ما الفرق بين المسافر، والسائح، والرحالة؟ أيّهم أنت؟

ما الفرق بين المسافِر والسائح، والرحالة؟ أي نوع من هؤلاء أنت؟
عليك أن تطرح هذا السؤال على نفسك حينما تخطط للسفر أو لرحلة ما. مهما كانت تلك الرحلة قصيرة. فهناك بالطبع أنوع كثيرة للسفر تبدأ من السفر الاقتصادي وحتى السفر المرفّه. يعتمِد ذلك بالطبع على ميزانتك خلال السفر. وعلى الأنشطة التي تريد تجربتها خلال رحلتك. وعليه؛ تكثر الأسئلة عن أفضل طرق السفر لكل نوع. ستجِد معظم الإجابات لهذه الأسئلة في المدونة، حسب الموضوعات التي أطرحها.
هذه المرة، أردت تصنيف أنواع المسافرين. ووجدت تدوينة كتبها ديريك من The Holidaze لخّص فيها أنواع السواح أو المسافرين. استأذنت ديريك لترجمتها، كنوع من الترفيه لا أكثر. ليس هناك نوع أفضل من الآخر، وليست هذه التدوينة احتقار أو تفضيل لأي نوع. ويجدر القول أنني رأيت كل هذه الأنواع خلال سنوات عملي في المجال السياحي. وكذلك بالطبع خلال رحلاتي الحالية في دول جنوب شرق آسيا.

×× اطّلع على: مسوَّدة الرحلات.

سافر ديريك إلى ما يقرب من 50 دولة، وعاش وعمِل في ست دول مختلفة وجمع بين فترات الإجازات طويلة الأمد، مع مغامرات أقصر وعطلات ونزهات عطلة نهاية الأسبوع. ونتيجة لذلك، تطورت شخصيته وأسلوبه وتفضيلاته في السفر مع كل تجربة. وقد التقى بالعديد من المسافرين الآخرين (وشخصيات السفر) طوال الطريق. ومع ظهور شركات الطيران ذات الأسعار المعقولة إلى مسافات بعيدة، وتوافر المعلومات على الإنترنت وزيادة قبول التوازن بين العمل والحياة اليومية، أصبح السفر أكثر سهولة بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في رؤية المزيد من العالم. لكن لكل شخص طريقة في السفر.

ما هي شخصيتك في السفر؟ وما نوع السفر الذي يناسبك أكثر؟

1- المسافر في مكانه.

هناك نوعين من “المسافر في مكانه”. يميل الأول إلى العيش بشكل غير مباشر من خلال الأفلام الوثائقية التلفزيونية والمدونات ومجلات السفر. وليس لديهم رغبة في الخروج عن منطقة الراحة أو الرفاهية التي يجدونها في منازلهم. هم مهتمون حقيقة بالعالم الخارجي، فهم يحبون النشاطات الخارجية في الهواء الطلق. وعادة ما يكونون متفتحين جداً ومتسامحين مع الثقافات الأخرى. إنهم ببساطة يرون السفر كـ”اسم” بدلاً من كونه “فعلاً”.
فيما يُعرف النوع الثاني من “المسافر في مكانه” أيضاً باسم “الحالم”. إنهم يعتقدون أنهم يريدون السفر، ويعتقدون أنهم يريدون أن يروا العالم. ويعتقدون أنهم يريدون تغيير حياتهم. لكنهم في الحقيقة لا يفعلون ذلك. إنهم يقدمون باستمرار أعذاراً عن سبب عدم تمكنهم من السفر مثل “لدي الكثير من الالتزامات، وليست أملك التمويل المناسب، ولا أملك أي شخص للسفر معه أو ليس لدي وقت للسفر”. عندما تتحدث عن وجهة سفرك المفضلة، فهُم الأكثر احتمالاً للتفاعل معك. مع شيء من من المرارة بترديد عبارات مثل: إنني غيور جداً، أنت محظوظ جداً، أو أتمنى لو أنني أستطيع فِعل ما تفعله!

