كيف تتنقل مِن-إلى وداخل كوالالمبور

جرّبت عدداً من المواصلات العامة والخاصة خلال رحلاتي هذا العام والتي كان بعضها في ماليزيا وأخرى في الدول المحيطة بها. ولأن طرق التنقّل تعتبر غالباً أحد البنود المهمة في التخطيط للسفر؛ فكّرت في بدء سلسلة جديدة لوضع كل التجارب التي مررت بها في تنقلاتي، إضافة إلى إيجابيات وسلبيات كلٍ منها. سأبدأها بالأسهل والأقرب في متناول… Read More كيف تتنقل مِن-إلى وداخل كوالالمبور

لنكاوي.. مرة أخرى

المدة الأقصر والأكثر ازدحاماً بالنشاطات مقارنة مع رحلاتي القصيرة السابقة والمتكررة إلى هذه الجزيرة، حيث قضينا ثلاث ليالٍ فقط. لم تكن المرة الأولى التي أصحب إليها الصغيرين، فكانت أكثر الأماكن والمزارات فيها مألوفة لهما، وهو ما سهّل علينا الابتعاد قدر المستطاع عن الأماكن السياحية. وكالعادة مرة أخرى؛ أسافِر خِفافاً في رحلات كهذه، استطعت وضع كل… Read More لنكاوي.. مرة أخرى

خمس دقائق Yoga

كان الأسبوعين الأخيرين بعد عودتي من بالي/Bali مزدحمان بشكل أكثر من المعتاد، خروج يومي بعد العمل مع وجود الصغيرين، وأشياء أخرى عليّ القيام بها أو تسليمها. لاحظت أنّ هناك خللاً، هذا الجري على رتم لم أعتده، حتى لم يعد هناك مجال للمشي اليومي بما أنّ علي التواجد في مكان ما بعد العمل مباشرة. نوم مضطرب… Read More خمس دقائق Yoga

Ubud كما لم أرها من قبل

كانت الزيارة الأولى لها قبل عدة سنوات، في رحلة سياحية قصيرة لم أرَ منها سوى مزرعة القهوة Coffee Luwak وغداءً في مطعم مطلّ على مزارع الأرز. هذه المرة، 5 أيام قضيتها بالكامل في Ubud، ورأيتها بعينٍ مختلفة، كما تستحق. منذ زيارتي الأولى إلى جزيرة بالي، كنت أعلم أنّ بها شيئاً ما يدعوا إلى الراحة، شعور مختلف… Read More Ubud كما لم أرها من قبل

عزيزي أمبيرتو (الرسالة الثاني عشرة قبل الأخيرة)

“أهلاً يا عزيزي”. ترحيبتي الأولى بِك حين التقينا مساء الثلاثاء في الحانة التي اخترتها قرب مكان عملي. 11 كلم و 7 ساعات عمل، كانت المسافة التي تفصِل بيننا وذلك اللقاء، دون أن أتذكر متى كانت المرة الأخيرة التي التقينا فيها ويهتزّ كل شيء فيّ هكذا. أذكر أنني تحدثت كثيراً ليلتها عن كل شيء، وسألتك عن كل… Read More عزيزي أمبيرتو (الرسالة الثاني عشرة قبل الأخيرة)

المشي 5 كيلومترات

تجربة جديدة بدأتها منذ أسبوعين، المشي يومياً من مكان العمل إلى البيت. بدأت الفكرة بجدية بعد أن طلب مني هاني تجربة المشي حافية لساعتين في حديقة قريبة من البيت، لم يكن هناك مايمنع سوى الخوف من نظرات الآخرين. وفي الحقيقة، لا أحد يهتم! لم تكن المرة الأولى لهاني، لكنها كانت كذلك بالنسبة لي. وكانت من… Read More المشي 5 كيلومترات

احتفال آخر بالحياة

السادسة والثلاثين. 4 سنوات أخرى من الرقم (40) الذي أُعِده رقماً/سناً مرعباً وكأنه الموعِد النهائي لتقرير عملٍ ما. كنت أظنني سأخرج عن طوري هذا العام كالأعوام السابقة أو أذكّر الأصدقاء حولي شهراً على الأقل وكأنه لا يحقّ لهم نسيانه. هذا العام؛ لم أخطط لأي سفرٍ خارج المدينة على غير العادة المتبعة منذ عدة أعوام، ولم… Read More احتفال آخر بالحياة

مزاجك عال!

من منّا لا ينزعج من أشياء أو نمرّ بظروف مزعجة خلال اليوم؟ ربما تختلف الظروف وحجمها وحِدّتها، ومن الطبيعي أن تتذمّر باعتبارك انسان.. لكنني أبحث عن طريقة للتخلص التدريجي من هذا التذمر أو ألا يؤثر بشكل كبير على المزاج والصحة، أو سير اليوم بشكل عام. بدأت الفكرة تتبلور بشكل أكبر خلال الرسائل الصوتية (أكثر النعم… Read More مزاجك عال!

