رحّالة ماليزية نهِمة، أتحدث العربية وأكتب بها. مدونة، كاتبة محتوى ومترجمة.

بدأت الكتابة كمدوِّنة منذ عام 2007، في مدونتي الأولى التي كانت باسم “عالم أسما“. والتي أصبحت إحدى أكثر المدوَّنات العربية نشاطاً. في أوائل 2016 أعدت ترتيتها وتسميتها إلى “مدونة أسما قدح”، واتخذت لها علامة تجارية مسجلة. أركّز حالياً في المدونة بشكل كبير حالياً على السفر، وتحسين أساليب الحياة. أصبحت منذ ذلك الحين مرجعاً للكثير من المسافرين العرب، بقرّاء ومتابعين عبر القارات الخمس تتزايد أعدادهم كل يوم. أكتب كذلك لعدد من الجهات الحكومية الماليزية والآسيوية فيما يتعلق بالتواصل مع المسافر العربي، إضافة إلى مجموعة من الشركات والعلامات التجارية في مجال السفر. إضافة إلى تقديم نصائح واستشارات للمسافرين فيما يخص ترتيب رحلاتهم، واختيار أفضل الفنادق وبرامج السفر.

تم إنشاء مدونة أسما قدح لإلهام المسافرين الذين إما لا يملكون الكثير من الوقت أو المال. أكتب من خلالها تجربتي الشخصية لكل وجهة أزورها كما هي، بدلاً من الصورة السياحية النمطية. فيما أقدم استشارات ونصائح عن ماليزيا والدول التي أزورها للقراء والمسافرين العرب.
من خلال الأدلة ونصائح السفر، أقدم لقرّائي أجوبة للكثير من التساؤلات التي تطرأ على أذهانهم خلال الترتيب لرحلة ما. أين يمكنهم التوفير، وأين يفضل لهم الصرف ببذخ، لضمان حصولهم على تجارب سفر مدهشة. من خلال العمل المكثف والجهد المتواني، أصبحت مدونة أسما قدح من أكثر المدونات العربية المتخصصة في السياحة والسفر نشاطاً. كما أنها مرجع للكثير من المسافرين في القارات الخمس.

السفر كأسلوب حياة، بمعنى حرفي: حياة كاملة من السفر بدون توقف!

أعيش هذا النمط من الحياة الآن، لأن السفر حول العالم هو حلمي منذ الطفولة. وعليه، هناك هدف وحيد في الحياة: زيارة كل دولة يمكنني دخولها. جواز سفري الماليزي يتيح لي زيارة 160 دولة حول العالم. وهذا ما أريد تحقيقه دون التعجّل في ذلك. سأكون ممتنة للحياة إن استطعت إتمام هذه المهمة. لمَ هذا الشغف؟ لم لا! أحب التعرف على ثقافات الآخرين وعاداتهم. أحب تذوق الأطعمة المطهوّة من خيرات تلك الأرض. وأحب أن أرى كل شيء بعينيّ. ثم ماذا؟ سأكوّن على أساس المعرفة المُكتسَبة صندوقاً خيرياً لتعليم الأطفال في المناطق النائية. 

يمكن تصنيف أسلوبي في السفر بأنه يجمع بين المغامرة والاستجمام معاً. أحب السفر على طريقة أهل البلاد نفسها. أستقل حافلاتهم، وآكل من أكلهم، وأنام في قراهم. في المقابل، أمارِس هواياتي في السباحة مع الشعب المرجانية والسلاحف وأسماك القرش. أفعل كل ذلك بينما أعطي وقتاً كافياً للعمل المستقل. ففي النهاية، أنا رحّالة رقمية!

