أسما قدح

cropped-untitled-design-9أسأل كثيراً في ماليزيا عما إذا كنت “فلبينية” أو “إندونيسية”. يحاولون أحياناً أن يبدون أكثر أدباً فيسألون: منذ متى تعيشين هنا؟ وحين أجيب: 17 سنة، يكون ردّهم: أوه! تُعتَبرين ماليزية إذن!. يُحبِطني الأمر كثيراً، ثم أتذكّر كم هو جميل أن يحار مَن أمامك ليصنّفك. 

أسما قدح. لا أحب الهمزة الملحقة بإسمي، ولاأحب أن يُنادى اسمي بها، أحبه منطلقاً بلا نهاية. كالحياة. ”قدح“، ببساطة هو اللقب المُعرّب لولاية Kedah الماليزية، اتخذه والدي في السنوات التي عاشها في السعودية. ثم أصبحت ماليزيا مستقرّي منذ ١٧ عاماً -حتى الآن- ومحطة العودة من سفريّاتي المتكررة. ولدت ما قبل الأخير لعائلة كبيرة (عدداً)، وكنت آخر البنات..

أكبُر مع صغيرين، يعلّمانني من الحياة أكثر مما أعلّمهم. أتعلّق بأصدقائي وأتخّذ منهم درعاً، ومتّكأً.

أكتب هنا، لأنني أحب فعل ثلاثة أمور: السفر،القراءة والكتابة.

أسافِر كلما سنح لي الأمر، وشغفي به يزداد كل يوم، ولا أعتقد أن له حدوداً. ولا أريد حقيقة أن تكون له حدود. ازداد شغفي أكثر حين علِمت أنني أحمِل جواز سفرٍ يسمح لي عبور القارات الست، والسفر إلى 155 دولة في العالم دون الحاجة إلى فيزا لدخولها. تساءلت حينها؛ ما الذي يوقفني عن السفر؟ لا شيء! لذا خصصت حقيبة سفر جاهزة دائماً.

أول رحلة طويلة كانت في 1992 (حين كنت في الحادية عشر) إلى ماليزيا، مروراً بمملكة بروناي مع ما يقرب من 24 فرداً آخرين من العائلة. ثم توالت الرحلات سنوياً ذهاباً وإياباً ما بين السعودية وماليزيا معهم وبدونهم. حين بدأتُ الدراسة الجامعية في ماليزيا عام 2000 فُتحت أمامي أبواب أكثر للسفر. كنت أتوقّف بضعة أيام في بلدٍ ما قبل الوصول إلى جدة، وكانت في طريقي سنغافورة، عُمان، الإمارات، البحرين. ثم انفرطت السُبحة -كما يقولون- وزُرت منذ ذلك الوقت أكثر من 12 دولة، وربما أكثر من 13 جزيرة/شاطئاً. وماتزال القائمة أمامي أطول مما تتخيل. ثم بدأت منذ منتصف العام الحالي ترتيباتٍ لترك عملي الحالي والسفر لمدة عامٍ أو عامٍ ونصف إلى قارة ما – سأكتب تفاصيل أكثر في الوقت المناسب :).

أقرأ في الأدب والسياسة غالباً. ربما أُصنّف كقارئة بطيئة أو غير نهِمة على الإطلاق كما كنت من قبل أو حين أقارَن بغيري. لكنني مازلت أقرأ كل يوم. واللغات؛ أحب تعلّم اللغات، أجيد 3 لغات الآن بمستوياتٍ مختلفة. وحين أسافِر أسأل مَن هناك عن كلماتٍ بسيطة وكيف ينطقونها. بدأت تعلّم الأسبانية قبل بضعة أشهر كلغة رابعة عبر تطبيق Babbel وبقي أن أجِد في نفسي الشجاعة للتحدّث أو الكتابة بها. (يمكنكم استخدام هذا الرابط للحصول على أسبوع مجاني لأي لغة تريدون تعلّمها).

 تعدد اللغات دفعني إلى خَوض تجربة الترجمة المستقلّة لسنوات خلال دراستي الجامعية ومابعدها. جرّبتها بشكل أكثر مهنيّة خلال عملي في إحدى السفارات العربية في كوالالمبور، ثم قررت العودة إلى الترجمة المستقلّة مع استمرار عملي في مجالات أخرى. ترجمت خلالها مقالات لصحف محلية بنسخٍ عربية، كتيّبات وملصقات لمنتجات تستهدف الأسواق العربية، وشهادات لأفراد.

أكتب كل يومٍ. بدأت الكتابة في حِصص التعبير وفصول الدراسة قبل عشرين عاماً. ثم كهواية محببة على المنتديات، والصفحات الشخصية على الانترنت. كان البيت الأول asmaworld.com في ٢٠٠٧ كتجربة حقيقية للتدوين الشخصي، والذي انجرف مع النسيان يوماً أثناء نمو الصغيرين والعمل وهوَس وسائل التواصل الاجتماعي، ثم قررت إغلاق نعشه عام ٢٠١٤ على ما أذكر. ثم أصبحت ”مُسوَّدة“ مستقراً آخراً لي.

أكتب بشكل أكثر احترافية كعمل جانبي لعملي الأساسي في مواضيع عدة منها: الاقتصاد، المقامرة والرهان، وأنماط الحياة. ولأنني أحبّ السفر؛ أتعاون مع مواقع السفر للكتابة حول ما يريد المسافِر معرفته عن آسيا -وماليزيا خاصة– في سلسلة نصائح وإرشادات وفعاليات، وبالطبع؛ أفضل الأماكن التي يجب زيارتها.

أعتقِد أن هذا كل شيء.. وإن لم توفِ هذه الصفحة ببقية الأسئلة المختمِرة في رأسك، يمكنك مراسلتي، وسأحاول الرد عليها.


 أشياء حدثت:


Advertisements