كمبوديا

كانت Siem Reap الوجهة السابعة التي زرتها هذا العام، الرحلة التي لم أرتّب لها أبداً ولم تكن من ضمن قائمة الأماكن التي أريد زيارتها. كان أسرع قرار اتخذته بشأن السفر إلى وجهة ما، على طاولة عشاء مساء الجمعة لألتقي الأصدقاء المسافرين وآخرين، كنا نتحدث عن خطط ما بعد كمبوديا والتي كان المفترض أن ألتقيهم في… Read More كمبوديا

أن تفقِد ذاكرتك

 تصالحت مع فكرة الموت منذ سنوات، لا يهمّني الموت “كفكرة” أكثر من كيفية حدوثه أو ما يسبق حدوثه. ترعبني المرحلة بين الحياة والموت، كمرض مزمن، أو كهولة مرهِقة مصحوبة بذاكرة تضطرني أن أكون عالة على أحد ما. لكن، ماذا لو حدَث أحدها أو جميعها تدريجياً أو في وقت واحد؟ ماذا لو صحوت غير قادرة على… Read More أن تفقِد ذاكرتك

نعناعة، بياض، ويوميات

-١- مرّ شهر ونصف منذ آخر تدوينة هنا في tag “تدوينة كل أسبوع” الذي وضعته كتحدٍ على الاستمرار في الكتابة وجعلها عادة أسبوعية أخرى. لم يكن بالأمر المستحيل. لكنه بات موتّراً مع التساؤلات التي لا تكفّ عن أهمية ما يُكتب، أضف إلى ذلك القراءة وترتيب الأفكار والتحضير اللازم للخروج بمحتوى جيّد على الأقل. لا أنفي… Read More نعناعة، بياض، ويوميات

فيلم The Circle

خروجاً عن طابع الأفلام المعروضة هذا العام في ماليزيا والتي تندرج غالباً تحت تصنيف القصص التاريخية الخيالية أو المكمّلة لأجزاء سابقة، جاء الفيلم The Circle ليركّز على الجنون الذي بِتنا نراه مؤخراً أو على الأقل في السنوات الخمس الأخيرة من سيطرة وسائل التواصل الاجتماعية على حياة البشر. يصوّر الفيلم حياة فتاة عادية كانت تعمل بملل… Read More فيلم The Circle

ما الذي ترِدنه الأمهات؟

لم أكن أهتمّ سابقاً بالأعياد الاجتماعية كيوم الشجرة أو عيد الأم، ولا أفهم عادة الضجيج حول الأخير مثلاً بالعروض التجارية للهدايا المخصصة للأمهات (لم أكن أعرف أن هناك هدايا خاصة) أو حتى بوفيهات الإفطار وجلسات المساج. قد أكون مرة خصصت وجبة أو وقتاً معيناً لأمي حين تزورنا، لكنها الأخرى لم تكن تحفُل بهذه الأيام، فلم… Read More ما الذي ترِدنه الأمهات؟

الفئران قادمة

تخيل أن تعود إلى ماضٍ غير بعيد من خلال رواية؟ هو أمر ممكن. قرأت الرواية خلال ثلاثة أشهر تقريباً، وكأنني كنت أقنِع نفسي ألا أستعجل توديع صديق عزيز. كنت أضحك على كل سؤال يسأله “كتكوت” بطل الرواية وحاكيها، وكل قسم تقطعنه الأمهات والجدات على الصغار بسبب أو بدون. وبالطبع، نظرية سقوط السماء بسبب الحذاء المقلوب.… Read More الفئران قادمة

جزيرة تيومن / Tioman Island

هذه الرحلة الثانية التي أقررها لي والصغيرين إلى مكانٍ منعزِل خلال عام واحد. هذه المرة كانت رحلتنا إلى جزيرة تيومن (Tioman Island)، لم نختر الموقع/الجزيرة في الحقيقة، بل كانت هي الخيار الوحيد المتوفّر خلال إجازة الأسبوع الماضي بالتزامن مع عيد العمال. الأمر الوحيد الوحيد الذي كنت أبحث عنه هو محدودية وجود الانترنت والتلفاز في المنتجع والذي… Read More جزيرة تيومن / Tioman Island

الحياة بتأنٍّ..

غالباً ما تكون دانة آخر مَن ينتهي من تناول أي وجبة، وكثيراً ما يدور الحوار بيننا في أنه مهما وصَل طبقها قبلي مثلاً فإنها ستكون آخر مَن ينتهي. ويظنني الكثيرون أبالِغ حين أقول “لديها القدرة على استغراق ٤٥ دقيقة لإنهاء ساندويتش توست واحد”. أذكر إحدى المرات التي لا يمل فيها مجاهد مشاكسة أخته قال لها:… Read More الحياة بتأنٍّ..

معبد Kek Look Tong

أحد الأماكن التي أحرص على زيارتها على الأقل مرة سنوياً هو معبد Kek Look Tong البوذي في مدينة Ipoh، والتي تبعد ساعتين تقريباً براً عن كوالالمبور، وهو أحد معابد المدينة المشهورة والتي تم بناءها ضمن أو داخل الكهوف المحيطة. زرته أول مرة قبل 6 سنوات تقريباً، وحرصت من يومها على ذلك، مع استكشاف معابِد أخرى في… Read More معبد Kek Look Tong

خِزانة سعيدة!

