن قائمة المهام. أو أمور أريد كتابتها لمجرد الكتابة. ليست من ضمن المذكرات أو أي شيء مهم. لكن الكتابة الالكترونية وتدوين اليوميات على الكمبيوتر أو الهاتف غير مريحة دائماً.

المشكلة ليست في الأداة، ولكن النظام!

كنت بين فترة وأخرى أفكر جدّياً البدء في استخدام المذكرات الورقية قبل بدء حياة الترحال. حتى أنني أخبرت محمداً وفاطمة عن الأجندة اليابانية Traveler’s Notebook. اشتريت الحجم الصغير منها قبل أيام من سفري، لكنني لم أستخدمها منذ ذلك اليوم. حتى أنني حين عدتُ هذه المرة إلى كوالالمبور، فكرت في التخلص منها فوراً. ثم، حدث وأن جاءتني فكرة أخرى لاستخدام الدفاتر بدلاً من رميها. كيف؟ تجربة كتابة المهام اليومية على الورق! كانت طريقتي عادية وبدائية جداً.

صاحَب عودتي الأخيرة -الحالية- إلى كوالالمبور الكثير من المهام العملية والاجتماعية. عدت مرهقة جسدياً وذهنياً وكنت في حاجة إلى طريقة ما تنتزعني مما أنا فيه. بدأت بكتابة المهام في إحدى الدفاتر في الأسبوع الأول من فبراير. أجلس قبل بدء أعمال اليوم بكتابة المهام التي عليّ إنجازها. وأضيف وأنقِص منها خلال اليوم وِفقاً لما يحتاجه اليوم. كان شعوراً ممتعاً حينما أشطب مهمة ما أنهيتها. استمرّ الأمر لأسبوعين، قررت حينها ترتيب ما أقوم به بشكل أفضل. اشتريت دفترين آخرين لكتابة المذكرات والمهام. ولكنهما حتى نهاية الشهر كانا فارغَين تماماً.

كنت أعرف أنني بحاجة إلى أكثر من مجرد كتابة المهام اليومية. هناك مشاعر كثيرة في الداخل عليها أن تخرج بشكل سلمي.

ما هي المذكرة النقطية (Bullet Journal

مهما كان التسمية التي تريد اعتمادها: مدوّنة، مذكرة، دفتر الملاحظات… المهم في الأمر هو النظام نفسه، وكيف تطوّعه لتسيير حياتك. ستساعدك هذه الطريقة على أن تعيش حياة أكثر إنتاجية وذات مغزى. يشرح Ryder Carroll قائلاً: “تم تشخيصي بقصور الانتباه (ADHD) عندما كنت صغيراً، ولم يكن هناك الكثير من الأدوات أو الموارد المتاحة. لذلك كان عليّ تصميم أدوات خاصة بي”. “بدلاً من الاحتفاظ بالملاحظات مثل الأشخاص الآخرين، اكتشفت كيفية تنظيم وتصنيف المعلومات بالطريقة التي يعمل بها ذهني”.

من خلال التدوين النقطي يومياً، “تتعلم كيفية التخلص من الأشياء التي تشتت انتباهك وتضيف أشياء تهمك”.وقد تم تصميم نظام المذكرة النقطية مع وضع مستخدميها في عين الاعتبار. “على المذكرة النقطية أن تكون فعّالة، أما كيفية استخدامها فتعود إلى المستخدِم بشكل كامل.” خصّص مذكرتك النقطية باختيار الرموز التي يسهل عليك فهمها، وإنشاء أقسام تتماشى مع أهدافك الطويلة والقصيرة المدى. من المهم أن تتذكر ما هو المهم هنا. المهارات الفنية أو اليدوية ليست مهمة أبداً، إنها مجرد اكسسوارات. ما يهم في التدوين النقطي هو ما تكتبه، وخدمته لأهدافك، ومدى فعاليته في تنظيم حياتك. إنه المساحة التي ترخي فيه عضلات عقلك، وتدخل في أعماق نفسك.

يعتبر ملايين الأشخاص هذه الطريقة بأنها الأفضل للتخطيط والتبصر والتأمل. وعلى الرغم من أن البعض منهم حوّلوها إلى مجلة مليئة بالرموز والرسومات، إلا أنها في الواقع “ممارسة ذهنية مقنّعة بنظام إنتاجي“.