اقرأ هذه التدوينة لتعرف كيف بدأت الترحال والسفر كأسلوب حياة

أعتقد أن مسمى “الرحالة الرقميون” هو الترجمة الأفضل لأسلوب حياة Digital Nomad. وهم ببساطة مَن يستخدمون التكنولوجيا ويطوّعونها لإنجاز أعمالهم. يتم ذلك عبر العمل عن بُعد، سواءً كان ذلك من مسكنهم، أو المقهى المجاور، أو حتى خلال تنقلهم. وذلك بدلاً من إنجاز كل المهام المطلوبة منهم في مكان العمل الثابت. الرحالة الرقميون كذلك رواد أعمال ومهنيون، وغالباً ما يكون مالكين لأعمالهم، مهما كانت مجالات الأعمال تلك. فمنهم صانعوا المحتوى سواء كانوا مدوّنين (كما أفعل هنا)، أو ينتجون مقاطع مرئية لرحلاتهم. ومنهم مطوّري البرمجيات، والمصممين، وحتى المترجمين والممرضين. تتنوع المجالات حسب اهتمام الفرد وقدرته على العمل أينما كان.

أسما قدح، رحالة رقمية..

بدأت حياتي كرحّالة رقمية مع بداية سفري المتكرر منذ عام 2016. وعمِلت على أساسه مع الكثير من الجهات الحكومية والشركات الماليزية الرائدة في صناعة السياحة في ماليزيا. إضافة إلى ذلك أقدم محتوى لعملائي فيما يخص السياحة والقمار وأنماط الحياة. إلى جانب الترجمة.

حينما كنت مستقرة في ماليزيا، كنت أتنقل في مناطقها حسب ما يُطلب مني. تتراوح المدة مابين 3 أيام إلى 14 يومأ حسب حجم العمل أو الجهة التي أزورها. فالجهات الحكومية والشركات التي تعاونت معها كانت تريد مني تجربة العيش في جنباتها. وهذا أمر طبيعي بالتأكيد! خاصة وأن ذلك يعني تجربة أطباق معينة معروفة لدى تلك المنطقة فقط. في المقابل، كنت أذهب في رحلات قصيرة إما وحدي أو مع الصغيرين، يعود ذلك بالطبع إلى جدولنا نحن الثلاثة. إضافة إلى ذلك، كنت أسعى إلى السفر إلى البلدان المجاورة لأيام قليلة. رحلات هنا وهناك بطرق تلقائية ودون تخطيط مسبق. ولم يكن ذلك كافياً بالنسبة لي. لذلك آثرت الإقامة المطولة في كل دولة أريد استكشافها بشكل حقيقي. وبعيداً عن النمط السياحي المعتاد. 

السفر المستمر..

حالياً، أسافِر وحدي بشكل مستمر. ليس لديّ مكان معين أستقر أو أقيم فيه. حتى بيتي وممتلكاتي في ماليزيا ما عادت لي. لكنني في المقابل أتأنّى في كل دولة أزورها. أقيم فيها حسب ما تسمح لي به تأشيرة الدخول المجانية (والتي غالباً ما تكون 30 يوماً). وأتخذ في كل دولة محطات أقيم فيها حسب حاجتي وحاجة المكان. أطول مدة أقمت فيها حتى الآن كانت Da Lat في وسط فيتنام، حيث قضيت أسبوعين كاملين. وأقصرها كانت ليلة واحدة في مدينة “ميدان”، إندونيسيا. 

لأني أحب أن أكون حرة! تركت أسلوب حياتي القديم لأسافر أينما استطعت. أعيش الحياة التي كنت أحلم بها دائماً، بينما أعمل عن بُعد. أسافر لأنني أريد أن أعيش حياة لا أندم على أي لحظة منها حين أموت. أسافر لأرى، وأتنفس، و.. لأعيش. أسافِر، لأن أنتوني بوردين (مُلهمي الأول) كان يقول:

“عندما تعيش في هذه الحياة وهذا العالم، فإنك تغير الأشياء قليلاً، إنك تترك علامات خلفك، مهما كانت صغيرة. وفي المقابل، تترك الحياة -والسفر- علامات عليك. في معظم الوقت، فإن تلك العلامات -على جسمك أو على قلبك- جميلة.”

