المحطة التاسعة عشر: بيراستاقي – إندونيسيا

بيراستاقي. المحطة الثانية في جزيرة سومطرة، إندونيسيا. القرية التي هربت إليها من زحام ميدان. لم أخترها بنفسي في الحقيقة، كانت أقرب القرى إلى ميدان. وكانت بترشيح من “Stan” صديقي الروسي، الذي قضى فيها أسبوعين. وكنت أعلم مسبقاً أن طقسها أبرد بكثير من ميدان. وهذا ما كنت أبحث عنه. خاصة وأنني كنت هاربة من طقس كوالالمبور الحار كذلك في نوفمبر.

بيراستاقي استقبلتني بالكثير من الأحداث. والكثير من التضارب. التقيت فيها بالسيدة “Puva” التي مكثت ليلة في بيتها. ثم سائق الحافلة الذي كذب عليّ من أجل 100 ألف روبية. صاحب المطعم المقابل لفندقي الذي حفِظ وجهي. السوق المحلي للفواكه، مكاني المفضل في القرية. وانتهاءً اسماعيل الذي أصبح فيما بعد السائق والمرشد الذي أبعث إليه عملائي في شمال سومطرة. بيراستاقي كانت المصافحة الأولى الحقيقية لي في سومطرة. هنا الكثير من الأحداث والأيام الجميلة التي لن أنساها.

بيراستاقي

تعرّف على بيراستاقي

مدينة صغيرة على الطريق الرئيسي الذي يربط ميدان بجبال كارو وبحيرة توبا. إنها المدينة التي يقضي فيها الإندونيسيون من ميدان عطلة نهاية الأسبوع. كما أنها موطن لبركانين شهيرين: سيباياك، وسينابونغ. والأخير، ثائر ونشِط، منذ عام 2013، وآخرها كان في فبراير 2019. بيراستاقي بشكل عام مُحاطة بجبال باريسان (Bukit Barisan). وهي أطول سلسلة جبال في إندونيسيا وتمتد من منطقة آتشيه إلى لامبونج. فيما تقع على مرتَفع يصل إلى حوالي 1300 متراً فوق مستوى سطح البحر. وعليه؛ فإن متوسط درجة الحرارة السنوية حوالي 23 درجة مئوية. في موسم الأمطار، قد يغطي المنطقة الضباب بشكل متكرر وقد تصبح الرياح باردة. لذلك من الأفضل أن تحمِل معك سترة أو جاكيت واقٍ.

الوصول إلى بيراستاقي

بشكل عام، تعتبر ميدان بوابة لقرية بيراستاقي. عليك أن تصِل مبدئياً إلى ميدان، عبر مطار كوالانامو الدولي. ثم يمكنك أن تستقلّ حافلة مباشرة من المطار إلى منطقة بنجاي، والتي ستنتهي إلى كابانجاهي. وغالباً لا تزيد تذاكر الحافلة عن 60 ألف روبية. وحسب ما حكاه لي Stan، جميع الحافلات من المطار جيدة ومريحة. لذلك؛ إن كنت لست بحاجة إلى زيارة ميدان، يمكنك الذهاب مباشرة إلى بيراستاقي.

رحلتي كانت عكس ذلك. توقفت في ميدان لمدة يومين. ومنها انطلقت إلى بيراستاقي. حاولت أن أرتّب رحلة بنفسي من هناك، لكن الأمر كان أصعب مما أتخيل. لم يمكنني كذلك حجز تذكرة للباص على الانترنت. هذا الأمر غير متوفّر في سومطرة كاملة. حسب الأماكن التي تنقّلت فيها على الأقل. لذلك؛ كان من الأفضل طلب المساعدة من العاملين على الفندق. دلّوني فيما بعد إلى محطة الحافلات التي يستقلّ منها السكان المحليون. لم يزد سعرها عن 20 ألف روبية. لم تكن الحافلة سيئة أبداً، عليك فقط الوقوف، مع قليل من التزاحم حتى تجد مكانك في الحافلة. إن لم تناسبك أي من هذه الخيارات، فيمكنك استئجار سيارة خاصة. لكنها غالباً ما تكون باهظة الثمن. إن كنت لا تملك الكثير من الوقت، وتريد إكمال طريقك بعد بيراستاقي، فهذا الخيار الأمثل أيضاً.

