المحطة السادسة عشر: هانوي – عاصمة فيتنام

هانوي. المحطة الأخيرة في فيتنام. ربما لا تكون المكان المثالي لمَن يحبون السفر بعيداً عن المدن الكبيرة. لكنها كانت كعادة المدن في فيتنام، فقط كما أحب. أحببت هانوي. وإن كانت مدينة كبيرة وشاسعة. وبالطبع مليئة بالدراجات النارية!. أذكر أن أحدهم أخبرني أن في شوارعها 5 ملايين دراجة نارية على الأقل، يومياً. لكَ أن تتخيل حجم الزحام المروري. ولكَ أن تتخيل حجم الفوضى. لكنها لم تكن كذلك في عيني. على الرغم من أنني لم أكن جريئة هناك بالطبع لأسوق واحدة بنفسي.

هانوي التي تقع على ضفاف نهر ريد. تعتبر إحدى أكثر العواصم القديمة في العالم. يمكن للمسافرين العثور على المباني الاستعمارية المحفوظة جيداً، والمعابد القديمة، والمتاحف الفريدة من نوعها داخل وسط المدينة. تعتبر هذه المدينة التي احتلتها فرنسا مكاناً رائعاً للاستكشاف سيراً على الأقدام. تشتهر هانوي أيضاً بالمأكولات اللذيذة والحياة الليلية الصاخبة، وتجارة الحرير والحرف اليدوية. أضِف إلى ذلك المجتمع المتعدد الثقافات الذي أثرت فيه الثقافات الصينية والفرنسية والروسية. في الوقت نفسه، يقع الريف الهادئ على بعد مسافة قصيرة بالسيارة. ويضم منتزهات مورقة وجبال خضراء وقرى تقليدية. ثم لا تنسى خليج ها لونج الشهير.

Hanoi in distance

كيف وصلتُ إلى هانوي؟

تركت نين بِنه إلى هانوي، في رحلة قصيرة لم تتعد ساعتين. كانت رحلة سهلة، في حافلة سياحية كبيرة. رتّبها لي العاملون في بيت الضيافة الذي أقمت فيه، في نين بِنه. كنت مترددة في الحقيقة من قضاء أكثر من ليلتين في هانوي. لكنني كنت قد وعدت صديقاً فيتنامياً لأن ألتقيه هناك. حينما وصلنا إلى هانوي، توقفت الحافلة في منطقة سياحية وسط المدينة. صادَف أن وصلت في يومٍ ممطر. لم يكن غزيراً جداً، لكنه كان كافٍ لأن أستعجل خطاي. كنت أبحث كذلك عن طريقة للوصول إلى سكني وسط الزحام. هنا يأتي تطبيق Grab منقذاً في كهذا مواقف. 

×× اطّلع على هذه الصفحة لمعرفة أهم التطبيقات والمراجع المساعِدة للسفر ××

hotel room

الفنادق والسكن في هانوي.

هناك الكثير من خيارات السكن في هانوي. تتركز أغلبها في وسط المدينة القديمة. اخترت على إثرها السكن في HC Old Quarter View House. كانت الخيار الأمثل لي في هانوي. اخترتها بناءً على موقعها من المدينة القديمة، والمناطق الأخرى التي أريد زيارتها. يقع الفندق على بُعد خطوات من كاتدرائية القديس جوزيف. إضافة إلى المناطق السياحية الشهيرة الأخيرة مثل سجن Hoa Lo التاريخي، وبحيرة Hoan Kiem. كما استأجرت الدراجة النارية من السكن ذاته خلال الأيام التي قضيتها في فيتنام. كما وفّروا لي تاكسي لنقلي إلى المطار صبيحة يوم المغادرة بما أن رحلتي في اليوم التالي مبكرة جداً.

Booking.com

هذه المرة الأولى لك في هانوي.. عليك معرفة التالي إذن!

تزخر هانوي بمناطق سياحية تاريخية رائعة. تنحصر أغلبها في ذلك المباني الاستعمارية الجميلة والمعابد القديمة، لا سيما في الحي القديم. تحيط بحيرة هوان كيم الرائعة في قلب الحي القديم بشوارع التسوق والمطاعم المحلية الرائعة. يمكن العثور على المعالم مثل دار الأوبرا في هانوي، وسجن هوا لو في الحي الفرنسي. ستجدها إلى جِوار الفنادق والمطاعم الراقية. يمكنك المشي بين الحي القديم والحي الفرنسي، بماسافة لا تزيد عن 15 دقيقة. فقط تنبّه حين تقطع الشوارع أو تسير في هانوي بشكل عام. كما ذكرت لك سابقاً، هناك الكثير من الدراجات النارية. 