الرحلات المموّلة 

تتكفّل بعض الجهات الترويجية للسياحة والشركات السياحية بتمويل رحلاتي داخل وخارج ماليزيا. قد يكون التمويل كاملاً يشمل رحلات الطيران والإقامة وغيرها. وبعضها يكون تمويلها جزئياً، حيث يقتصر مثلاً على الإقامة والجولات السياحية. يعود ذلك بالطبع إلى الاتفاقية التي تحدث بيننا ومدّة إقامتي في كل رحلة.

العمل الحر الكترونياً

تمكّنت من خلال عملي السابق ادّخار بعضٍ من المال لتكون حجر الأساس لهذه الرحلة. في المقابل، أقدّم خدماتٍ الكترونية تشمل: الترجمة، التدقيق النصي، وصناعة المحتوى الكتابي. إضافة إلى تقديم الاستشارات في المجال السياحي وترتيب الرحلات السياحية.

العمل التطوعي

أعتمد على هذا النوع من العمل كجانب غير أساسي، عن طريق موقع Workaway. أقدم من خلاله خدماتٍ غير الكترونية لجهات متخصصة في السياحة والطبيعة. يأتي ذلك تعزيزاً لحبي لهذين المجالين معاً. وبدأت من خلاله كذلك حملة خاصة لتنظيف الشواطئ في إندونيسيا والفلبين.

حتى لا أنسى!

أدوّن لأوثق حياتي. أشياء كثيرة -رائعة وسيئة- تحدث في حياتي كل يوم. ولأنني كنت أدقق في كل التفاصيل المتعلقة بحياتي، أصبحت أحمِل في جعبتي الكثير. ثم.. حدث وأن أصبحت أنسى أكثر مما أتذكر. ذاكرتي مليئة بوجوه مَن ألتقيهم، بالمغامرات والأفكار التي بدأت في نسيان الكثير منها. لذلك كان التدوين ملجئي دائماً. أضف إلى أنني أريد أن أسجّل ما يمرّ في حياتي والرحلات التي أقوم بها. ولا يمكنني الاعتماد على الورق بالطبع في هذا الأمر بينما أنا رحّالة رقمية! لذلك، ولدت مدونة عالم أسما في 2007. ثم تحوّل إلى مدونة أسما قدح لتكون مدونة متخصصة في السفر وأنماط الحياة.

لأكون سبباً في إلهامك!

أدوّن لأنني أريد مساعدة وإلهام الآخرين بقصتي. أريدك أن تعلم جيداً أنك حين تتبع شغفك في الحياة فإن تعطي نفسك حياة أفضل. وهو أفضل قرار تتخذه في حياتك. أريد أن أعرّف الناس بأني نمط حياة الترحال ممكن بشكل كبير، مهما كانت ظروفك الحيوية. لم أكن أعيش في ظروف حياة مرفّهة دائماً طوال حياتي. لكنني كرّست سنين عملي الأخيرة لتحقيق هذا الحلم. ولأعيش حريّتي وحياتي كما أريد. إنها ليست معجزة. فعلها قبلي آخرون. ويمكنك أن تفعلها أنت أيضاً!

لأنني أحب الكتابة

بدأت أتمرّن على الكتابة مذ كنت في الثالثة عشر. أنقذتني الكتابة حينها لأتغلّب على حزن فقد والدي. لست خطابية أو رسامة. أفكاري تتسلسل أفضل حينما أكون وحدي، أكتب. والآن، أكتب لأنه -مع السفر- متنفسي، وطريقتي في التحدث مع العالم.