تحدثت في تدوينة سابقة عن تقليص عدد الملبوسات أو ما تحتويه الخزانة من ملابس وأحذية واكسسوارات تِبعاً لمشروع ٣٣٣ الذي بدأت اتباعه منذ فبراير ٢٠١٦. ولأنه مرّ أكثر من عام الآن، أردت نقل تجربتي الشخصية، والتي كنت أذكرها عرضاً للصديقات. ماهو مشروع ٣٣٣ و Capsule Wardrobe؟ ببساطة هو تحدٍ لتقليص عدد الملبوسات التي تملكها بحيث لا تزيد عن… Read More خِزانة سعيدة!

ولاية قدح – ماليزيا

قررت خلال الشهر الماضي اصطحاب الصغيرين في رحلة قصيرة إلى ولاية Kedah شمال ماليزيا لقضاء إجازة منتصف العام مع والدتي التي تقضي إجازتها هناك من شهر أيضاً. وُجهتنا عبارة عن قرىً صغيرة عشت فيها خلال إجازاتنا الصيفية حين كنا نعود مع أمي، أو خلال إجازات الجامعة. تعتبر هذه الإجازة الأطول التي نقضيها هناك منذ عشر… Read More ولاية قدح – ماليزيا

روتين ومحفّزات

قررت العودة مرة أخرى إلى ممارسة الرياضة بعد انقطاع دام لأكثر من ٦ أشهر. محمود كان المحفّز الأكبر لي منذ السنة الماضية وكنت أتذكّر وجهه -على بُعد المسافات بيننا- وتوبيخه لي في الأيام التي أقضيها بلا أي حركة أو ألتهم فيها قطع البيتزا. أحد الأسباب التي أدت إلى تهاوني أن الانقطاع -ذاك- كان بسبب روتين… Read More روتين ومحفّزات

تجاربك تحدد موطِنك

على مدى السنوات السبع عشرة التي عشتها هنا، وإلى اليوم، مازِلت أسأًل “مين أي بلدٍ أنت؟” أو على الأقل حينما يحاولون تلطيف السؤال: are you local. بعضهم تعدّى مرحلة السؤال إلى تحديد إندونيسيا أو الفلبين كموطِن لي، وآخرون تعدّوا كل ذلك حين يبتدؤون حواراً ما باللغة التايلندية، ولايتوقفون إلا حين تظهر علامات الاستفهام على وجهي.… Read More تجاربك تحدد موطِنك

مرتفع Borga

يسمى مرتفع Broga كذلك بإسم جبل لالنج (Bukit Lalang) نسبة إلى الأعشاب المحلية التي تنمو بكثرة هناك، يرتفع بحوالي ٤٠٠ متراً (١٣١٢ قدم)  ويبعد ٤٠ كيلومتراً عن كوالالمبور. وجاءت شهرته من المنظر البانورامي الذي يطل فيه على المدينة لاسيّما في ساعات الشروق. من أعلى القمة؛ يمكن رؤية السهول الممتدة على إحدى جهات المدينة، إضافة إلى الغابات… Read More مرتفع Borga

لعبة المغزل

قبل الشروع في قراءة الرواية الثالثة لحجّي جابر؛ ستحتاج إلى مشروبٍ جيد، مكان هادئ، وساعة في اليوم للقراءة حتى تستطيع تشرُّب كل كلمة في هذه الرواية. أو على الأقل هذا ما شعرت أنني أحتاجه. لعبة المِغزل ببساطة ليست للقراءة السريعة، ليست للقراءة أثناء الانتظار أمام عيادة الطبيب، أو في حضرة أطفال مزعجين أو كبارٍ يتناقشون… Read More لعبة المغزل

عن وسيلة أخرى لتهدئة النفس

في يناير العام الماضي، قررت أخيراً شراء مجموعة من النباتات للمنزل الذي كنت فيه، كاختبار ذاتي في قدرتي على رعاية النباتات الخضراء المنزلية والتي كانت في السنوات الماضية تموت بسبب نسياني المتكرر بالطبع. من ناحية أخرى كان تصميم صالة البيت غير مريح للنظر، على الرغم من أن المنظر البعيد كان امتداداً لكوالالمبور ومبانيها المشهورة. هناك… Read More عن وسيلة أخرى لتهدئة النفس

٥ كتب، و دانة

— ١ — غالباً ما أحار في الإجابة حين أُسأل عن دانة. هل تتخيلون فتاة مدللة من الداخل ومُسيطرة على ما حولها من الخارج؟ هذه دانة. بعد رؤيتها تكبر أمامي لإحدى عشرة عاماً؛ لو كانت أمومتي لها تعدّ إنجازاً، فهي أفضل إنجازات حياتي أبداً. وهنا أتذكر إيزابيل الليندي حين قالت: ”لم يخطر ببالي على الإطلاق… Read More ٥ كتب، و دانة