ما الجيد في هانوي؟ الكثير من خيارات التسوق الرخيصة، البيرة المحلية، وأطعمة الشوارع الرخيصة جداً. ستجد خاصة في الحي القديم خيارات جيدة للمطاعم. يحيط بها جو مفعم بالحيوية.

ما السيء في هانوي؟ حركة المرور شديدة الكثافة. قد تتعرض للاختلاس أو السرقة خاصة في الأماكن المزدحمة. هي مدينة مزدحمة جداً ليلاً ونهاراً. 

Powered by 12Go Asia system

التسوق في هانوي:

معظم أفضل أماكن التسوق في هانوي تقع في الحي القديم. ستجد الأسواق المحلية التي تبيع حبوب البن، والمصنوعات اليدوية، وأطعمة الشوارع بأسعار معقولة هنا. يعد شارع Hang Gai مثالياً للمنسوجات عالية الجودة والملابس. صدّقني، لست من محبّي التسوق غالباً في السفر، لكنني هنا أطلقت العنان لنفسي. الكثير من المنتجات ذات الجودة العالية وبأسعار مخفّضة. مراكز التسوق في الحي الفرنسي تعجّ بالعلامات التجارية العالمية. 

نصيحة

احرِص دائماً على أن تكون هانوي محطتك الأخيرة في فيتنام. سيكون لديك هنا مجال أفضل للتسوق وشراء الهدايا. 

السوق الأسبوعي الليلي في هانوي:

يقام أسبوعياً من الجمعة إلى الأحد، من الساعة 7 مساءً فصاعداً. ستجده مزدحماً بالأكشاك على جوانب الطرق. ينتشر فيه كذلك باعة الطعام المحليين الذين يجذبون أعداداً كبيرة من السكان المحليين والسياح. يمر من خلال منطقة الحي القديم، بدءاً من شارع هانغ داو، ومن الشمال إلى حافة سوق دونغ شوان. تضيء شوارع المشاة والمواقع التاريخية في المنطقة بأضواء زخرفية. وهذا ما يجعلها مكاناً شهيراً للمسافرين من محبي التصوير.

ستجد في السوق ملابس من شتى الأشكال والخامات الجيدة، بخيارات عديد. ستجد مجموعة من القمصان الرخيصة، والمصنوعات اليدوية، والإكسسوارات، والأحذية، والنظارات الشمسية وبالطبع، ستجد العديد من الهدايا التذكارية في سوق هانوي الأسبوعي. البيئة العامة مفعمة بالحيوية، والمساومة هي طريقة للحياة في فيتنام. تذكّر أن معظم أسعار البضائع قد زيد عليها 75% من سعرها الأصلي. فقط كن حكيماً عند محاولتك تخفيض الأسعار. 

بأسعار تبدأ من 15 ألف دونغ (70 سنتاً للدولار) يمكنك العثور على الكثير من أطباق هانوي الشهيرة. لا تخف، ستتفاجأ من جودة ما تشتريه، والطعام المثير للشهية. تناولت هنا الكثير من حساء Pho الشهي، وساندويتشات Banh Mi التي لا يمكنني الاستغناء عنها.

ستجد كذلك عروضاً ثقافية. نعم! في هانوي كل شيء مختلف. ستجد عروضاً يقدمها السكان المحليون مرتدين الأزياء التقليدية. شاركهم الرقص على أنغام الموسيقى الفيتنامية والألحان الكلاسيكية. وكما هو الحال مع جميع الأسواق المزدحمة، تنبّه دائماً لممتلكاتك، وكن متنبهاً لحشود الدراجات النارية. انقر هنا، لحفظ موقع السوق الليلي في هانوي على الخارطة. 

الحي القديم في هانوي:

إحدى أكثر المشاهد المتكررة أينما ذهبت في هانوي هي الشوارع المليئة بالدراجات النارية. اخرج في نزهة إلى الحي الشعبي القديم. اترك كل حيارات المواصلات، وامشِ حول هذه المنطقة. أو ربما، إن كان الجو مناسباً في المساء، اذهب في نزهة على مهل في الحديقة. لا يوجد أمام الزائرين أي خيار سوى مواجهة حركة المرور على النمط المحلي. لكن تجربة استكشاف المنطقة التاريخية أمر لا بد منه ويستحق ذلك بالفعل.