الارستقراطية السمراء

ما الذي يدفع أحدنا لتبنّي قضية ما؟ كيف تقول عنها قضيتك بالأساس؟ ما أسبابك الشخصية لتنبّي هذه القضية؟ ثم... كيف تفصِل ذاتك، أو مكتسباتك الشخصية عن القضية ذاتها؟  دفعني الفيلم إلى قراءة شيء من تاريخ الإمبراطورية البريطانية في فترة توسّعها في الهند الغربية. حروبها واكتشافاتها والعبيد الذين نقلتهم من بلادهم لخدمة ذوي البشرة البيضاء. ثم السؤال الأهم -بالنسبة لي- ما الذي يحدد هويتنا كأشخاص؟ مَن أنا، ولمن أنتمي؟  هذه التساؤلات كانت عالقة في الذهن زمناً غير قصير، حتى وصلت إلى قناعة واحدة، لا يهم أن أنتمي إلى أحد ما، إلى لونٍ أو شكلٍ ما. ولايهم كذلك أن يتقبّلني مجتمع بأكمله مادمت أتقبّل ذاتي[…]

زرعات "مستورة"

تعتريني عادة أيام الآحاد رهبة بداية الأسبوع، أظل أفكّر مساءً عن جدول أعمال الأسبوع القادم، الاجتماعات، الأعمال المتوجّب عليّ إنهاؤها أو تسليم الجزئيات المخصصة، وبالطبع؛ الاجتماعات الطارئة. ثم ملاحقة موظفاتي اللاتي تنتظرن مني تذكيرهن بتسليم أعمالهن، وليس العكس!. قرأت مرة أن هذا الأمر غير صحي، خاصة حين يأتي صباح الاثنين الأصعب والأكثر دسامة، ما يجعلني أشترط عدم بدء أي اجتماع قبل التاسعة والنصف صباحاً حتى أستعدّ نفسياً في البيت والطريق إلى العمل. يسوء الأمر أكثر حين تمطر وتصبح جميع الطرق مزدحمة بأنصاف المستيقظين. في العمل؛ استحدثت عادة في الأشهر القليلة، استراحة عشر دقائق أقتطعها من ساعات العمل لأحدد ما عليّ إنهاؤه[…]

خمس صناديق وحقيبة

كنت أبحث بجدّية عن الـminimalism أو نظام تبسيط الحياة بتقليص عدد الأشياء التي نملكها. كانت إحدى التجارب التي استمتعت بها لحظة بلحظة خاصة مع توالي عدد المرات التي أتنقل فيها حول المدينة تبعاً لتغيّر مكان عملي خلال عشر سنوات. هذا يعني نقل عدد كبير من الملابس لثلاث أشخاص، كتب، ألعاب، أواني منزلية، وأشياء أخرى. كانت اللحظة المهمة لي خلال يونيو الماضي ألا أنتقِل إلى المكان الجديد بأكثر من 10 صناديق، خاصة وأنه أصغر من كل البيوت التي اعتدت الانتقال إليها. زاد العدد في الأيام الأخيرة إلى 13 صندوقاً، حقيبة، ودرّاجتين للصغار. اكتشفت فيما بعد أن البيت الجديد يحوي خزائن كثيرة، أو أنني بالفعل[…]

عزيزي أمبيرتو (الرسالة الحادي عشرة قبل الأخيرة)

عزيزي أمبيرتو، إنها الخامسة والثلاثين! هه حسناً، قد لا تُبدي الكلمات الآن مدى الحماسة والخوف -معاً- الذي ارتبط في ذهني بهذا الرقم. تذكر؟ حين احتفلت معك بالثلاثين؛ كنت أقول لك، حين أبلغ الخامسة والثلاثين سيكون لديّ عملي الخاص، منزل مطلٍّ على الشاطئ أسكنه مع الصغيرين وكلب... لم يتحقق أي من ذاك! إنها الدقيقة الأولى من عُمر الخامسة والثلاثين، ومازلت أعمل في شركة ما ألاحق بالكاد اجتماعاتها اليومية التي لا تنتهي، فيما أحاول كل يوم توجيه وسيطرة 4 موظفين صغار في العمر. لم أبْتَع بيتاً على الشاطئ بعد، ولم أجد الوقت الكافي لأحتضن كلباً حتى ولو هنا في كوالالمبور. بدأت استقبال رسائل من[…]