السكن في بيراستاقي

أكرر دائماً أن سومطرة ليست مهيئة سياحياً للمسافرين الاقتصاديين. وهي -بناءً على ذلك- غير مهيئة للمسافرين المنفردين (Solo Traveler). ناهيك بالطبع عن المسافرين الإناث المنفردين. لذلك، واجهتني بعض من المصاعب عند اختيار المناطق المناسبة للسكن. وجدت نفسي مابين خيارات قليلة، فهي إما مرتفعة الثمن، أو غير آمنة، أو تنقصها الكثير من الخدمات. لذلك، أقمت الليلة الأولى في سكنِ صغير، تملكه سيدة عجوز، اسمها Puva. اخترت مكان إقامتي لديها بناءً على ترشيح من Stan. حدّثني عنها كثيراً، وعن حسن تعاملها. كانت الإقامة لديها جيدة، لولا عدم وجود الماء الساخن في الحمام. وهو ما لا أتنازل عنه، خاصة في طقس يصل إلى 20 درجة. الجميل في الأمر أن المكان محاطٌ بالكثير من المطاعم والمقاهي المحلية. ناهيك عن السوق المحلي الذي ستجد فيه الكثير من الفواكه اللذيذة هناك.

انتقلت في اليوم التالي إلى منتجع Hotel Alloyna Country Cottage. لم يكن سعره مرتفعاً كثيراً مقارنة بالفنادق التي في المنطقة. إضافة إلى المنظر الجميل المطلّ على جبل/بركان سينابونغ. فهو لا يبعد عنه أكثر من 24كم. لكل غرفة حديقة خاصة، كانت مكاني المفضل في الحقيقة للقراءة والتدوين. يمكنك استكشاف المزيد من مميزات المنتجع على هذا الرابط. زرت كذلك منتجع Sinabung Hills Berastagi بدعوة منهم. لم يكن سيئاً أبداً، وهو ممتاز لإقامة العائلات أو فردين على الأقل. به الكثير من الخدمات لمن يفضل منتجعاً متكاملاً. يمكنك حجز غرفة فيه على هذا الرابط.

Booking.com
بركان بيراستاقي

صعود جبل سيباياك (Gunung Sibayak) البركاني

تسلق جبل سيباياك أمر لا بد منه. غادرت صباحاً مكان إقامتي إليه، كان الطقس جيداً للتسلق ذلك اليوم. أرشدتني ابنة السيدة Puva إلى الطريق الموصِل إليه. حملت معي حقيبة صغيرة بها كاميرا GoPro، والحزام الذي يمكنني من تثبيتها على الرأس. وبالطبع مع قارورة ماء، وجاكيت واقٍ للمطر والبرد. حملت حقيبة ظهر صغيرة لتكون يداي فارغتان، لتسلّق أفضل. لديّ خريطة توضّح المسار الذي عليّ أن أسلكه في الجبل.

هناك مسارين في الأساس، أحدهما مغلق ويتطلّب وجود مرشد. لذلك اخترت الطريق الأسهل والأسرع، بدون مرشد. ولكن الضباب كثيف، خاصة صباح ذلك اليوم، ما جعله غير آمناً أبداً. وهذا ما يجعل من الأفضل الصعود إليه في مجموعات أو مع مرشد سياحي. لم أكن أعرف من قبل أن تسلّقه وحيداً أمر خطِر في الأساس. هناك مَن يتوهون طريقهم بسبب الضباب، ولا يجدونهم. أو حتى يسقطون من مرتفعٍ ما بسبب الضباب الكثيف جداً. بشكل عام؛ لن تحتاج إلى مرشدٍ إذا كنت مسافراً ذو خبرة. أو على الأقل متسلقٍ عارف بالمسارات الزلقة للغاية، وبعضاً من الطرق الحادة. كما أنه من المحتمل أن يعرف الدليل العديد من المسارات البديلة إلى الأعلى اعتماداً على الطقس ومستوى لياقتك أو الوقت.