يقع الحي القديم بالقرب من بحيرة هوان كيم. إنه حي تجاري رئيسي في هانوي. يتميز بالهندسة المعمارية الاستعمارية الساحرة والكثير من المعابد البوذية. تتلون هذه المنطقة من هانوي بالشوارع التجارية القديمة. سميت الشوارع بأعمالها الأصلية التي يعود تاريخها إلى حوالي ألف عام. ستجد ببساطة شارع الحدادين، شارع النجارين، شارع الحرير.. الخ. وعلى الرغم من أن معظم التخصصات قد تغيرت مع مرور الوقت، وتم استبدالها بمجموعة متنوعة من السلع والخدمات في العصر الحديث، إلا أن الزوار ما زالوا يقدرون بعض السلع الأصلية.

تم بناء المتاجر التي تم الحفاظ عليها على طول هذه الطرق قبل أكثر من قرن تقريباً. وقد بنيت بشكلها الطويل والضيق لتجنب التعرض للضرائب المرتفعة. لكل منها واجهة مقابِلة للشارع، وساحات فناء متعددة في الداخل. الجزء الأمامي من المباني هو المكان الذي تتم فيه التجارة بينما تحتل العائلة الباقي. في زمن مضى، كان كل محل تجاري مخصص لعائلة واحدة. إلا أنه من الشائع في الوقت الحاضر رؤية عدد قليل من العائلات المحشورة تحت سقف واحد. أنقر هنا، لمعرفة موقع المدينة القديمة على الخارطة. 

أهم المناطق السياحية في الحي القديم في هانوي: 

هانوي، المدينة التي لا حدود لها في كل شيء. هناك الكثير مما يمكنك القيام به. ستجد نفسك قبل كل شيء محاطاً بالثقافة الفيتنامية الفريدة. فشعبها يحافظ عليها ويفتخر بها جداً. ويتصارع التقدم مع التقاليد في مناطق مختلفة من المدينة. يبلغ عمر هانوي حوالي أكثر من ألف سنة. لذا فإن ثروة التاريخ هنا محيرة للعقل. هنا الكثير من المعابد، والحصون القديمة، والمسرح الفريد، والطقس المذهل. تأكد من زيارة أكبر عدد ممكن من المناطق السياحية في هانوي قبل مغادرتها.

الحي الفرنسي في هانوي: 

يقع الحي الفرنسي في هانوي في الطرف الجنوبي الشرقي من بحيرة هوان كيم الشهيرة. ويضم معظم السفارات الأجنبية للمدينة، والمباني الحكومية، والأحياء السكنية الراقية. ستجد فيه كذلك فنادق ومطاعم فاخرة خلال زيارتك هذا الجزء من هانوي. جزء من الطريق الرئيسي -ترانج تيان- يعتبر منطقة تسوق مزدحمة. يضم في جنباته مكتبات، ومعارض، ومحلات تجارية. وبالطبع ترانج تيان بلازا، وهو مجمع تسوق استعماري فرنسي يبيع العلامات التجارية العالمية.

معبد الآداب في هانوي: 

غالبًا ما يُشار إلى معبد الآداب إلى كونه أحد المناطق السياحية في هانوي. بني في الأصل كجامعة، عام 1070، مخصصة لكونفوشيوس، والعلماء والحكماء. كان من المهم جداً الحفاظ على المبنى بشكل جيد للغاية. هذا ما جعله مثالاً رائعاً للهندسة المعمارية الفيتنامية التقليدية الطراز. ستجد في معبد الآداب بحيرة الأدب، بئر الوحي السماوي، أعمدة السلاحف. إضافة إلى أجنحة وساحات وممرات كانت تستخدم من قبل من قبل الملوك. عندما تزور معبد الآداب سيكتشف المباني التاريخية من سلالة Ly وTran. تجدها جميعاً في مكان موقر شهد آلافاً من الخريجين والعلماء. وأصبح الآن نصباً تذكارياً للتعليم والأدب.

يقال أن الجامعة كانت مخصصة فقط للأرستقراطيين، ونخبة المجتمع، والعائلة المالكة. ثم فتحت أبوابها في النهاية للنابغين من بقية فئات المجتمع. وكانت أسما الخريجين الناجحين تُنقَش على حجر يمكن العثور عليه فوق السلاحف الحجرية. الجدير بالذكر أن معبد الأدب مكان للدراسة وليس معلماً دينياً. هناك خمسة ساحات فناء في المعبد. وحدتان ممتلئتان بالحدائق والمناظر الطبيعية. والثالث موطن لبركة كبيرة تعرف باسم بئر الوديان السماوي. أما الفناء الرابع فيسمى “فناء الساج”، ويتميز بتمثال كونفوشيوس. والفناء الأخير هو Thai Hoc الذي يقف فيه برج الطبل وبرج الجرس.

