وِحدة..

الوِحدة ليست أن تأكل وحدَك، أو تسكن وحدَك، أو تسير وحدَك، أو تلعب وحدك، أو تتسوَّق وحدك، أو تسافِر وحدكَ، أو تمرَض وحدَك. ليست أن تحضر وحدك فيلماً، أو ترتادَ وحدكَ حفلات، أو مسرح. ليست أن ألا ‏يضحكَ إلى جوارِك أحد على مشهد، ليست ألا يتذمّر معك رفيق على غباء ‏ممثل. ‏ ليست أن تجلِس بلا صديق في مقهى، ليست ألا يشاركك أحدٌ وشوشة ‏شرابِك الساخن، أو سَكْرة نبيذ، أو ارتواءً يُثلِجك. ‏

الوِحدة؛ أن تمضي دون أن يتذكّرك أحد. دون أن يُبالي بكَ أحد.‏ الوِحدة؛ أن أزول دون أن تبكيَني “أنت”، دون أن تهتزّ خلاياك، دون أن تهمِس –ولو سراً– كانت بيننا حياة. ‏الوِحدة؛ أن تبقى “أحبك” عالقة بيننا، منسيّة، و ممنوع علينا أن نقولَها.. جهراً! الوِحدة؛ أن تولّيني ظهرَك، دون أن تخبِرني كيف لا أشتاقُك. ‏الوِحدة؛ أن يُغرِق أذني عزفٌ يُشاغِلُني عن صوتِك، عن وجهك، عن بُعدِك.. عنك. الوِحدة؛ أن لا تجمَع بيني و بينكَ مدينة، و لا ساحِل. و لا نرسو معاً على مرفأ.

الوِحدة؛ أن أحمِل حقيبتي لأبعد نقطة عنك.. و لا تعبأْ!

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s