مسافرة وحيدة؟ أنتِ عرضة للسرقة في إندونيسيا!

استقلّيت حافلة عامة، وأخبرت السائق بأنني متوجهة إلى جبل سيباياك. عليك أن تفهم جيداً أن سومطرة ليست المكان الآمن للمسافرين المنفردين. بأي شكل من الأشكال. لا يهمّ مَن تصادف في طريقك هناك. لا تخبر أحداً أنك مسافر وحدك أبداً. أخبِرهم دائماً أن أصدقائك بانتظارك في مكانٍ ما. كان ذلك الخطأ الكبير الذي ارتكبته. كنت أول الراكبين في الحافلة، وبالطبع، سألني إن كنت وحدي. أجبته، نعم. تحدثنا قليلاً، وعرف أنني ماليزية. كنت أظن أن سومطرة آمنة مثل فيتنام. كنت مخطئة طبعاً!. بعد أن نزل الجميع، سألني السائق إن كنت أريده أو يوصِلني إلى الأعلى، أو إلى المدخل. طلب مني دفع 400 ألف روبية للصعود للأعلى. و200 ألف روبية للذهاب إلى المدخل. كنت أعلم أن تكلفة الصعود إلى المدخل أقل بكثير مما طلبه. لا تزيد عن 30 ألف روبية في أسوأ الأحوال.

لا يساوي شيئاً في ماليزيا!

لم يخِفني أنه طلَب ذلك المبلغ، لا يهم. ما أخافني أنه أوقفني على حافة الطريق، لا أحد هناك. وتحيط بنا غابة كثيفة من كل الاتجهات. كان ذلك اليوم الأول لي في المنطقة، ولا أعرف فيها أحداً بعد. وبالطبع، لا أعرف أياً من مداخلها أو مخارجها. كان مصراً على إيصالي إلى الأعلى. ومصراً أكثر أن أدفع له 400 ألف روبية. مكرراً على مسامعي: هذا المبلغ لا يعد كثيراً في ماليزيا!. بالكاد تماسكت، وأعلم جيداً كم يُظهِر وجهي أنني خائفة. طلبت منه أو يوصِلني إلى المدخل فقط. وعلى مضض، عالماً أنني مصرّة على المشي بنفسي، أوصلني عند المدخل. ناولته الأوراق النقدية وغادرت الحافلة سريعاً. في الحقيقة؛ لم تكن المرة الوحيدة التي اختلسني فيها الإندونيسيون في سومطرة. كانت المرة الثانية فقط! 🙂

أي المسارات تسلك عند تسلق جبل سيباياك؟

يتوفر المرشدون السياحيون حول بيراستاقي. تتراوح أسعارهم مابين 15-20 دولاراً. كنت متنبّهاً دائماً. فقد تسببت التغيرات المناخية غير المتوقعة وسقوط الصخور الزيتية في السقوط في وفيات في الماضي. أسهل طريق للتسلق يبدأ من pos Lestari، ستكون على ارتفاع ألف متر. وسيكون عليك التسلق مابين ساعة إلى ساعة ونصف فقط.  سوف تمر خلال تسلقك عبر درب ممهّد داخل الغابة، حوالي 15-30 دقيقة. ثم يتحوّل إلى المسار الصخري وصولاً إلى فوهة البركان. إن إمكانية الضياع في هذا المسار منخفضة جدًا لأن المسار محدد جيداً.

