مُذ غادرتِ

منذ الصباح وأنا أتجاهل رغبة الكتابة، توازي رغبة طلب رقم هاتفك وسماع صوتك. منذ الصباح وأنا لا أمارس شيئاً غير الكسل. منذ الصباح وأنا أعالِج شوقاً لم ينقطع مذ غادرت دون أن نتوادع. دون أن أحكي لك آخر عثراتي، دون أن تواسي قلبي.

كيف تغادرين هكذا؟ ألا تذكرين أننا ما التقَينا منذ ثلاثة أسابيع؟ كيف تُغادرين و نحن قد اتفقنا قبل رحيلك أن نجلِس معاً، أن نحكي، أن نثرثر عقب الليالي التي حُبِس فيها الكلام؟. كيف تحملين نفسكِ بعيداً بعد أن سمِعتِ الحشرجة في صوتي و نحن متّجهين للصلاة على صديقة أخرى؟ وحين التقَتْ أعيننا، أومأتِ. أكنتي هكذا تودعينني؟ كيف ترحلين بعد أن قرأتِ الخوف في صوتي؟ كيف بعد أن أخبرتك أن حكاية ما عالقة بيننا. كيف تغادرين وحدك و أنا التي كنت أردد أمنية الموت في سن الثلاثين؟

قلتُ أنا، لا أنتِ!

لا أريدك أن تكوني أنا في هكذا مواقف.. أبداً. كيف تحملين نفسكِ بعيداً دون أن تحملي معكِ ذاكرة امتلأت تفاصيلها بوجهكِ، صوتكِ، نكاتكِ. كيف –هكذا ببساطة– تغادرين ونحن قد اتفقنا أن نحتفل بأعياد ميلادنا معاً؟ كيف تسمحين لهم أن يحتفلوا بي من بعدِك، دونكِ! مرّت ستة أشهرٍ يا صديقة، والشوق؛ ذات الشوق. ذات الرهبة من الاقتراب للأماكن التي جمعتنا. ذات البكاء يقتحم باب غرفتي ويفترِش ركناً، ولا أعرف كيف أخرِجه دونكِ. ذات الوجع، الصدمة، الحُرقة. هنّ يخبِرنني بما حدث.. ولا أصدّقهنّ.

مذ ذاك و أنا أخاف الأمنيات، أخاف اعتلال إحداهن، أخاف رائحة الموت المتسلل بيننا. أخاف العثور على قلب يحبني مثلك، ويرحل!

أهلاً! أنا أسما قدح وأنت تقرأ مُسوَّدة رحلاتي..
في منتصف الثلاثين من العمر، تركت عملي في ماليزيا لتحقيق حلمي في السفر لأطول مدة ممكنة. أعلم، الفكرة مجنونة. فيما أنت تقرأ "مُسوَّدة الرحلات" الآن قد أكون في إحدى غابات آسيا المطيرة، أو أشرب جوز الهند على شاطئ ما، أو أسبح مع أسماك القرش.
ما الفكرة من وجود المدونة؟ لأُلهِمك في تحقيق أحلامك والسفر أينما تريد، مهما بدا الأمر مستحيلاً. سأساعدك في تحقيق ذلك، وسأطلعك على أدلة السفر، والمغامرات، ومراجع ونصائح متعلقة بالسفر.. وأكثر!

أرشيف الرحلات
تابعني على تويتر!
مواقع ستساعدك خلال البحث والترتيب للسفر
Booking.com
Powered by 12Go Asia system