أريد أن يكون أطفالي سعداء

كأم؛ لاتزال رغبتي الأولى وهدفي الأول في الحياة هو إسعاد الصغيرين، حتى وإن امتدّت بي الحياة لأراهم في أربيعينياتهم من العمر، وأكثر. كنتُ –ومازلت– أجيب على السؤال "ما الذي يجعل منكِ سعيدة؟" بالجواب الاعتيادي، "أن أراهما سعيدين". لأُصدمَ في آخر الأمر بأنه أمر غير عادلٍ لأحدٍ منا. ضمن القراءات التي وقعت عليها مصادفة، مقالة/تدوينة em>The Misguided Desire of Wanting Our Kids to be Happy> (الرغبة الخاطئة برغبتنا أن يكونوا أطفالنا سعداء)، والذي يتحدث باختصار عن كتاب Dr. Robin Berman: الإذن بأن تكون مربّياً: كيف نربي أبناءنا بحب وبحدود. وجدت أن ترجمة الأجزاء المهمة منه قد يساعد الكثيرين. إنها طبيعية بشرية، ونموذج[…]

would it help?

الجملة/السؤال الأكثر شهرة وتردداً في فيلم Bridge of Spies، والتي يكررها الجاسوس السوفيتي Rudolf Abel) Mark Rylance) خلال الفيلم، جواباً لسؤال محامه عمّا إذا كان قد شعَر بالقلق يوماً ما، وبعد أن يتفاجأ محاميه James B. Donovan  (Tom Hanks) بهدوئه غير الطبيعي، كلّما تناقشا فيما سيؤول عليه حاله، أو العقوبات المترتبة على جريمته.  بعيداً عن الفيلم، تردد الجملة جعلها تعلق في ذهني حتى اليوم. ردود أفعالنا التي قد نراها عادية، هي في الحقيقة مبالغ فيها. القلق المزمن، والترقّب أو حتى التردد من اتخاذ خطوة ما، بشكل إجمالي؛ التفكير الزائد في أمرٍ ما لا نملكه أو لا نملك قراراً كاملاً فيه، إعادة التفكير في أمور[…]

العيش متخففاً في جزيرة لنكاوي

كتحدٍّ جديد أردتُ تجربته هذا العام، ضمن قائمة "أشياء أريد فِعلها قبل الخامسة والثلاثين"، حيث تنطوي هذه التجربة على الإقامة في كوخ "hut" على إحدى شواطئ جزيرة لنكاوي. كان قراراً جنونياً بما فيه الكفاية، خاصة وأنني أخاف من الحشرات والحيوانات الصغيرة، ويزعجني مجرد رؤيتها في خارج زجاج البلكونة. كنت أواسي نفسي بأنه ليس من السهل أن تعود إلى طبيعتك كإنسان بعد أن دمّرتك المدينة على أية حال.  لماذا لنكاوي؟ لأنها الجزيرة الوحيدة التي زرتها أكثر من مرة فلن أتوه في منعطفاتها، ولأنها الجزيرة الأقرب إلى قلبي، ولاعتقادي بأنها الأكثر أماناً. زرتها مع والدتي في سن الحادية عشر، ثم مرات ومرات على فترات متعددة خلال السنوات[…]

عزيزي أمبيرتو (الرسالة العاشرة قبل الأخيرة)

