امتداد

وتمضي..

كما أتَيت من البدء، تضع يدكَ على صدرك تواري خَيبة سابقة. خيبة موجِعة أخرى، تكوّرها كحبّة بندق، وتدخلها في الخيط المعلّق في يدك مع سابِقتها.

وتمضي..

حيث التقينا، مصادفة. حين تعثّر أحدنا بالآخر، ومكثنا حيث كنّا. تهاتفني على حين غفلة، ذات شوقٍ عميق. تسألني أن ألْحَق بك في الغد حيث أنت.. وأسكتْ.

وتمضي..

تلوم حظّك الذي لم يمنحْكَ سوى خيباتٍ متتالية في سنواتك التسعة والثلاثين. نقِفُ متوازيين على جانبٍ من الحياة وتسأل نفسك: ما الخطب؟ وأسألني: هل أجرؤ؟

ثم نمضي..

كتفاً إلى جانب أخرى، وراحةً ترتاح في أخرى. تذكّرني صديقة أنّ ما يحدث الآن سيمتدّ لآخر العمر. وأخبرها أنه سيمتدّ إلى ما بعد الممات.

الأرشيف
Green Web Hosting - Kualo