أصوات للكتابة

إحدى عادات الكتابة التي اكتسبتها من عملي السابق هي الكتابة على نغم/موسيقى معينة. كان الأمر في البدء لعزل نفسي عن أصوات الهواتف المجاورة، المحادثات الجانبية، وبقية المشتتات التي تجعلني أفقد تركيزي بسهولة، وأترك الطاولة لأنضم إلى حديث ما. ولأن الغرض من تلك الأصوات هو العزل “فقط”، فلم أختر نوع الموسيقى التي أستمع إليها، وغالباً ما… Read More أصوات للكتابة

دمنهور.. والمعابِد المدفونة

المقصود هنا المعابد البشرية (أو Temples of Humankind)، وهي مجموعة من المعابد بنيت داخل جبل بعمق ٣٠ متراً من قِبل اتحاد دمنور. هدفها تأكيد التعاون الإنساني المسالم. المعبد بجميع غرفه وأركانه مزيّن بالفسيفساء واللوحات الجدارية والزجاج والمنحوتات. بدأت القراءة عن هذا المعبد مصادفة الأسبوع الماضي خلال بحثي عن معابِد تستحق الزيارة هذا العام، والحقيقة؛ ما شدّني… Read More دمنهور.. والمعابِد المدفونة

قائمة للذاكرة

-١- سألتني رحاب ليلة رأس السنة عن خططي للسنة أو ما أنوي فعله بشكل عام، كان ردّي مخيباً للأمل -فيما أعتقد- وأنا أخبرها ألا فرق بالنسبة لي هذه الفترة عن بداية العام أو وسطه. رحاب نفسها التي شكَوت لها يوماً عن توالي المتغيرات ولهثي خلفها، ثم تعجّبي ذات يوم أن تلك المتغيرات أتت على نحوٍ… Read More قائمة للذاكرة

الارستقراطية السمراء

ما الذي يدفع أحدنا لتبنّي قضية ما؟ كيف تقول عنها قضيتك بالأساس؟ ما أسبابك الشخصية لتنبّي هذه القضية؟ ثم… كيف تفصِل ذاتك، أو مكتسباتك الشخصية عن القضية ذاتها؟  دفعني الفيلم إلى قراءة شيء من تاريخ الإمبراطورية البريطانية في فترة توسّعها في الهند الغربية. حروبها واكتشافاتها والعبيد الذين نقلتهم من بلادهم لخدمة ذوي البشرة البيضاء. ثم السؤال الأهم -بالنسبة… Read More الارستقراطية السمراء

زرعات “مستورة”

تعتريني عادة أيام الآحاد رهبة بداية الأسبوع، أظل أفكّر مساءً عن جدول أعمال الأسبوع القادم، الاجتماعات، الأعمال المتوجّب عليّ إنهاؤها أو تسليم الجزئيات المخصصة، وبالطبع؛ الاجتماعات الطارئة. ثم ملاحقة موظفاتي اللاتي تنتظرن مني تذكيرهن بتسليم أعمالهن، وليس العكس!. قرأت مرة أن هذا الأمر غير صحي، خاصة حين يأتي صباح الاثنين الأصعب والأكثر دسامة، ما يجعلني أشترط… Read More زرعات “مستورة”

خمس صناديق وحقيبة

كنت أبحث بجدّية عن الـminimalism أو نظام تبسيط الحياة بتقليص عدد الأشياء التي نملكها. كانت إحدى التجارب التي استمتعت بها لحظة بلحظة خاصة مع توالي عدد المرات التي أتنقل فيها حول المدينة تبعاً لتغيّر مكان عملي خلال عشر سنوات. هذا يعني نقل عدد كبير من الملابس لثلاث أشخاص، كتب، ألعاب، أواني منزلية، وأشياء أخرى. كانت اللحظة المهمة لي… Read More خمس صناديق وحقيبة

عزيزي أمبيرتو (الرسالة الحادي عشرة قبل الأخيرة)

عزيزي أمبيرتو، إنها الخامسة والثلاثين! هه حسناً، قد لا تُبدي الكلمات الآن مدى الحماسة والخوف -معاً- الذي ارتبط في ذهني بهذا الرقم. تذكر؟ حين احتفلت معك بالثلاثين؛ كنت أقول لك، حين أبلغ الخامسة والثلاثين سيكون لديّ عملي الخاص، منزل مطلٍّ على الشاطئ أسكنه مع الصغيرين وكلب… لم يتحقق أي من ذاك! إنها الدقيقة الأولى من عُمر… Read More عزيزي أمبيرتو (الرسالة الحادي عشرة قبل الأخيرة)

“أريد أن يكون أطفالي سعداء”

كأم؛ لاتزال رغبتي الأولى وهدفي الأول في الحياة هو إسعاد الصغيرين، حتى وإن امتدّت بي الحياة لأراهم في أربيعينياتهم من العمر، وأكثر. كنتُ –ومازلت– أجيب على السؤال “ما الذي يجعل منكِ سعيدة؟” بالجواب الاعتيادي، “أن أراهما سعيدين”. لأُصدمَ في آخر الأمر بأنه أمر غير عادلٍ لأحدٍ منا. ضمن القراءات التي وقعت عليها مصادفة، مقالة/تدوينة The Misguided… Read More “أريد أن يكون أطفالي سعداء”

would it help?

