يحدث كثيراً

يحدث كثيراً أن نمُرّ في طريق واحدٍ ولا نلتقي. أن نمرّ ببعضنا كأصدقاء عاديّين. كغرباء، وكأنّه لم تجمعنا سماء وأرض، وقطرة مطر. كأننا ما ملأنا جيوبنا تراب البحر، كأننا ما شرِبنا من كأسٍ واحدة، وكأننا ما همَسنا ذات ليلة: سنشيخ معاً!

يحدث كثيراً -في مواسِم الكلام الأخيرة أن أُناديكَ “حبيبي”. أذكر أنّكَ ما عدتَ ذاك.. و أعتذِر! يحدث كثيراً أن تمتدّ يدي لتطلب رقمك، لأبكي على مسمعٍ منك، أشرب صوتك، وجهك.. كل ما ينتهي بك/ إليك. لكن الشعرة الخفية التي نسيتها في صدري تذكّرني أن: إيّاكِ! شعرة صغيرة تتسلل في الأيسر من صدري إسمها؛ خيبة.

يحدث كثيراً أن أضحكَ على مسمعٍ منك، و لا أهتمّ لما يحدث في وجهك.

يحدث كثيراً أن يبقى شيء معلّق على طرف اللسان، متشبثاً بركن من القلب لأن أُلحِق “مِن بَعدي” حين أسألك: كيف أنت؟..  و لا أفعل.

يحدث كثيراً أن أشتم قدَراً ألْبَسني بؤساً، ألماً، حزناً، خوفاً، وكمداً.  يحدث كثيراً أن أشتم قلبك.. إذ طغى!

الأرشيف
Green Web Hosting - Kualo