أسما قدح

أُسأل كثيراً في ماليزيا عما إذا كنت “فلبينية” أو “إندونيسية”. يحاولون أحياناً أن يبدون أكثر أدباً فيسألون: منذ متى تعيشين هنا؟ وحين أجيب: 17 سنة، يكون ردّهم: أوه! تُعتَبرين ماليزية إذن!. يُحبِطني الأمر كثيراً، ثم أتذكّر كم هو جميل أن يحار مَن أمامك ليصنّفك.

أسما قدح. لا أحب الهمزة الملحقة بإسمي، ولاأحب أن يُنادى اسمي بها، أحبه منطلقاً بلا نهاية. كالحياة. ”قدح“، ببساطة هو اللقب المُعرّب لولاية Kedah الماليزية، اتخذه والدي في السنوات التي عاشها في السعودية. ثم أصبحت ماليزيا مستقرّي منذ ١٧ عاماً -حتى الآن- ومحطة العودة من سفريّاتي المتكررة. ولدت ما قبل الأخير لعائلة كبيرة (عدداً)، وكنت آخر البنات.. أكبُر مع صغيرين، يعلّمانني من الحياة أكثر مما أعلّمهم.

أسافِر كلما سنح لي الأمر، وشغفي به يزداد كل يوم، ولا أعتقد أن له حدوداً. ولا أريد حقيقة أن تكون له حدود. ازداد شغفي أكثر حين علِمت أنني أحمِل جواز سفرٍ يسمح لي عبور القارات الست، والسفر إلى 155 دولة في العالم دون الحاجة إلى فيزا لدخولها. تساءلت حينها؛ ما الذي يوقفني عن السفر؟ لا شيء!

لذا خصصت حقيبة سفر جاهزة دائماً. حين بدأتُ الدراسة الجامعية في ماليزيا عام 2000 فُتحت أمامي أبواب أكثر للسفر. كنت أتوقّف بضعة أيام في بلدٍ ما قبل الوصول إلى جدة، وكانت في طريقي سنغافورة، عُمان، الإمارات، البحرين. ثم انفرطت السُبحة -كما يقولون- وزُرت منذ ذلك الوقت أكثر من 12 دولة، وربما أكثر من 15 جزيرة/شاطئاً. وماتزال القائمة أمامي أطول مما تتخيل.

أكتب كل يومٍ. كان البيت الأول asmaworld.com في ٢٠٠٧ كتجربة حقيقية للتدوين الشخصي، والذي انجرف مع النسيان يوماً أثناء نمو الصغيرين والعمل وهوَس وسائل التواصل الاجتماعي، ثم قررت إغلاق نعشه عام ٢٠١٤ على ما أذكر، حتى أصبحت ”مُسوَّدة“ مستقراً آخراً لي. أكتب مستقل كعمل جانبي لعملي الأساسي في مواضيع عدة منها: الاقتصاد، المقامرة والرهان، وأنماط الحياة. ولأنني أحبّ السفر؛ أتعاون مع مواقع السفر للكتابة حول ما يريد المسافِر معرفته عن آسيا –وماليزيا خاصة– في سلسلة نصائح وإرشادات وفعاليات، وبالطبع؛ أفضل الأماكن التي يجب زيارتها.

أعتقِد أن هذا كل شيء.. وإن لم توفِ هذه الصفحة ببقية الأسئلة المختمِرة في رأسك، يمكنك مراسلتي، وسأحاول الرد عليها.

أو يمكنكم متابعتي على شبكات التواصل الاجتماعي لمعرفة المزيد من جديد الرحلات وتوثيقها يومياً، ستجدونني في تويتر، انستقرام، وفيسبوك.

تخضع مُسوّدة لقانون حماية البيانات الشخصية 2010 الماليزي| كما يمكنك الاطّلاع على سياسة الخصوصية وإخلاء المسؤولية .

%d مدونون معجبون بهذه: