أنا؟

بعض الكلام أوْلى بأن لا يُقال، وبعضه هنا.

لسببٍ ما مجهول كانت الجملة أعلاه هي كل ما تقرأ في هذه الصفحة. حسناً. أنتَ تقرأ مدونة أسما قدح. لا أحب الهمزة الملحقة باسمي، ولاأحب أن يُنادى اسمي بها، أحبه منطلقاً بلا نهاية. كالحياة. قدح هو اللقب المُعرّب لولاية Kedah الماليزية، اتخذه والدي في السنوات التي انتقل وعاشها في السعودية.

أكتب هنا، لأنني لا أجيد أموراً كثيرة سوى الكتابة، ومازلت متعثرة بها. بدأت الرحلة في حصص التعبير وفصول الدراسة قبل عشرين عاماً. ثم المنتديات، والصفحات الشخصية على الانترنت. كان البيت الأول asmaworld.com كتجربة حقيقية للتدوين، والذي انجرف مع النسيان يوماً أثناء نمو الصغيرين والعمل وهوَس وسائل التواصل الاجتماعي، ثم قررت غلق نعشه عام 2014 على ما أذكر. ثم أصبحت “مسودّة” مستقراً آخراً لي.

لمَ “مسودّة”؟ لأن كل ما نكتبه وما نفكّر به يتغير كلما كبرنا وتغيّرت أفكارنا. ما نؤمِن به اليوم قد نكفر به غداً. ليس عيباً أبداً أن نتغير، وحدهم الموتى لا يتغيرون. كما أن ما تحبّه اليوم قد تكرهه غداً، لا عيب في ذلك أيضاً. ما عدا البطاطس، لا يمكنك أن تكره البطاطس أبداً بكل أشكالها وأحجامها وطرق طبخها.