ما الذي ترِدنه الأمهات؟

لم أكن أهتمّ سابقاً بالأعياد الاجتماعية كيوم الشجرة أو عيد الأم، ولا أفهم عادة الضجيج حول الأخير مثلاً بالعروض التجارية للهدايا المخصصة للأمهات (لم أكن أعرف أن هناك هدايا خاصة) أو حتى بوفيهات الإفطار وجلسات المساج. قد أكون مرة خصصت وجبة أو وقتاً معيناً لأمي حين تزورنا، لكنها الأخرى لم تكن تحفُل بهذه الأيام، فلم تكن عادة عائلية. أحد الأزواج اكتشف متأخراً أن المعنى الحقيقي لعيد الأم هو أن يُمنح الأمهات يوماً على الأقل لا يكونون فيه “أمهات”.

وضحت الصورة مؤخراً. الأحد الماضي بالتحديد حين أصرّت دانة على قضاء إجازة الأسبوع معاً، ليُفاجئني الصغيران بتهنئات، واعتذارات بأنهما لم يتمكنا من الخروج وسط الأسبوع الدراسي لشراء هدية ما.. على الرغم من أن سقف توفعاتي لم يصل إلى درجة تذكّرهما يوماً كهذا أو حتى يوم ميلادي. فعادة أكون أنا مَن يفاجئهما أو يخطط ليوم خاص، لا العكس.

هذا النوع من التقدير/اللفتة هي ما تبحث عنه الأمهات -في يوم كهذا- إذن.

كانت خلال الأسبوع الماضي مقالات عن عيد الأم وصور كثيرة لآخرين يحتفلون بأمهاتهم. فيما كان اهتمامي منصبّاً على مذاكرة الصغيرين يوم الأحد وتحضيراتهما لامتحانات نصف العام، والنقاش المستمر مع مجاهد بأن الساعتين القادمة المكرّسة لمذاكرة مادة العلوم أهم من اللعبة التي بين يديه. حسناً، كنت “أماً” كبقية الأيام، ولم أحفل كثيراً بأنني لم أخرج وحيدة أو أذهب إلى جلسة المساج ذاك الأسبوع.

في النهاية؛ مرّ اليوم كغيره. أنا والصغيرين، لاشيء حقيقي نقَص.

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s