يقع معبد الأدب على بعد مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من ساحة با دينه، وبالقرب من القصر الرئاسي، ومتحف فيتنام للفنون الجميلة. يقع المعبد بين شارع Ton Duc Thang وشارع Van Mieu Street على بعد حوالي 2 كم غرب بحيرة Hoan Kiem. ساعات العمل: الثلاثاء – الأحد 8:30 – 11:30 و 13:30 – 16:30. عليك فقط دفع 100 ألف دونغ لدخول المعبد.

 

شارع قطار هانوي.

كل يوم، مابين الثالثة والسابعة مساءً، أنت على موعد مع تجربة لا مثيل لها!. يقع في وسط الشوارع الضيقة في أحد أحياء هانوي القديمة. منطقة صغيرة غير تقليدية، لم تعد الدراجات النارية أكبر خطر يواجه السكان المحليين خارج بيوتهم. تم استبدالها بقطارات عالية السرعة، تمرّ من خلال الشارع السكني. وعلى بُعد أقدام من الحياة اليومية للناس. ستجد ملابسهم التي يجففونها خارج نوافذهم وشُرَفِهم. هذا هو شارع هانوي للقطار.

سمِعت عن شارع القطار كثيراً، وأدركت على الفور أنني يجب أن أراه بنفسي. وفي اليوم الأول لي في هانوي، توجّهت إليه مع “Blue”، صديقي الفيتنامي. لا يختلف الشارع بحد ذاته عن معظم الشوارع في الحي القديم في هانوي. ترتفع المباني الضيقة والشاهقة في الشوارع الصاخبة. ولكن بالطبع مع وجود اختلاف رئيسي واحد: مسار السكك الحديدية. مازال يعمل، ومازال صرير القطار على السكة يغطي الطريق. لقد كان مشهداً سريالياً للغاية أن نرى السكان المحليين يجلسون على أبواب منازلهم وهم يمارسون حياتهم اليومية. هناك سيدات يغسلن أطباقهن، وملابسهم، وينظّفن دراجاتهن النارية. وحتى اللعب مع الأطفال الرضع. كل ذلك على أطراف السكة الحديدية.

لحظة الترقب..

وصلنا مبكراً بعض الشيء لرؤية القطار يشق طريقه. وبالتأكيد أوصيك بأن تفعل الشيء ذاته حتى تجد مساحة للوقوف. كان من المدهش رؤية الانسجام التام من قِبَل جميع السكان المحليين الذين أخلوا الشارع. قاموا بنقل الأشياء بعيداً عن المسارات، وأخذوا الأطفال إلى الداخل. كل ذلك دون النظر إلى ساعاتهم. كان الأمر كما لو كانت أوقات القطار متأصلة في عقولهم. وربما كان هذا هو بالضبط ما حدث بعد العيش على جانب السكك الحديدية.

توقفت قليلاً عن التقاط بعض الصور. حاولت تخمين الطريق الذي سيأتي منه القطار، والتحقق من المسارات لأشعر بأن الاهتزازات تقترب منه. ثم ظهر القطار بعد من بعيد، فيما الشرطة تقفل الطريق الجانبي. قد يكون شارعًا ضيقًا في قلب المدينة ولكن هذا لا يعني أن القطار سيتباطأ. مرّ القطار، وكانت يدايَ على الكاميرا، مستعدة حتى قبل أن يأتي. كانت كأنها فترة زمنية طويلة، على الرغم من تأكدي أنها لم تكن أكثر من دقيقة واحدة. لقد كان من الممتع أن أكون بجانب شيء سريع جداً، وقوي جداً، كهذا القطار. وبقدر ما كان جديداً بالنسبة لي، كان مجرد روتين للذين يعيشون هنا.

متى يمكنك رؤية قطار هانوي؟

هناك قطاران يمران على طول هذا الطريق كل يوم. أحدهم في الثالثة والنصف مساءً، والآخر في السابعة والنصف مساءً. اخترت مشاهدة قطار الثالثة والنص حتى يكون الضوء كافياً. يجب أن تكون في شارع القطار قبل حوالي الساعة 3 مساءً للتأكد من وجودك هنا بوقتٍ كافٍ. القطار يأتي من الجنوب، حتى تعرف الطريقة التي تراقبه منها!