المذكرة النقطية التدوين النقطي

لماذا أستخدم المذكرة النقطية

هي كل ما أريد الرجوع إليه لتنظيم حياتك، هكذا ببساطة. والآن، لا أستطيع بدء يومي بدون الاطلاع على المذكرة أولاً. بداية من تمرين اليوم، وانتهاءً بالكتابة في الليل. أحمِلها معي في كل مكان إن كنت سأبقى خارج البيت لأكثر من يومين.

قسّمت مذكرتي لتحتوي 3 دفاتر: دفتر دراسة اللغة الألمانية، دفتر التدوين النقطي، دفتر الملاحظات الطارئة. سأركّز هنا على دفتر التدوين النقطي، والذي أستخدمه لـ: تدوين اليوميات، كتابة المذكرات أو الأفكار، ما يخص المدونة، التمارين الرياضية، الوجبات، التأمل.. الخ. أستخدم المذكرة النقطية شخصياً كأداة لترتيب يومي بشكل كامل. فقط لأنني أريد تفريغ ذهني من سلسلة المهام الملقاة علي.

هل تذكر تدوينة “نمط الحياة الجوهرية“؟ شرحت فيها كيف أنني حوّلت أسلوب حياتي للتركيز على الأمور المهمة جداً. كل ما يُقيّم بأقل من 8/10 ليس مهماً بالنسبة لي. نمط الحياة الجوهرية لا يكتمل بدون التركيز. وكنت -ربما مازلت- أعاني من صعوبة التركيز بشكل كبير. أبدأ بعملٍ ما، ثم يسرح عقلي في مكانٍ آخر. أو أنني أبدأ في عملٍ ما، ثم أنشغِل عنه بآخر، وأنسى لمَ وصلتُ هنا.

تقلّص الأمر كثيراً مع الكتابة النقطية. وأصبح من السهل التركيز على المهام واحدة تلو الأخرى. حوّلت المذكرة النقطية الفوضى في حياتي ونسّقتها إلى نظام مبسط ساعدني على أن أكون أكثر إنتاجية. والذي أريد من خلاله الوصول إلى أهدافي الشخصية والمهنية. ساعدني ذلك ذلك تخصيص أقسام لتسجيل المهام اليومية، والتقويم الشهري، والملاحظات، والأهداف قصيرة وطويلة المدى… الخ.

يمكنك تخصيص المذكرة النقطية بأي شكل يناسب حياتك. ويمكنك استخدام أدوات أخرى مساعدة في تنفيذ الأعمال اليومية.

×× اطّلع على: حياة مختصرة، بنفَس طويل ××

عدم السفر

ما الذي تحتاجه للبدء في كتابة يومياتك؟

الاستعداد العقلي:

ما الذي تريده من نظام المذكرة النقطية بشكل عام؟ يميل معظم مستخدمي التدوين النقطي إلى استخدامه لأنه نظام مرن، يتيح لهم العمل بالطريقة التي تناسب أسلوب حياتهم العامة. من المهم التفكير فيما تريد أن يقوم به النظام لأجلك قبل أن تغوص فيه. ستكتشف مع الممارسة والاستخدام الدائم احتياجاتك أكثر فأكثر. لذلك، حاول قدر الإمكان تجربته لفترة ليست بالقصيرة.

دفتر للكتابة!

أي مذكرة أو دفتر ملاحظات، بأي لون، وشكل تريد. ليس هناك أدوات معينة بحدّ ذاتها عليك استخدامها. وهذا ما جعلني أحب هذا النظام بشكل كبير. هناك مجال كبير ومفتوح لجعل هذا النظام مناسباً لي، ولذوقي الخاص.

ولكن، لنفترض أنّك تريد البدء بشكل منظم أكثر.. يمكنك شراء إحدى المذكرات النقطية المصنوعة لهذا الغرض. ستجدها مرقّمة وبها صفحات للفهرس. رأيت الكثيرين يستخدمون دفتر Bullet Journal الرسمي، أو Leuchtturm1917. إنها مرتبة وأوراقها بجودة ممتازة. إضافة إلى أنها مؤرشفة ومرتبة، ما يعني المحافظة على ترتيب ما تكتبه. مشكلته الوحيدة بالنسبة لي هي وزنه الثقيل، وكثرة صفحاته.

وجدت الحل الأنسب لي باستخدام الأجندة اليابانية Traveler’s Notebook. تبُاع في ماليزيا لدى مكتبة كينوكونيا، أو تجدونها في موقعهم الرسمي. اشتريت الحجم الصغير (Passport Size) قبل 3 أعوام مع مجموعة من الدفاتر الصغيرة وملحقات الكتابة. لم أستخدم الأجندة طوال تلك السنوات بحجة أن الكتابة فيها غير مريحة أبداً.