أفضل أمر عن المسافر في مكانه:
عندما تعود إلى وطنك، وتجد نفسك غير قادر على التوقف عن الحديث عن أحدث مغامراتك سفرك، فإن المسافر في مكانه لا يحاول فقط أن يكون مهذباً حين يسأل “كيف كانت رحلتك؟”. إنه في الحقيقة مهتم، ويوفر فرصة كبيرة لاستعادة ذكريات تجاربك فقط لفترة أطول قليلاً.
أسوأ أمر عن المسافر في مكانه:
إنه يشبه المهتمّين بكرة القدم وعشاقه دون ممارسة اللعبة. يمكنه أن يصبح في بعض الأحيان “خبيراً” بشكل غير مبرر ومستفز.

  • من المرجح أن يقول (مع كثير من التنهد): أتمنى لو أستطيع زيارة أفريقيا يومًا ما.
  • من المحتمل أن يحزم معه: لا شيء!. فالمسافر في مكانه لن يذهب إلى أي مكان.
  • غالباً ما تراه: في متجر ناشونال جيوغرافيك يشتري نسخة السفر لهذا الشهر.
  • غالباً ما يُصادِق: كل الرحالة الدائمين. فهو يمكنه عيش تجربة السفر بشكل غير مباشر من خلال مغامرات الآخرين.
  • من المحتمل أن ينزعج من: لا أحد! إذا كانوا من النوع الأول. وكل أحد، إذا كانوا من النوع الثاني.
  • 2: المسافر الاقتصادي.

    الشكل المتعارف عليه لهذه الفئة: أقل من ثلاثين سنة، يرتدي القميص ذاته كل يوم، ويسكن في النزل فقط. لكن الأمر في الواقع مختلف قليلاً. يولد المسافر الاقتصادي إما اختياراً أو ضرورةً. من المرجح أن تكون مسافراً اقتصادياً إذا كنت في مغامرة سفر طويلة الأمد. كأن تكون سنة راحة من الدراسة أو العمل. حيث غالباً ما تكون ميزانيتك محدودة، بينما تريد أن تمتد مدخراتك إلى أقصى حد ممكن.
    غالباً ما يكون المسافرون المنفردين مسافرين اقتصاديين أيضاً. لأنهم يجدون أنه من الأسهل مقابلة الأشخاص الآخرين في النزل وبيوت الضيافة. في بعض الأحيان، تجد أن الكثير من محطات السفر قد خصصت للمسافرين الاقتصاديين. وفي كثير من الأحيان يكون المسافرون الاقتصاديون متشوقين للسفر المنفرد. ولكن، احذر، فحمل حقيبة على ظهرك لا تجعل منك رحالة أو مسافراً اقتصادياً!. يمتلك المسافرون الاقتصاديون غالباً طريقة تفكير مختلفة. ومظهراً هادئاً غير مبهرج. وشغفاً بالسفر، وحباً للاستقلال.

    أفضل أمرٍ عن المسافر الاقتصادي:
    سواء كان الأمر يعني ركوب حافلة لثلاثين ساعة على طرق وعِرة. أو نزل مشهورة بوجود حشرات في أسرّتها. أو تمت سرقة أمتعهم. فإن الرحّال عادة ليس لديه فقط حكايات زاخرة بالقصص المسلية، وإنما، غالباً ما يكون عرضة لمواجهة كوارث السفر. أو البقاء حياً بعد كارثة ما خلال سفره. أو الضحك على موقف كارثي ريثما يشرب زجاجة بيرة.
    أسوأ أمرٍ عن المسافر الاقتصادي:
    على الرغم من الصورة النمطية بأنهم ينفقون أقل قدرٍ من المال عند السفر، فإن بعض “الرحالة” ينظرون إلى أنفسهم على أنهم فئة “نخبة المسافرين”. قد تجد فيهم قليلاً من الرعونة لاسيّما لدى المسافرين الجدد. وقد ينزعجون من أولئك السواح الذين قد أنهوا للتو جولة سياحية منظمة. ومن المرجّح أن يبدأوا نقاشاً حاراً حول مزايا التطوع.

  • من المرجح أن يقول: أنا مسافر، ولست سائحاً.
  • من المحتمل أن يحزم معه: صنادل للسفر أو أحذية الشاطئ.
  • غالباً ما تراه: يتناول شطائر الموز والبيرة الباردة في دور الضيافة في جنوب شرق آسيا.
  • غالباً ما يُصادِق: كل الرحالة الدائمين. الذين غالباً ما يشاركونه شغفه بالسفر المستقل.
  • من المحتمل أن ينزعج من: السواح. فهم غالباً ما يبدؤون النقاش حول الرحالة مقابل السواح.
  • ×× اطّلع على: حقيبة سفر.

