لنكاوي.. مرة أخرى

المدة الأقصر والأكثر ازدحاماً بالنشاطات مقارنة مع رحلاتي القصيرة السابقة والمتكررة إلى هذه الجزيرة، حيث قضينا ثلاث ليالٍ فقط. لم تكن المرة الأولى التي أصحب إليها الصغيرين، فكانت أكثر الأماكن والمزارات فيها مألوفة لهما، وهو ما سهّل علينا الابتعاد قدر المستطاع عن الأماكن السياحية. وكالعادة مرة أخرى؛ أسافِر خِفافاً في رحلات كهذه، استطعت وضع كل احتياجاتنا نحن الثلاثة في حقيبة واحدة.

قررنا هذه المرة عدم السكن على أي شاطئ، وتجربة السكن في بيوت المحليين عبر موقع AirBnb، والإفطار على الأقل في مطاعم محلية مجاورة من مكان سكننا. وعليه؛ استأجرنا مسكناً صغيراً في قرية لا تبعد كثيراً عن الأماكن السياحية حتى لا نستهلك وقتاً طويلاً للتنقل، أفضل ميزات السكن أنه مُحاط من جميع الجهات بمزارع الأرز، وعلى بُعد النظر سترى جِبال لنكاوي الخضراء. وبالطبع ساعد وجود Uber هذه المرة أكثر أمر سهّل تنقلاتنا في لنكاوي.

1

الأحد 19 نوفمبر: كان وصولنا على مفرقٍ ساعاتٍ من الغروب. انتهزت الفرصة لمشاهدة الغروب مع الصغيرين على شاطئ Cenang السياحي الشهير، قبل أن نلتقي ببقية العائلة.

الإثنين 20 نوفمبر: الشيء السياحي الوحيد الذي عملناه هذه المرة هو الصعود صباحاً إلى Langkawi Cable Car والمشي في الحديقة الملحقة به. انتقلنا بعدها إلى شاطئ محلّي هادئ يبعد تقريباً 10 دقائق من محطة التلفريك يُدعى (Tengkorak Beach) والذي يترجم حرفياً إلى “شاطئ الجماجم” – نعم، مسمّى غريب لا أعرف أصله. الجميل في هذا الشاطئ إضافة إلى قربه من غابة محمية، هو هدوءه وانعدام الألعاب البحرية تماماً، مكان مثالي للاسترخاء والسباحة الهادئة. ما يعيبه هو انعدام المرافق السياحية الأخرى حيث لا محلات أو مطاعم بالقرب، وهو ما اضطرنا إلى شراء وجبات للغداء وأخرى خفيفة وحملها معنا. ولأنه قريب من الغابة؛ فقد زارتنا قردة صغيرة، واستولت على غداء دانة..

الثلاثاء 21 نوفمبر: قضينا اليوم بأكمله على شاطئ Cenang بطلبٍ من مجاهد الذي كان شاطئ الجماجم بالنسبة هادئاً جداً بأمواجه الصغيرة وعدم وجود الكثيرين فيه. كان في الحقيقة الخيار الأسهل، خاصة وأن به ما نحتاج من مرافق كمطاعم ومحلات صغيرة إن احتجنا إلى شيء ما. أعتقد أنها الفترة الأطول التي قضيناها على شاطئ ما، سنّ الصغيرين ومعرفتها التامة بالسباحة أعطياني مساحة للاسترخاء. حمَلت معي هذه المرة كتاب هديل “ظِلالهم لا تتبعهم”. كانت المرة الثانية التي أقرؤها منذ 2009، قرأته فيما أتذكر حديثي الأخير معها عن رحلتها إلى ماليزيا في زمن ما، وحبّها لمرتفعات Cameron Highlands. تركته هناك، في لنكاوي علّه يصل إلى آخرين يقرأونه فيصلّون لها.

الأربعاء 22 نوفمبر: استيقظنا متأخراً بعد اليوم الطويل الذي قضيناه بأكمله تحت الشمس، كان إفطاراً سريعاً حتى قررنا الذهاب إلى غابة بالقرب عُرفت بالشلالات والآبار السبع التي تتوسطها. كان الخيار الأفضل حقيقة خاصة مع تحسس جلودنا من أي أشعة شمس مباشرة ذلك اليوم. سِرنا على مسافة قريبة من مدخل الغابة بضع درجات حتى وجدنا إشارة إلى الشلال. على قِصر الوقت الذي قضيناه هناك إلا أنه كان ممتعاً مع ماء الشلال البارد والأشجار المحيطة بالمكان. ثم غادرناه منتصف اليوم استعدادً لرحلة العودة إلى كوالالمبور.

Advertisements

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s