“Would it Help?” الجملة/السؤال الأكثر شهرة وتردداً في فيلم Bridge of Spies، والتي يكررها الجاسوس السوفيتي Rudolf Abel) Mark Rylance) خلال الفيلم، جواباً لسؤال محامه عمّا إذا كان قد شعَر بالقلق يوماً ما، وبعد أن يتفاجأ محاميه James B. Donovan  (Tom Hanks) بهدوئه غير الطبيعي، كلّما تناقشا فيما سيؤول عليه حاله، أو العقوبات المترتبة على جريمته.  بعيداً عن الفيلم،… Read More would it help?

جزيرة لنكاوي. أن تعيش متخففاً

كتحدٍّ جديد أردتُ تجربته هذا العام، ضمن قائمة “أشياء أريد فِعلها قبل الخامسة والثلاثين”، حيث تنطوي هذه التجربة على الإقامة في كوخ “hut” على إحدى شواطئ جزيرة لنكاوي. كان قراراً جنونياً بما فيه الكفاية، خاصة وأنني أخاف من الحشرات والحيوانات الصغيرة، ويزعجني مجرد رؤيتها في خارج زجاج البلكونة. كنت أواسي نفسي بأنه ليس من السهل أن تعود إلى طبيعتك… Read More جزيرة لنكاوي. أن تعيش متخففاً

عزيزي أمبيرتو (الرسالة العاشرة قبل الأخيرة)

عزيزي أمبيرتو، دعني أسألك ككل مرة نتحدّث فيها في الآونة الأخيرة؛ كيف هي الحياة الآن؟ سألني صديق عزيز منذ مدة، “كيف كانت إجازة الأسبوع؟” أتذكر أنني تذمرت بطريقة ما، كان ردّي عليه “عجيبة. طفلين ثرثارين، وقطة لا تكفّ عن المواء، ورجل مستاء”. كتبتها له كنكتة، ككل المرات التي أضحك فيها على مسار الحياة مؤخراً والتي اتخذت شكلاً لم… Read More عزيزي أمبيرتو (الرسالة العاشرة قبل الأخيرة)

دانة. وسنينٍ عشر

ما الذي تقُلنَه الأمهات لبناتهنّ في هكذا مواقف؟ أذكر أنني عشت المرحلة ذاتها –بالطبع– إلا أن الأمر لم يكن بذات الأهمية كما هو الآن. أن تبلغ العاشرة؛ وكأن الأمر شيء اعتيادي، يحدث كل يوم. وربما كنت أنا العادية. أكيد. فلستُ أنتِ، يا “روح قلب ماما”. أن تبلغ طفلتك العاشرة، أمر غير عادي، أبداً. أمر لا… Read More دانة. وسنينٍ عشر

عزيزي أمبيرتو (الرسالة التاسعة قبل الأخيرة)

”كيف أنتِ“ يسألها في المكالمات القصيرة المتعجلة بينها، تلك الأحاديث الساذجة التي تسرق دقائقها منه وسط انشغاله الذي لا ينتهي. وتجيب ”ماشي الحال”. كم من المرات سألتك يا عزيزي عنك؟ كيف كانت الحياة معك؟ كيف كان يومك؟ لا أذكر. أنت أيضاً لم تسألني قط هذا النوع من الأسئلة، وإن سألناها لا ننتظر إجابة عادية. ندرك… Read More عزيزي أمبيرتو (الرسالة التاسعة قبل الأخيرة)

أن تلِدَ في سنة الديك

قبل شهر من يوم ميلادي؛ بدأت تحدياً مع نفسي بأن أدوّن الأحداث اليومية المهمة -على Tumblr- فيما أراقب التزامي بتمارين الـYoga والتأمل. سارت الأمور في البداية على ما يرام؛ كنت أدون بشكل شبه يومي، وكنت ملتزمة ببرنامج قاسٍ في التمارين. على الرغم من الإرهاق الذي يصيبني في بعض الأيام؛ إلا أنني كنت ألوذ بحماس لفترة… Read More أن تلِدَ في سنة الديك

ضوء..

خط عامودي صغير، يومض على جانب الصفحة، كقردٍ شقي يظهر لسانه بين الفينة والأخرى، لا يكف عن تذكيري بغلبته إياي. يذكّرني مرات عدة أنني كلما كتبت سطراً / فكرة أقرؤها عشرات المرات لا لكي أعرف اتساقها مع سابقها؛ بل لأنني لا أعرف ما التالي.. حسناً! الأمر ليس بهذا السوء. على القهوة و الشوكولا أن يحلّا… Read More ضوء..