    3: السائح.

    غالباً ما يتم تصنيف “السائح” بطريقة سلبية. وأحيانًا يكون ذلك غير عادلاً. ولكن في بعض الأحيان يكون الأمر مبرراً. السواح يأتون بجميع الأشكال والألوان. قد يكون السائح شخصاً في عطلة لمشاهدة المعالم السياحية المحلية. قد يكون السائح شخصاً ينتهز كل فرصة ممكنة لزيارة مدينة أوروبية. مع تحديد المناطق السياحية المحلية بالطبع التي “يجب زيارتها”. قد يكون السواح أشخاصاً يحرصون على رؤية العالم حولهم. ولكنهم لا يملكون الثقة الكاملة أو الرغبة في المغامرة بعيداً عن الطرق المعتادة. قد يكون السائح شخصاً يحاول الاستفادة الكاملة من رحلة عمل، بزيارة موقع لم يزره من قبل. ويريد أن يرى أفضل ما يمكن رؤيته في وقت محدود.

    أفضل أمرٍ عن السياح:
    تعتبر السياحية من أكبر الصناعات في العالم وتحتاج إلى السواح من أجل البقاء. فهم -السواح- يوفرون الدخل الذي تحتاج إليه الدول النامية. ويساهمون في صناعة الفندقة. ويتم خلق مجموعة واسعة من الوظائف نتيجة للعطلات التي يقومون بحجزها.
    أسوأ امرٍ عن السواح:
    في بعض الأحيان يخاف السياح من الخروج عن المسار المعروف في كل دولة. ويفوّتون على أنفسهم لذة التجارب المحلية المذهلة نتيجة لذلك. وغالباً ما يترددون في الخروج عن منطقة الراحة. وهم كذلك أقل احتمالاً لفهم الاختلافات الثقافية والأرجح أن يعودوا من عطلهم غير راضيين. وللأسف؛ هذه الأسباب تمنع في بعض الأحيان السواح من أن يكونوا “مسافرين واعين”. ويكوّنون صورة نمطية سيئة عن المسافرين الغربيين.

  • من المرجح أن يقول: كان الطعام المحلي سيئاً للغاية! (بعد أن تناول الطعام في فندقه)
  • من المحتمل أن يحزم معه: دليل السفر
  • غالباً ما تراه: يقف في طابور لمدة ثلاث ساعات، لزيارة المتحف الذي اقترحه عليه دليل السفر بأنه وجهة “يجب زيارتها”!.
  • غالباً ما يُصادِق: السائحين الآخرين
  • من المحتمل أن ينزعج من: الرحّالة. على الرغم من أنه من غير المرجح أن تتقاطع مساراتهم.
  • 4: المسافر المستعد بلا عِلم.

    يركز المسافر الذي يحمل شارة “المستعدّ بكل أدوات السفر لكنه بلا علم” على أن يكون مسافراً، أكثر من عيش تجربة السفر. قد يكون لدى هذا النوع من المسافرين أدوات السفر المناسبة، لكنه لا يعرف كيف يستخدمها. أو أن تكون معه الأدوات المناسبة في المكان الخطأ. على عكس الرحال الذي يمكنه السفر لمدة عام بحقيبة ظهر صغيرة، غالباً ما يحزم هذا المسافر كثيراً. وينسى في العادة العناصر الأكثر أهمية وفائدة. من الأمثلة الشائعة لهذا النوع من المسافرين هو المصوّر الهاوي. يحمل كاميرا كانون 5D وينطلق بتصوير كل شيء، على الوضع التلقائي كاملاً. في المقابل، قد يكون هذا المسافر حاملاً معه منظاراً عالي التقنية وملابس السفاري في أفريقيا. لكنه نسي حمل الكريمات الواقية من الشمس أو بخاخ الحماية من البعوض. أو قد يكون شخصاً ما يتجول في بلباس بحر مثير في بلد مسلم.
    التقيت ذات مرة امرأة في كمبوديا تسافر بحقيبة بدون عجلات. تحمل فيها زوجين من الجينز، وقميصاً ثقيل الخامة بأكمام طويلة، وحذاءً مغلقاً من الأمام. سيكون هذا اللباس جيداً لعطلة في في مدينة أوروبية. ولكنه لم يكن عملياً جداً في أجواء رطِبة تصل إلى 40 درجة مئوية. فيما عليك بالطبع خلع حذائك في كل مرة تدخل فيها إلى بيت أو معبد ما. ناهيك عن ضرورة حمل حقيبتك بشكل مستمر بين الحافلات وعربات التوك-توك ودور الضيافة.

