خطّين متوازيَيْن

نقِف على خطّين متوازيَين، نسير قُبالة بعضنا، نلتفٍت؛ نصف التفافة بالتمام، نؤمن أن خروج أحدنا من خطّه للخطّ الآخر سيحلّ كل الإشكاليات الحالية. و لا نفعل. نهروِل معاً، على ذات الخطّين، ينتظِر أحدنا الآخر إن توقّف، نشدّ العزم عن بُعْدٍ فقط، و ننتظر مهما طالت المسافة الفارقة.

أخاف يا عزيزي أن تطول المسافة، تتنازعنا الأحداث، تلهينا الأشكال.. و نُرهق. ثم نكتشف -متأخرين- أنّ ما عاد في العمر متّسع لأن نودّع بعضينا و نبدأ من جديد.

بالأصح؛ أنا الآن مرهقة -بما يكفي- لأسير بمحذاتك خطوة أخرى. تعِبة من الخطوط المتوازية، من الحذر، من التفكير بما سيحدث لاحقاً، من الحجج التي لم نستطع التفوّه بها.

الأرشيف
Green Web Hosting - Kualo