الطريق الأكثر مغامرة يبدأ من محطة توليد الطاقة Pertamina. يشتمل المسار على ممر للغابات، وهو زلق للغاية. ستجِد العديد من الفروع التي قد تضيعها، خاصة إذا كنت تتسلق ليلاً. بعد المشي في الغابة بحوالي ساعتين إلى ثلاثة، ستصل إلى الممر الصخري. وهناك، يمكنك إكمال الطريق إلى الحافة البركانية، التي تستغرق حوالي ساعة واحدة. هذا المسار الأفضل في الحقيقة، لأنك ستعبر غابات استوائية، وتطلّ على منظر رائع لقرية بيراستاقي. وفي يوم صافٍ للغاية، يمكنك أيضاً رؤية بحيرة توبا.

×× اطّلع على حياة مُختصرة، بنفسٍ طويل ××

الوصول إلى فوهة سيباياك البركانية

الفوهة البركانية مليئة بالصخور التي رسم بها السائحون أشكال وكلمات. وفي موسم الأمطار، قد تمتلئ الحفرة بالماء لتشكّل بحيرة بركانية. وإذا كنت تحب التخييم، فإن المنطقة المحيطة بالفوهة البركانية مكان رائع لنصب الخيام. ولكن، حذار من الرياح القوية، والطقس البارد جداً ليلاً. جونونج سيباياك كان هادئًا خلال القرن الماضي. إلا أن الفتحات البخارية الجديدة والنشاط الزلزالي يشير إلى أن البركان يأخذ مجرد استراحة بين الانفجارات.

أعلى نقطة فعلية لكامل منطقة جبل سيباياك تسمى جونونج بينتاو. إنها قمة غابات نائية للغاية، يصل ارتفاعها إلى 2،212 متراً، تختبئ خلف تابال كودا. من هناك، يجب أن تكون قادراً على رؤية منحدرات الغابة البرية المغطاة. كنت أريد استكشاف تلك المنطقة. لكن التضاريس أكثر صعوبة وخطورة بكثير من مسارات سيباياك العادية. تم الوصول إليها في عدد قليل من المناسبات من قبل فرق المشي والكشافة. وهناك عمود مثلث في الجزء العلوي، تم بناؤه على الأرجح من قبل فرق من الرجال المحليين في الحقبة الاستعمارية الهولندية. وليس من السهل الوصول إليها. سمعت أنه قد توفي أحد المتجولين المحليين في رحلة استكشافية قبل بضع سنوات. وبالطبع لن يتمكن أي المرشدين من اصطحابك إلى هناك.

ماذا بعد بركان سيباياك؟

مكثت هناك حوالي ساعة عند فوهة البركان. كنت ألتقِط أنفاسي. وأحاول قدر الإمكان أن أصدّق ما قمت به. كنت سعيدة أكثر مما أتخيل. كنت ممتلئة.. أحب ذلك الشعور الذي يصاحب أي تحدٍ أقوم به. ولكن، يعتريني شعور آخر، ماذا بعد هذا البركان؟. وليس ذلك بجيد في أوقاتٍ كثيرة. لممت مشاعري، ومكثت أراقب المكان، والزائرين القليلين. هذا الجبل الأحب إلى قلبي في سومطرة. وهذا البركان الأول الذي أصعد إليه، وتأسِرني هيبته.

تكاثر الضباب حولي. وحان الوقت للنزول. مشيت حتى نقطة البداية، في المكان الذي أنزلني فيه السائق صباحاً. ثم أكملت طريقي لأستقلّ حافلة أخرى تأخذني للأسفل. في الطريق، استمتعت بالجبال المحيطة بالمكان. بالغابات الاستوائية الكثيفة. كنت متعبة، بعد مشي طويل. لكن جمال المكان يُنسيك كل التعب والآلام. أخبروني سابقاً أن هناك ينابيع حارة في الطريق. يمكنني التوقف هناك وتجربتها. لم تكن الينابيع الحارة أو الاستحمام فيها أمراً مثيراً بالنسبة لي. ولذلك لم أتوقف هناك.

بركان سينابونغ في بيراستاقي

أخبرني إسماعيل عن المرات التي اندلع فيها بركان سينابونغ. كنت أريد زيارته بشكل كبير. لكنه لم ينصحني بالاقتراب منه كثيراً. كان يكرر، يمكنني أن آخذك إلى هناك، لكنك “مجنونة!”. لن أجازف بمسؤولية الصعود إلى البركان.