ثم اشتريت الحجم الكبير منها (Standard Size) مؤخراً. أحب هذا النوع من الأجندة لأنها أولاً مصنوعة من الجلد، والذي يعني بالنسبة لي الفخامة. أضِف إليها بساطة الشكل والتصميم. ثم إنها مرِنة لحدٍ كبير بنظام الدفاتر الصغيرة (inserts) التي يمكنني تبديلها حسب احتياجاتي. والأهم منذ لك أنني لن أضطر لحمل الدفاتر القديمة معي كل مكان. ففي حالة انتهاء مجموعة منها، أرسلها إلى ماليزيا. وحينما أحتاج إلى مجموعة أخرى سأطلبها أونلاين لأي بلدٍ أكون فيه. كان يهمّني أيضاً استخدام حلَقة الملاك الحارس، التي أعطانيها هاني كإسسوار هنا.

الأقلام وأدوات القرطاسية:

مرة أخرى، ليست هناك أي حاجة للالتزام بشكل أو لون، أو شركة معينة. استخدم أي قلم أو أقلام مريحة للكتابة. المهم أنها مريحة للكتابة، وسلسة، وحبرها ليس ثقيلاً فلا يؤثر سلبياً على الورق.

أستخدِم الآن 3 ألوان من أقلام Muji اليابانية الصنع. أقلام ممتازة بحبرٍ خفيف، وبحجمين على ما أعتقد. كل ما يهمني في أمرها خفّتها، وإمكانية تبديل أنبوب الحبر بدلاً من شراء قلم جديد. يهمني هذا الأمر بما أنه صديق للبيئة. كما يمكنني حمل مجموعة من أنابيب الحبر فقط دون أن تأخذ حيزاً كبيراً.

×× اطّلع على: نمط الحياة الجوهرية ××

كيف تستخدم التدوين النقطي لتسهيل أعمالك؟

أفضل طريقة للبدء هي معرفة التحديات التي تواجهك“. اسأل نفسك: ماذا تريد أن يقدم لك التدوين النقطي؟ ابنِ نظاماً يناسب احتياجاتك ومهاراتك الفنية بمجرد تكوين فكرة عامة. وإن كنت تائهاً بسبب هذه المرونة، فهنا بعض الأسس المقترحة التي يقدمها كارول:

  • صفحة/صفحات الفهرس (Index): تجد هذا القسم في مقدمة المذكرة. ويعمل كجدول محتويات بأرقام صفحات للمجموعات المختلفة. تقوم بتحديثه كلما كتبت صفحات جديدة. لا أستخدمها حقيقة، بما أنني أخصص دفتراً (insert) من 65 صفحة لكل ربع سنة.
  • صفحات السجل الشهري (Monthly Log). هدفها تحديد المسؤوليات الشهرية العامة أو لتحقيق الأهداف الشهرية. وهي عبارة عن مجموعة من الصفحات المتقابلة تتكون من التقويم وصفحة المهام. تم تصميم صفحة التقويم لرؤية كل مهام الشهر بشكل موجز. يمكنك استخدامها لجدولة الأحداث والمهام. يجب أن تكون الإدخالات هنا قصيرة قدر الإمكان، حيث تم تصميم هذه الصفحة كمرجع فقط. أما صفحة المهام، فقط تم تصميمها لمساعدتك في إجراء جرد ذهني شهري: ما هي أولويات الشهر؟ ماهي المهام التي لم تقم بها أو تُنهيها في الشهر الماضي؟ ما الذي يهم الآن؟ أفرِغ عقلك، وأدرِج كل شيء هنا.
  • صفحات السجل اليومي (Daily Log): تم تصميمها للاستخدام اليومي. سجّل التاريخ كموضوع في أعلى الصفحة. ما عليك سوى تسجيل المهام السريعة والأحداث والملاحظات فور حدوثها على مدار اليوم. إن لم تملأ صفحة ما، فأضف التاريخ التالي أينما توقفت، وتابع الكتابة. أستخدِم هذا الأسلوب في التدوين الشخصي، وليس ما يتعلق بالمهام أو أي أمر آخر.