عزيزي أمبيرتو (الرسالة الثامنة قبل الأخيرة)

عزيزي أمبيرتو  مرّ عامان مُذ بدأنا رسائلنا هذه، عامين من شكاواي المتكررة و رحابة صدرك. آثرت أن تتأخر رسالتي هذا العام لتقرأها بتمهّل أكثر، و لأمنح نفسي وقتاً آخر وسط زحام نهايات العام.  دعني أسألك قبل كل شيء؛ كيف كان العدّ التنازلي وأنت تراقبه من عُلّ؟ أحسدك يا صديقي وأنت تراقب حدثاً كهذا يتكرر حسب… Read More عزيزي أمبيرتو (الرسالة الثامنة قبل الأخيرة)

بِلا ملامِح

“وجهكِ بلا ملامح”.. قالتها الانعكاسة بابتسامة مثنيّة استهزاءً حين كنت أحاول اكتشافها. كانت مرادِفة لمَن يقول: “وجهك مُرهَق” التي تكررت الليلة كثيراً، أتجاهل التفكير في سببها، و أعلم جيداً أن ما يُقصد لا دخل له بإجهادٍ جسدي. في ثانية ما؛ تذكّرت أمنية شاركتها الصديقات ذات يوم، أخبرتهنّ “أشتاق لشعور الرفيق الذي أثِق به تماماً، الذي… Read More بِلا ملامِح

عزيزي أمبيرتو (الرسالة السابعة قبل الأخيرة)

عزيزي أمبيرتو.. لا أتذكر أنني قد بعثتُ لك –قبل اليوم– رسالة ليلة ميلادي مُذ اعتدنا الكتابة الهادئة وسط هذا العالم المستعجل. لا أخفيكَ أنني أردتُ الكتابة إليك عدة مرّات، إلا أنني أرجئ الأمر لوقتٍ آخر لتتكدّس الأحداث لعلّي أجِد في أحدها ما يستحِقّ الحديث عنه، كالتغيّرات الهائلة التي عشتُها معك في رسالتك الأخيرة. “عندما نقرر… Read More عزيزي أمبيرتو (الرسالة السابعة قبل الأخيرة)

امتداد

وتمضي.. كما أتَيت من البدء، تضع يدكَ على صدرك تواري خَيبة سابقة. خيبة موجِعة أخرى، تكوّرها كحبّة بندق، وتدخلها في الخيط المعلّق في يدك مع سابِقتها. وتمضي.. حيث التقينا، مصادفة. حين تعثّر أحدنا بالآخر، ومكثنا حيث كنّا. تهاتفني على حين غفلة، ذات شوقٍ عميق. تسألني أن ألْحَق بك في الغد حيث أنت.. وأسكتْ. وتمضي.. تلوم حظّك… Read More امتداد

لأنّك مني

 كنتُ على يقينٍ ذات يوم أننا سنقف جوار بعضنا أمام الله نشكوه مَن آذَونا -معاً- ليقتصّ لنا منهم. لكنني الآن أراني أقف أمامه وحدي، أشكوه بثّي وحزني.. وكم آذَيتني.  ثم أتوسّله أن لا يقتصّ لي منك، لأنك مِنّي.

عزيزي أمبيرتو (الرسالة السادسة قبل الأخيرة)

عزيزي أمبيرتو.. هل سبق وأن فاجأتك نوبة سعادة؟ نعم؛ نوبة سعادة.. أو بشكلٍ عام؛ حالة مؤلفة من السكينة والاطمئنان ونسيان التفكير فيما هو قادم. تأتي فجأة، في اللحظة التي لا تتخيّل قدومها. تتسلل خفية، تتوغل في أعماقك، حتى تتلبّسك عن آخرك.. من حيث لا تشعر. تراقبك جيداً، جيداً حتى اللحظة التي تكون فيها قد رفعت… Read More عزيزي أمبيرتو (الرسالة السادسة قبل الأخيرة)

خطّين متوازيَيْن

نقِف على خطّين متوازيَين، نسير قُبالة بعضنا، نلتفٍت؛ نصف التفافة بالتمام، نؤمن أن خروج أحدنا من خطّه للخطّ الآخر سيحلّ كل الإشكاليات الحالية. و لا نفعل. نهروِل معاً، على ذات الخطّين، ينتظِر أحدنا الآخر إن توقّف، نشدّ العزم عن بُعْدٍ فقط، و ننتظر مهما طالت المسافة الفارقة. أخاف يا عزيزي أن تطول المسافة، تتنازعنا الأحداث،… Read More خطّين متوازيَيْن

هذه المرة

يحدث هذه الأيام أن أنظر في المرآة مطوّلاً. أتساءل عن حقيقة ما حدَث خلال أسبوعٍ مضى و أنا أبدأ رحلة جديدة على غير المتوقّع، و كأن قدراً ما كان يعاندني في تخبئة الأمور المتحققة على الشكل الذي أريد. رحلة أخرى؛ في حين كنت أتشبّث على مدى سبعة أشهر بمرحلة قديمة من الحياة، أعيد نفخ الروح… Read More هذه المرة

عزيزي أمبيرتو (الرسالة الخامسة قبل الأخيرة)