    أفضل أمرٍ في المسافر المستعد بلا علم
    يمكنهم توفير بعض اللحظات المسلية للمسافرين الآخرين!
    أسوأ أمرٍ في المسافر المستعد بلا علم:
    السفر بالعتاد الخطأ سيحول الشخص إلى أسوأ أنواع المسافرين.. الشاكي.

  • من المرجح أن يقول: الرجال هنا غير خلوقين أبداً! (بينما هي ترتدي بنطالها الذهبي الحريري مع ظهور أجزاء من جسمها العلوي – حدث هذا حقيقة في وادي الملوك في مصر!)
  • من المحتمل أن يحزم معه: مثبت للكاميرا، ثلاث عدسات، كمبيوتر محمول، جهاز آيباد، منظار، شاحن للهاتف، محولات، سدادات للأذن، قناع للنوم…الخ. لكنه ينسى حمل أحذية مريحة!
  • غالباً ما تراه: في محلات كتامندو لشراء ما يمكنه من معدات السفر.
  • غالباً ما يُصادِق: السائحين. حتى يمكنه مقارنة المواقع التي يجب زيارتها من كتيب الدليل السياحي، مع الأدوات الضرورية.
  • من المحتمل أن ينزعج من: الرحّالة. فهم يحملون أقل من 10% مما يحمل. ولديهم كل ما نسيَ أن يحمل معه.
  • 5: الرحّالة الدائم.

    وُلِد الرحالة الدائم للسفر. تواجدهم خارج منطقة الراحة يصبح فعلياً منطقة الراحة! إن الشعور بالابتعاد عن الموطن يجعلهم يشعرون بمزيد من الحيوية، ويحبّون معرفة المزيد عن الثقافات الأخرى. ويلهمهم جميع الناس من مختلف أنماط الحياة. غالباً ما يكون لديهم هوايات مثل التصوير الفوتوغرافي والمشي لمسافات طويلة. أو البقاء على اتصال مع الأصدقاء المحليين الذين يلتقون بهم على الطريق. وغالباً ما تكون لديهم مدوّناتهم الخاصة بهم.
    إنهم يخططون دائماً للرحلة القادمة. وقد وجدوا طرقاً لجعل السفر جزءاً منتظماً من حياتهم من خلال الموازنة بين المغامرات على المدى الطويل (مثل الإجازات من العمل). أو الذهاب إلى مكان ما خارج المدينة في عطلة نهاية الأسبوع. يمكن أن يتأقلم الرحالة الدائم عادة مع جميع أنماط السفر. وكثيراً ما يسافر وحيداً، ويقوم بجولات منظمة، ويسكن في فنادق 5 نجوم. يعيش الرحالة للسفر. ويسعى دائماً للبحث عن طرق لجعله أكبر جزء من حياته.

    أفضل أمرٍ في الرحالة الدائم:
    غالباً ما يكون الرحالة الدائم مصدراً رائعاً لمعلومات السفر. عادةً ما يزور مجموعة متنوعة من المواقع في البلدان النامية وحتى المدن الحديثة. ولديهم خبرة في السفر المستقل بالإضافة إلى الجولات المنظمة. وهم محترفون في العثور على طرق للتفاعل مع السكان المحليين والخروج من المسارات غير المعتادة، بينما لا يزالون يزورون المعالم البارزة في المكان المقصود.
    أسوأ أمرٍ في المستعد بلا علم:
    يعتبر الرحالة الدائم جميع الرحلات الذي يذهبون إليها كمغامرة سفر. ولذلك؛ فهم عادة لا يكونون رفقاء جيدين لعطلات الاستجمام. إذا كانت عطلتك المثالية هي التمدد على الشاطئ، والنوم متأخراً، ولا تغامر خارج المنتجع الشامل كلياً، فربما لا يكون الرحالة الدائم رفيقك المثالي لقضاء العطلات.