مفاتيح مفيدة للكتابة في المذكرة النقطية:

يجب عليك إنشاء مفتاح يناسب احتياجاتك، ولكن، يوصي كارول باستخدام الرموز التالية لتسهيل التدوين النقطي:

  • المهام: : استخدم رمز الدائرة الغامقة أمام كل مهمة تريد إنجازها. ثم X : بمجرد إكمال المهمة. أو > : استخدم السهم إن لم تكمل مهمة ما، للدلالة على نقلها لليوم التالي. علامة السهم المعكوس < : تعني أن المهمة مُجدوَلة، وهي مهام لها تواريخ محددة في المستقبل. يمكن إضافتها إلى السجل المستقبلي.
  • الأحداث: O : الدائرة المفرغة للأحداث أو المناسبات التي لا تريد نسيانها. يمكنك إضافتها إلى المجموعات مثل: السجل المستقبلي، السجل الشهري، السجل اليومي. يمكن استخدامها في مجموعات أخرى كجزء من صفحة التخطيط لمشروع ما.
  • الملاحظات أو الأفكار: – : الشرطَة القصيرة لأي أمر تريد تسجيله فقط، كفكرة طارئة.
  • الأفضلية: * : النجمة للأمور ذات الأهمية القصوى.
  • الإلهام، العبارات والأفكار : ! : ضع علامة التعجب عندما تريد كتابة اقتباس، أو مانترا… أي شيء يُلهِمك.

التدوين السريع

رؤوس الأقلام، المعنى الصحيح لـRapid Logging، هي مربط الفرس في المذكرة النقطية. جميع المهام والأحداث والملاحظات التي تخصّك هي مجرد أفكار. تم تصميم التسجيل السريع (Rapid Logging) لتدوين وتصنيف الأفكار بسرعة. قد يحتاج البعض منا لتعلّم هذا الأسلوب، واستكشافه والاعتياد عليه. لا عليك، خذ وقتاً كافياً لذلك.

الملاحظات ليست لتسجيل البيانات التي لا تريد نسيانها فقط. يمكنك استخدامها لتطوير أي من الأفكار التي تراودك. فمثلاً؛ عندما تسجل أمراً تريد التعمّق فيه، ما عليك سوى تحويل شرطة الملاحظات “” إلى علامة زائد “+“. وهذا يدلّ على الاستزادة، أي أنه يتطلّب اهتماماً إضافياً. سيساعدك هذا على ترتيب أفكارك وتفريغ ذاكرتك. وستتأكد من أنك قد احتفظت به في مكانٍ آمن لترجع إليه لاحقاً.

التدوين النقطي

طريقتي في ترتيب صفحات المذكرة النقطية

بما أن المذكرة النقطية نظام شخصي بالكامل، أضفت هذه الصفحات التي تناسب أسلوب حياتي:

  • صفحة للاقتباسات: أضعها في أول الدفتر، فقط لأنني لا أريد نسيانها.
  • صفحتين لكل ربع سنة، مقسّمة على: أهداف الربع الحالي -3 أهداف (Q Goals)، إنجازات الشهر -2/3 إنجازات (Monthly Milestones)، أدوات التنفيذ خلال الأسبوع -2/3 أدوات (Weekly Deliverable).
  • صفحة المدونة: قائمة التدوينات لكل شهر، والإحصائيات الشهرية.
  • صفحة النشرة البريدية: قائمة النشرات الأسبوعية التي أرسلها لقرّائي كل أسبوعين، والإحصائيات التابعة لها.
  • صفحة للمانترا: التي أرددها أو سأرددها خلال جلسات التأمل في الشهر.
  • صفحة لتقويم الشهر: بها قائمة الأيام المهمة، وقائمة بالاشتراكات أو الفواتير التي عليّ سدادها.
  • صفحة للامتنان اليومي: أكتب كل صباح سطراً واحداً لأي أمر أكِنّ له امتناناً كبيراً.
  • صفحة لكل أسبوع: كل صفحة تحتوي أيام الأسبوع السبعة، وقوائم المهام لكل يوم.
  • التدوين اليومي: خصصت مابين 8-10 صفحات للتدوين اليومي. أكتب فيها ما أشعر به خلال اليوم بدون أي ترتيب.