عزيزي أمبيرتو.. أعلم أنه كان المفترض عليّ كتابة الرسالة هذه إليك ليلة رأس السنة، أو يومين بعدها على الأقل. أخّرتها هذه المرة حتى اليوم الأخير من الشهر كمهلة أمنحها نفسي علّ الأشياء تتغيّر، علّ الحياة تمنحني مساحة للفرح الحقيقي، أو على الأقل علّك تشتاق و تقرر مفاجأتي هنا. لم يحدث أي من ذاك على أية… Read More عزيزي أمبيرتو (الرسالة الخامسة قبل الأخيرة)

مُذ غادرتِ

منذ الصباح وأنا أتجاهل رغبة الكتابة، توازي رغبة طلب رقم هاتفك وسماع صوتك. منذ الصباح وأنا لا أمارس شيئاً غير الكسل. منذ الصباح وأنا أعالِج شوقاً لم ينقطع مذ غادرت دون أن نتوادع. دون أن أحكي لك آخر عثراتي، دون أن تواسي قلبي. كيف تغادرين هكذا؟ ألا تذكرين أننا ما التقَينا منذ ثلاثة أسابيع؟ كيف تُغادرين و… Read More مُذ غادرتِ

وِحدة..

الوِحدة ليست أن تأكل وحدَك، أو تسكن وحدَك، أو تسير وحدَك، أو تلعب وحدك، أو تتسوَّق وحدك، أو تسافِر وحدكَ، أو تمرَض وحدَك. ليست أن تحضر وحدك فيلماً، أو ترتادَ وحدكَ حفلات، أو مسرح. ليست أن ألا ‏يضحكَ إلى جوارِك أحد على مشهد، ليست ألا يتذمّر معك رفيق على غباء ‏ممثل. ‏ ليست أن تجلِس… Read More وِحدة..

في ساعة متأخرة.. أتَيْتَ!

الحادية عشرة مساءً، يُرغمني الاستيقاظ المبكّر في الغد على أن آوي إلى النوم. لكن رئتي تؤلمني، رأسي يؤلمني، و قُربُك البعيد يؤلمني. كنتُ -في ذلك المقام- لا أطلب إلا أن أمشي بصمتٍ في مدينتنا، أن أثمل معك، أضحك -حتى يقرصني بطني- معك، أتوه في شارعٍ خلفيٍ معك، أرقص حتى أتعب، و أنظر للاشيء معك. ما… Read More في ساعة متأخرة.. أتَيْتَ!

عزيزي أمبيرتو (الرسالة الرابعة قبل الأخيرة)

  “والميعاد عيّا ينتظر ملهوف.. تبيه والساعة دهر ما مرّ ما أرسل خبر .. تبيه.. ما ملّت وظلت تحتريه” * يبدو أنها بداية غير موفّقة! عذراً يا رفيقي.   عزيزي أمبيرتو.. تغاضى عن البداية الحمقاء في أول الورقة، أدِر لها ظهرك كما أصبحتُ أفعل مؤخراً واقرأِ الرسالة من أي طرفٍ شئتَ. كل البدايات حمقاء يا… Read More عزيزي أمبيرتو (الرسالة الرابعة قبل الأخيرة)

يحدث كثيراً

يحدث كثيراً أن نمُرّ في طريق واحدٍ ولا نلتقي. أن نمرّ ببعضنا كأصدقاء عاديّين. كغرباء، وكأنّه لم تجمعنا سماء وأرض، وقطرة مطر. كأننا ما ملأنا جيوبنا تراب البحر، كأننا ما شرِبنا من كأسٍ واحدة، وكأننا ما همَسنا ذات ليلة: سنشيخ معاً! يحدث كثيراً -في مواسِم الكلام الأخيرة أن أُناديكَ “حبيبي”. أذكر أنّكَ ما عدتَ ذاك..… Read More يحدث كثيراً

ثلاثون.. والعمر يتهاوى!

كم من المرات كان عليك الكتابة للسنّ الذي يُتوقّع فيه الكثير منك؟ مرة، اثنان، ثلاثة.. صفر؟ ربما! وربما مُذ ابتدأتَ الكتابة.. التعرّي! ثلاثون.. وأنا –بعناد طفلٍ– أردد على مسمعِهم: بقي شهر، بقي 3 أسابيع، بقي 17 يوماً، بقي أسبوع…. وفي كل مرة تختلف الإجابات. ما الذي يعنيه أن تكون في سنّ الثلاثين؟ ابتداؤه، توسّطه، وانتهاؤه؟ ألا… Read More ثلاثون.. والعمر يتهاوى!