من أجل سلامتك.. 

من المؤكد أنه من نافلة القول إن هذه قطارات قانونية، ولا ينبغي العبث بها. لن يتوقفوا، ولن يستطيعون التوقف في الأساس إذا تجاوزت مكانك في المسار. لن يكون الأمر يستحق صورة أبداً، لذا لا تكن غبياً!. يمكنك العثور على مكان على جانب المسار والسماح له بالمرور دون وضع أي شخص في خطر. لا تفعل كما يفعل بعض السياح السخيفين الذين شاهدتهم يقفون في منتصف المسار لأطول فترة ممكنة.

مزرعة هانوي.. نعم! هناك مزرعة في هانوي.

في آخر يومٍ لي في هانوي، قررت أن أرى المدينة بشكل مختلف. استأجرت دراجة نارية رغم خوفي الكبير من سواقتها في هانوي. سألت “Blue” صديقي الفيتنامي عن تجربة غير عادية في المدينة. وأخبرني عن أقرب مزرعة للفواكه والخضار. تعدّ المصدر الأول للخضار والفاكهة لهانوي. فهمت إذن لمَ يبهرني طعم الفاكهة في فيتنام، هذه الدولة غنية بمصادرها الطبيعية.

غادرت مركز المدينة، وقدت دراجتي إلى غربها. لم تكن المزرعة بعيدة جداً، حوالي 17كم. زرت سوقاً محلياً منذ عهد الملك لينج، الذي حكم خلال القرن الرابع عشر. إنه السوق الأكثر شهرة في المنطقة، ستجد العديد من المنتجات التقليدية. ويتوافد إليه السكان المحليون من جميع القرى المجاورة للبيع والشراء. سيفاجئك السوق المزدحم والملون تحت مظلة شجرة قديمة. سترى المرأة العجوز تمضغ التنبول والجوز، فيما الحدادون يعملون بجدّ. بجوار السوق، ستجد مزارع خضار كبيرة. هناك الكثير من حقول الخضروات اليانعة. هنا ينمو البطيخ، والقرنبيط، والملفوف، والطماطم، والبازلاء الخضراء، والذرة. وبالطبع، كنت مشدودة نحو مزارع الفاكهة، حيث البرتقال، والموز، والبابايا وأكثر من ذلك. سيمكنك الانضمام إلى المزارعين في الحقيقة لتجربة العمل. أو على الأقل، خذ معك أحد السكان المحليين كمترجم، تسأل عن أساليب الزراعة ونمط حياتهم.

×× اطّلع على هذه الصفحة لقراءة جميع التدوينات التي تخص فيتنام.. أبقِها في مفضلتك ××

مغادرة هانوي.. مغادرة فيتنام.

لا أصدّق أنني بهذه التدوينة سأُنهي الحديث عن فيتنام. الدولة التي لا أمِلّ من تِكرار أنها كانت الأجمل والأحب إلي. هنا، في فيتنام، لم يكن لي فيها إلا ذكرى جميلة. فيتنام، الدولة الوحيدة التي وددت لو أن بإمكاني المكوث فيها أطول مدة ممكنة. مازلت أذكر إلى الآن يوم وصلتها من بوابة حدود Ha Tien، قادمة من كمبوديا. كنت أحلم بالتشعّب فيها من خلال قرائتي لكتاب أنتوني بوردين “A Cook’s Tour“. لا أدري إن كان حبي لفيتنام من حبي لأنتوني. لكنني أحببت كل مدينة فيها، حتى هوي آن التي كانت في فترة ما مزعجة. التقيت فيها على الأقل بعدد من الرحالة، بيتر، النمساوي الذي شاركني حبّ الطعام الفيتنامي.

ولا أنسى أجمل أسبوعين قضيتهما خلال سفري. دالات، كانت بيتي ومقرّي لأسبوعين. أحببت هدوءها وطبيعتها الخضراء. أحببت طمأنينة قلبي فيها. أحببت كل الذين التقيتهم فيها، ومازالوا أصدقائي حتى اليوم. فيتنام غسلت روحي وقلبي. ووضعتني حقاً في نقطة جيدة لتقبّل الحياة كما هي. 

على هذا الرابط ستجد خريطتي في فيتنام، تشمل جميع المناطق السياحية التي زرتها. والمساكن التي أقمت فيها. من ضمن القائمة كذلك مجموعة من المناطق التي لم أزرها، لكنني وضعتها كاقتراح أو ضمن خطتي القادمة.. أتمنى حقاً أن تفيدكم