عزيزي أمبيرتو، دعني أسألك ككل مرة نتحدّث فيها في الآونة الأخيرة؛ كيف هي الحياة الآن؟ سألني صديق عزيز منذ مدة، "كيف كانت إجازة الأسبوع؟" أتذكر أنني تذمرت بطريقة ما، كان ردّي عليه "عجيبة. طفلين ثرثارين، وقطة لا تكفّ عن المواء، ورجل مستاء". كتبتها له كنكتة، ككل المرات التي أضحك فيها على مسار الحياة مؤخراً والتي اتخذت شكلاً لم أخطط له، وعلى الطريقة التي تسير بها بعد فقداني السيطرة بعض الأمور. الصديق ذاته أخبرني مراتٍ ومراتٍ أن أتخلّى إحكام السيطرة على الصغيرين حتى لا تسوء الأمور بيني وبينهما في هذه المرحلة العمرية. هذين الطفلين اللذين كبُرا، وأصبحا قادرين على مناقشتي و"أنطوني" فيما لا يحبّذان،[…]

دانة. وسنينٍ عشر

ما الذي تقُلنَه الأمهات لبناتهنّ في هكذا مواقف؟ أذكر أنني عشت المرحلة ذاتها –بالطبع– إلا أن الأمر لم يكن بذات الأهمية كما هو الآن. أن تبلغ العاشرة؛ وكأن الأمر شيء اعتيادي، يحدث كل يوم. وربما كنت أنا العادية. أكيد. فلستُ أنتِ، يا "روح قلب ماما". أن تبلغ طفلتك العاشرة، أمر غير عادي، أبداً. أمر لا يتكرر. فكيف بي معكِ، وأنتِ مَن باركتِ حياتي حين وُلِدتِ. وبكِ عرفتُ كم هي الحياة أجمل حين تحيطها أنثى صغيرة، تدللها. حتى وإن كانت لا تحبّ أن تكون بنتاً عادية. هه. أنت في العاشرة الآن، وتحققين ما لم كنتُ أفكّر فيه. أراقبكِ، وأنتِ تسألينني عن أمورٍ[…]

عزيزي أمبيرتو (الرسالة التاسعة قبل الأخيرة)

”كيف أنتِ“ يسألها في المكالمات القصيرة المتعجلة بينها، تلك الأحاديث الساذجة التي تسرق دقائقها منه وسط انشغاله الذي لا ينتهي. وتجيب ”ماشي الحال”. كم من المرات سألتك يا عزيزي عنك؟ كيف كانت الحياة معك؟ كيف كان يومك؟ لا أذكر. أنت أيضاً لم تسألني قط هذا النوع من الأسئلة، وإن سألناها لا ننتظر إجابة عادية. ندرك كلانا أننا جيّدين وأنّ الأمور على ما يرام في كل الأحوال. علّمتني في رسائلك أن أتخطى مرحلة السؤال المتكرر ”أكلت؟“ من الطبيعي أن آكل وأنام وأتنفس، ومن الطبيعي أن تسير الأمور – ولو بعد حين–  على ما يرام. منك؛ تعلّمتُ أن أبدأ الحديث في أي[…]
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

أهلاً! أنا أسما قدح وأنت تقرأ مُسوَّدة رحلاتي..
في منتصف الثلاثينات من العمر، تركت عملي في ماليزيا لتحقيق حلمي في السفر لأطول مدة ممكنة. أعلم، الفكرة مجنونة! وفيما أنت تقرأ "مُسوَّدة الرحلات" الآن قد أكون في إحدى غابات آسيا المطيرة، أو أشرب جوز الهند على شاطئ ما، أو أسبح مع أسماك القرش.
ما الفكرة من وجود المدونة؟ لأُلهِمك في تحقيق أحلامك والسفر أينما تريد، مهما بدا الأمر مستحيلاً. سأساعدك في تحقيق ذلك، وسأطلعك على أدلة السفر، والمغامرات، ومراجع ونصائح متعلقة بالسفر.. وأكثر!

أرشيف الرحلات
تابعني على تويتر!
مواقع ستساعدك خلال البحث والترتيب للسفر
Booking.com
Powered by 12Go Asia system