  • من المرجح أن يقول: لقد خططت للتو لمغامرة السفر القادمة
  • من المحتمل أن يحزم معه: جهاز كمبيوتر محمول لتحديث مجلة السفر أو مدونته خلال السفر.
  • غالباً ما تراه: يأخذ استراحة مهنية.
  • غالباً ما يُصادِق: الرحالة الاقتصاديين، خلال السفر. والمسافر في مكانه بمجرد عودته إلى موطِنه مع الاستمرار في الحديث عن مغامراتهم لأي مستمع.
  • من المحتمل أن ينزعج من: المسافر في مكانه. لأنهم لا يستطيعون فهم سبب عدم رغبة أحدهم في استكشاف العالم بنفس القدر الذي يفعله.
  • انتهت المتقتبسات من تدوينة ديريك

    أي نوعٍ من المسافرين أنا؟

    يمكنني القول أنني جمعت بين كل تلك الأنواع المذكورة على فترات مختلفة.
    في الرحلة الأولى التي سافرتها مع العائلة، حزمت كل شيء يمكنكم تخيله. ومع ذلك؛ كنت أتسوق دائماً أشياء وأدوات أحتاجها. ثم تطوّر الأمر تدريجياً حتى أصبحت أعرف كيف أحزم حقيبتي وِفق الوجهة التي سنصِل إليها. وفي فترات أخرى كنت -وفي الحقيقة لازلت- مغرمة بمجلات السفر. خاصة في فترات الدراسة، والتي لم أكن حينها أملك وقتاً أو مالاً كافياً للسفر. ثم في سنواتٍ مضت؛ كنت مجرد سائحة. أذكر أنني حينما سافرت أول مرة إلى بالي كنت في رحلة منظمة. والمرة الأولى التي زرت فيها جزيرة ريدانج أقمت في فندق 5 نجوم، وتناولت وجبة بقيمة رحلة أسافرها الآن. حتى أصبح لديّ العلم الكافي للجمع بين متعة السفر، وبين المغامرة. هناك فترات أكون فيها -حتى في رحلاتي الحالية- نشيطة للغاية. وفي فترات أخرى أجِد نفسي باحثة عن الراحة التامة. لكنني في كل الأحوال أكره الجلوس على المقاهي دون سبب. أتحرك وأتنقل دائماً، وحينما أكون على جزيرة ما، فهذا يعني أمراً واحداً.. السباحة!

    سمعت عدة مرات ممن حولي “أنتِ مصابة بجرثومة السفر!”. نعم! الأمر يسري في عروقي بشكل غير معقول. كانت أجمل لحظات طفولي ومراهقتي حينما تخبرني أمي أننا سنذهب إلى رحلة ما. حتى لو كان إلى مدينة ما قريبة. المهم أن يمكنني تغيير الأجواء المعتادة. ثم؛ حين أصبحت مستقلة بحياتي، كنت أنشط أكثر حين التخطيط للسفر، وبالطبع حين أسافر. أصبح أكثر حيوية وسعادة حينما أكون في مكانٍ ما جديد. وأفضل شعور بالنسبة لي هو النوم في مكانٍ مجهول، واستكشافه في الصباح. في الشهور الأخيرة؛ كنت أظن أنني سأتعب من نمط الحياة هذا. وفي الحقيقة؛ لم يحدث ذلك -وربما لن يحدث- حتى مع السؤال المتكرر: متى ستعودين؟. يزعجني الاستقرار، ويزعجني تكرار الأشياء من حولي.

    إذن..
    هل أنت مسافر، أم سائح، أم رحال؟

    أهلاً! أنا أسما قدح وأنت تقرأ مُسوَّدة رحلاتي..
    في منتصف الثلاثينات من العمر، تركت عملي في ماليزيا لتحقيق حلمي في السفر لأطول مدة ممكنة. أعلم، الفكرة مجنونة! وفيما أنت تقرأ "مُسوَّدة الرحلات" الآن قد أكون في إحدى غابات آسيا المطيرة، أو أشرب جوز الهند على شاطئ ما، أو أسبح مع أسماك القرش.
    ما الفكرة من وجود المدونة؟ لأُلهِمك في تحقيق أحلامك والسفر أينما تريد، مهما بدا الأمر مستحيلاً. سأساعدك في تحقيق ذلك، وسأطلعك على أدلة السفر، والمغامرات، ومراجع ونصائح متعلقة بالسفر.. وأكثر!

    أرشيف الرحلات
    تابعني على تويتر!
    مواقع ستساعدك خلال البحث والترتيب للسفر
    Booking.com
    Powered by 12Go Asia system