أصوات للكتابة

إحدى عادات الكتابة التي اكتسبتها من عملي السابق هي الكتابة على نغم/موسيقى معينة. كان الأمر في البدء لعزل نفسي عن أصوات الهواتف المجاورة، المحادثات الجانبية، وبقية المشتتات التي تجعلني أفقد تركيزي بسهولة، وأترك الطاولة لأنضم إلى حديث ما. ولأن الغرض من تلك الأصوات هو العزل “فقط”، فلم أختر نوع الموسيقى التي أستمع إليها، وغالباً ما تكون أوبيرا أو مقطوعات موسيقية لـIgor أو The Pianoo Guys حتى لا تشتتني كلمات الأغنية أيضاً، خاصة وأن الكتابة كانت بين لغتين.

استمرّ الروتين ذاته مع العمل الحالي باختلاف الأمور المتوجّب علي كتابتها هذه المرة تِبَعاً لاختلاف طبيعة العمل، حيث لا ترجمة أو تدقيق لغوي. أصبح عملي هذه المرة ينحصر في إدارة مجموعة من الموظفين ومتابعة أدائهم، إضافة إلى تقارير دورية، التحضير -وبالطبع حضور وإدارة-لعدد لا متناهى له من الاجتماعات، والتخطيط الشهري والربع سنوي والسنوي لأعمالنا والشركاء المستهدفين… الخ. هذا النوع لم يكن جديداً عليّ بشكل كامل، لكنه يتطلّب طريقة/نوعاً آخر من التفكير والكثير الكثير من القراءة بالطبع. أكثر الأمور تشتيتاً للأفكار -بالنسبة لي- كانت كثرة الاجتماعات المجدولة طِوال الأسبوع، وقد يصل الأمر إلى 3 اجتماعات في إحدى الأيام. إضافة إلى الأوقات التي يستشيرني فيها الموظفون عن مشروعٍ ما، أو يناولونني مستنداً ما للتوقيع. هذه الأمور العادية جداً كانت تربكني في بداية عملي هنا قبل ثمانية أشهر، إلى أن تمكّنت من تعويد نفسي على أن أكون أكثر مرونة، وأن أجدول أعمالي وِفقاً للساعات التي تسبِق الاجتماعات مثلاً. إضافة إلى عزل نفسي صباحاً في ساعات الكتابة تلك قبل وصول الموظفين.

قرأت بشكل مبسّط عن الأسباب التي تحفّز المخ على الانتاج بشكل أفضل في هذه الحالة، فمثلاً: بإمكان الموسيقى أن تجعل المهام المكررة أكثر متعة، ستعدّ الموسقى مهرباً جيداً في أماكن العمل المزعجة، والضوضاء المحيطة (المدروسة) جالبة للإبداع. كما وجدت أن عدداً من المدونين/الكتاب لديهم العادة ذاتها. فمثلاً؛ كتب Steve Mueller تدوينة وقائمة بأفضل موسيقى تصويرية ملهمة من الأفلام. ويقول Larry Brooks:

…music to tap into a level of perception, appreciation and creative energy that seems otherwise inaccessible. One way to write scenes with greater depth and emotional resonance is to select music—I suggest movie themes—that matches the contextual mission of the scene itself.

Melissa Tydell كتبت: للموسيقى القدرة على نقلنا/ذاكرتنا وخيالنا. وفيما يلي كيفية توجيه هذه القوة إلى مصدر إلهام للكتابة: قم بتشغيل تلك الأغنية التي تحب، استمع إليها جيداً.

  1. ما الذي تشعر به؟ استفِد من العواطِف التي تستحضِرها خلال الاستماع إلى تلك الأغنية، ألقِ أهمية للمزاج الذي تجعلك فيه تلك الأغنية/المقطوعة مع التركيز على ذلك الشعور (فرح، حزن، انتصار، حب، ندم). اكتب قطعة تنقل ذات المشاعر.
  2. ما الذي توحيه إليك كلمات الأغنية؟ قد تحكي كلمات الأغنيات قصة ما، حاِول تكبير/تمديد تلك القصة بالكتابة النثرية. أو ترسم كلمات الأغنية وجهاً ما في مخيّلتك، استخدم ذلك لخلق مشاهد خاصة بك. أو قد تأخذك الكلمات إلى ماضٍ أو تجربة عِشتها، أبحِر في تلك التجربة واكتب عنها.
  3. أي نوعٍ من القصص سيستخدم هذه الأغنية/المقطوعة كمؤثرات صوتية؟ تخيل أن القصة التي على وشك أن تكتبها سيتم تحويلها إلى فيلم (يمكننا أن نحلم، أليس كذلك؟) وهذه الأغنية ستكون ضمن المؤثرات الصوتية. استخدم الأغنية/المقطوعة لتحلم بقطعة مكتوبة تستحق أن تتحول إلى فيلم، أو تصوّر وضعاً جديداً للشخصيات والأحداث.

ما لاحظته شخصياً في الآونة الأخيرة أنني أكتب بشكل أفضل حين أستمِع إلى مقطوعة ما، أو أن الأفكار تتوالى بطريقة ما أكثر سلاسة مع مقطوعة أخرى. التقرير الشهري أكثر الأمور دسامة ويحتاج إلى كمٍّ لا بأس به من الأرقام وتحليلها، واقتراح وسائل الأخرى لزيادة الأرقام مثلاً. هذا الأمر يعني مقطوعة طويلة ودسمة هي الأخرى، مقطوعة تجعلني أستغرق في الأفكار على مسودّة وأكتب حتى أنتهي تماماً. ثم مقطوعة أخرى لقراءة ما كتبته سابقاً وتنقيحه قبل تسليمه وإرساله.

سألت الأصدقاء على path عن تجربة الكتابة على أي موسيقى؛ مؤازر مجنون الجاز، يكتب على أنغام الجاز، ببساطة واختصار. منال لها طقوسها التي تعني الاستماع قبل أو بعد، وليس أثناء الكتابة. غالباً أغنيتين أو ثلاثة حماسية أو جاز، شيء ما محفّز للذهن. عالية -التي تلهمني دائماً- لها وجهة نظر تشرح فكرتي بطريقة أخرى -أكثر إمتاعاً! سأترك لكم قراءته دون ترجمة

Define شغل.
Different شغل requires different music.
There’s a research that says, when doing high cerebral work, like writing and studying complex material, loud noise and music with lyrics, would disrupt the flow experience.
You can’t think deep if the singer keeps telling you to go fuck your president.
Even when I’m not studying, I still don’t like being told to fuck the president. So I listen to piano, movie soundtrack, low-bass kind of music. Ludovico Einaudi, Hans Zimmer, Ramin Djawadi, Bach, Beethoven work for me.
When I’m practicing yoga, I can’t watch my ujayyi breaths if I was distracted with music. When I’m doing dishes, I listen to podcasts.
I can’t multitask well. So when I listen to music, I listen, I only listen to music. I listen to Otis Taylor, Metallica, Nina Simone (until I start crying), Passenger (the band), Alicia Keys, and of course like everyone else on the planet: Queen Bey.
I don’t have a musical preference, darlings. Music was Haram while/where I grew up.

 أخيراً.. هنا قوائم وجدتها خلال البحث للتدوينة، قد تفيدكم في إنشاء مجموعاتكم الخاصة:

ماذا عنكم؟ ماهي طقوسكم للكتابة؟ أو ماهي مقطوعاتكم المفضلة للكتابة؟

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s