كان آخر ثوران لبركان سينابنوغ في فبراير 2018. ومازالت العديد من تدفقات الحمم البركانية القديمة تقع على جوانبها. بين عامي 2013 و 2014 تم زيادة التنبيه لحدث كبير دون أي نشاط كبير. في 2 يونيو 2015، تم زيادة حالة التأهب مرة أخرى. وفي 26 يونيو 2015، تم إجلاء ما لا يقل عن 10 آلاف شخص، خشية حدوث ثوران كبير. أدى تدفق الحمم البركانية في مايو 2016 إلى مقتل سبعة أشخاص. ثم زاد النشاط ابتداءً من أبريل 2017، مع اندلاع الرماد في 2 أغسطس 2017. وقد لوحظ نشاط إضافي، بما في ذلك أعمدة الرماد، على مدى الأشهر القليلة المقبلة. حدث أكبر ثوران في السنة خلال الأسبوع الأخير من ديسمبر واستمر حتى أوائل عام 2018. ثم.. حدث ثوران كبير في 19 فبراير 2018. أنتج عمود ثوران طويل للغاية. ويقال أنه لم تقع أية وفيات أو إصابات. وحدث ثوران آخر بعد أقل من شهرين في 6 أبريل 2018.

جولة يوم واحد إلى بيراستاقي

إن كانت ميدان هي المحطة الرئيسية لك، فيمكنك الذهاب إلى بيراستاقي في جولة لحوالي 11 ساعة. يمكنك حجز الجولة على موقع Klook من خلال هذا الرابط. ولأنها جولة قصيرة جداً، فستكون مقتصرة على مناطق سياحية بحتة. ولن تشمل أياً من الجبال التي زرتها هنا. ستناسبك إن كنت غير متمرن أو لا تحب المشي. ولن تكون سيئة على كل حال.

يمكنك أن تنطلق في رحلة سريعة بعيداً عن حياة المدينة الصاخبة. لتجد نفسك في رحلة مثيرة إلى المرتفعات الهادئة في جبال كارو. ستستمتع بجولة ليوم واحد في بيراستاقي الواقعة وسط المزارع، والمساحات الخضراء المورِقة. تخيل نفسك محاطاً بالجبال وأنواع مختلفة من الزهور والخضروات والفواكه. أجواء من الاسترخاء تنتظر قدومك!. ثم يمكنك زيارة سوق الفواكه التقليدي، وتجربة بعضٍ منها هناك. ووفقاً لاسمها الذي يعني “متجر الأرز”، فإن بيراستاقي مليئة بالمناظر الطبيعية الجميلة التي ستسلب فؤادك. ستدهشك عندما تتوقف عند مرتفعات قوندالينغ (Gundaling Hills)، وحديقة لومبيني الوطنية. وستختتم رحلت بزيارة قصيرة عند قصر الميمون والمسجد الكبير.

هل سأعود إلى بيراستاقي؟ 

أحببت بيراستاقي، وآثرت قضاء 4 أيامٍ فيها. أحب هذا النوع من السفر البطئ. وهناك الكثير من الوقت بين يدي. آثرت أن أستريح في اليوم التالي. مشيت كثيراً في القرية وتنقّلت في جوانبها. كنت أذهب يومياً إلى سوق الفاكهة وأختار عشائي من هناك. غدائي كان غالباً من أي مطعم أراه جيداً في طريقي.

انتقلت بعدها إلى جزيرة ويه. أقصى شمال سومطرة. قضيت فيها أسبوعاً كاملاً، كانت من أجمل أيامي في سومطرة. ذهبت إليها بصحبة رحالة هولندية، التقيتها مصادفة في بيراستاقي. ومنها، شققنا طريقنا شمالاً. هناك الكثير من الأحداث في جزيرة ويه. الوصول إليه ومغادرتها.. سأحكيها في التدوينة القادمة. كونوا بالقرب! 🙂