هل هناك وقت محدد للكتابة؟

لا. كل ما في الأمر أنني أحب التدوين والاختلاء بنفسي كلما شعرت برغبة ملحّة في ذلك. لكنني لاحظت تكرار أمورٍ دون أي ترتيب مسبق. فمثلاً؛

  • أبقى بعيداً عن الكمبيوتر في آخر يوم من الشهر. هذا اليوم مخصص للكتابة اليدوية. أراجع فيه ما حدث خلال الشهر، وأسأل نفسي عدة أسئلة. هل حققت الأهداف التي وضعتها؟ نعم، جيد. لا، حسناً، لم؟ هل لا يزال هذا الهدف سارٍ، أم أنه غير مهمٍ الآن؟. هل هناك طريقة أخرى لتحقيقه عِوضاً عن الطريقة السابقة؟
  • كل يوم أحد يعني لي نهاية الأسبوع. على الرغم من أنني في السنوات الأخيرة لم أهتم بترتيب الأيام أو تواريخها. الأمر الآن مختلف، وللأسبوع إطار محدد، وهذا جيد. أرتب كل مساء أحد المهام الأساسية المطلوبة مني خلال الأسبوع. أضعها كلمحة مبدئية. أخصص لكل يوم مهمّتين كبيرة قد تستغرق ساعتين إلى ثلاث ساعات لتنفيذها. مع مهمتين صغار لا تتجاوز 20 دقيقة.
  • أفتح المذكرات في بداية كل يوم لأعرف مسار اليوم. يعني لي هذا: نوع اليوقا والتمرين الرياضي، أي درس من الألمانية عليّ مراجعته، وأيهم عليّ تعلمه. هل هو يوم غسيل الملابس؟.. الخ.

اللغة المتّبعة:

أعتمد في التدوين النقطي على اللغة الإنجليزية. لم أستطع ترتيب أفكاري بالعربية فيه، ولا أنوي ذلك. الأمر الجديد بالنسبة لي هذا الشهر أنني أدخلت الألمانية فيه. أردت تعزيز تعلّم الألمانية بممارسة كتابة الكلمات والقواعد النحوية بطريقة مبسّطة. بدأتها بأسماء الأشهر، أيام الأسبوع، عناوين الصفحات أو تقسيمها. ففي النهاية، ليست هناك صعوبات في كتابة Montag, Dienstag, Mitwoch… الخ، أو تذكّر Dankbarkeit.

كتاب Bullet Journal وملحقاته

هل تحتاج إلى شراء كتاب المذكرة النقطية؟ ربما. إن لم تسمع عن طريقة التدوين هذه أبداً، أو لمجرد أنك تحب قراءة كل شيء. لكنني لم أصِل إلى هذه المرحلة بعد. ولم أجد مراجعاتٍ تدفعني لقراءة الكتاب.

تعرّفت على التدوين النقطي من فيديو على يوتيوب، ثم بحثت عن أصل الأمر، فوجدت الموقع. قرأت كل صفحاته التي تختصر النظام بشكل كامل. واشتركت في القائمة البريدية أيضاً. إضافة إلى قراءة تجارب المدونين الآخرين أو مَن استخدموا هذا النظام. لذلك لم أكن بحاجة إلى قراءة الكتاب. لم أجد للأسف مصادر عربية جيدة تتحدث عن هذا النظام. جميعها يسرده بطريقة عامة وليست عن تجربة خاصة. عبدالرحمن هو الوحيد الذي أفادني بهذا الأمر.

والآن، حينما أحتاج إلى شيء من الإلهام، أبحث عنه أيضاً في فيديوهات يوتيوب. من ضمن القنوات التي أفادتني كثيراً بهذا المجال هي:

هل ساعدتني المذكرة النقطية للتغلّب على الاكتئاب؟

لا علاقة مباشرة بين الاثنين. لكنني لاحظت حدة أقل مع الكتابة.

أقول هذا لأني التدوين اليومي أمر شخصي بالكامل، ولا علاقة له بالعمل مباشرة. أتيح لنفسي المجال للكتابة في كل شيء، وعن كل شيء، ما عدا العمل. وعلى علِم تام أنني أكتب لنفسي فقط. كتبت صفحاتٍ متفرقة في فبراير، بما أنني لم أعتد على الأمر. ثم زاد في مارس قليلاً مع تزايد الأحداث. تعمّقت أكثر في أبريل وأنا أحاول ترميم بعض الأشياء في داخلي. وجدته ملجأً للكلام بدون الحاجة إلى تفسير. وضعية مريحة للتنفيس دون موعد محدد مع أي بشر.

حسناً، لا شيء جديد في كل ما قلته. هذا الأمر متعارف عليه لأي ممن يكتبون المذكرات واليوميات. ما أريد قوله هنا أن المذكرة النقطية -كأداة- لم تكن السبب في تخفيف الاكتئاب. بل كانت الكتابة هي الأداة. الكتابة بدون النشر. والكتابة بدون تعديل أو تنقيح.