نُضجٌ قابِل للكسرِ

ماذا بقي في قائمة الحياة لم يُسلَب بعد؟ اليوم؛ و أنا أراقب انسكابي و لا أملكُ إيقاف ذلك. أُراقب فقدي لبعضي دون أن أتداركَه، دون أن أشجب، أستنكر، أعترض. أراقب تلاشيّ المتباطئ/ المتسارع و المتكوّم في شهر واحدٍ. صباح اليوم؛ كنتُ أقول لصديقة: هذا الشهر مُرهِق، مُزدحم أكثر من اللازم. و اليوم -للمرة الثالثة- أفكّر… Read More نُضجٌ قابِل للكسرِ

عزيزي أمبيرتو (الرسالة الثالثة قبل الأخيرة)

عزيزي أمبيرتو كنتُ قد وعدتك برسالة تبشّرك عني، لكنني لم أفعل. لم أنْسكَ في لحظات الفرح التي عشتها في الثلاثة أشهر ونصف السابقة، لكنني كنتُ أنتظر تمام الشهر الرابع لأخبرك ماذا حدث بكل ثقة. أخبروني أن تمام الشهر الرابع يشي بتمام الشهور التسع يا عزيزي. كنتُ كلما رفرف قلبي سعيداً، أخذت نفساً عميقاً ونفثته مخلوطاً… Read More عزيزي أمبيرتو (الرسالة الثالثة قبل الأخيرة)

عزيزي أمبيرتو (الرسالة الثانية قبل الأخيرة)

عزيزي أمبيرتو.. بعد الشهور الطِوال التي انقطعت فيها رسائلي؛ أيُزعِجك أن أراسِلكَ هذه المرة؟ لا أعِدك بأنها ستكون الأخيرة، لكنني على الأقل أجزِم بأنني سأستغرِق وقتاً أطول قبل أن تصِلك الرسالة التالية. أقسِم لك بأنني سأبعثُ التالية وأنا في أكثر مزاجاتي انتعاشاً، وأكثر أيامي فرحاً، وغِناءً. سأكسِر قاعدة كل المرّات التي لا أبعثُ لكَ فيها… Read More عزيزي أمبيرتو (الرسالة الثانية قبل الأخيرة)

ميلاتونين

في المسافة التي قطعتها بين السيارة والصيدلية كنت أردد “ميلاتونين، ميلاتونين، ميلاتونين….” بعد أن سجّلتها في مفكّرة جوّالي منذ أن ذكَرها لي وائل في تويتر، وذكرها خالد في “حبقه الحافي”. ميلاتونين، ميلاتونين… وأنسى الاسم.  حين وصلت باب العيادة، عددتُ الموجودين في قاعة الانتظار، هناك موعدٌ آخر عليّ اللحاق به خلال ساعة، هل ستكشِف الطبيبة على 7… Read More ميلاتونين

عزيزي أمبيرتو (الرسالة قبل الأخيرة)

عزيزي أمبيرتو كما المتوقّع؛ من المفترض أن يحوي ما أكتبه جرداً لما حدث في الشهور السابقة والمأمول منه في الشهور القادمة، عليّ عرضه أمامك كما السنوات السابقة التي اعتدنا فيها اختصار كل الشهور. عادتنا الأزلية في اختصار كل شيء، الفرح المخبّأ في الشفاه، الدمعة المحتقنة على أطراف الجفون، الأغنية التي نرددها سكوتاً كلما التقينا على… Read More عزيزي أمبيرتو (الرسالة قبل الأخيرة)

صوت

كانت تُدرِك أنها ستموت عمّا قريب، لذا؛ ما كانت تُقاوِم. سايَرتْه في كل مراحِله و هو يأخذها بعيداً، يأخذها برِفقٍ تارة و يشدّها من حيث لا تدري تارة. في الليل؛ تتأكّد أنها تسير معه، تراقب الصوت المرافِق للهواء الذي تتنفّسه، تتالي الصوت يعني أنّه مازال بالقُرْب. شهيق، زفير، شهيق… و الصوت يسترسِل. يُفاجِؤها سُعالٌ يجبرِها… Read More صوت

29 أمنية في صندوق

تحذير صحّي 1: هنا كمّية هائلة من الثرثرة الشخصية قد لا تعنيك أبداً. تحذير صحّي2: كُتبَت هذه التدوينة تحت تأثير امتزاج الفنتولين بالكافيين مما يسبب فرط الكتابة التدوينية قبل شهر؛ قررت أن أكتب لائحة الأمنيات/قائمة الأماني/طلباتي الصغيرة/أو الـwish list. كطفلة صغيرة؛ بحثت عن النواقِص في حياتي، طلباتي القديمة، الجديدة، البعيدة مني، السهلة والصعبة المنال، القريبة…… Read More 29 أمنية في صندوق

في قلب “أمي” لي وطن

حينما تكون الكتابة عنكِ؛ أقدّم حرفاً و أؤخر آخر. في نبْض الحرف رهبة لا تليق إلا بكِ؛ خشية الخطيئة، و الخوف من ألا ترتدي الكلمات وِشاحاً يليق بمقام المُثول أمامكِ. مابين احتفالهم بأمهاتهم واحتفالي بكِ؛ أيام لا أكثر. لا أدري إن مرّ ذلك اليوم بكِ كسائر الأيام أم أنّ المحيطين بكِ من أخوتي قد أحالوه… Read More في قلب “أمي” لي وطن

حكايا عشر سنوات

 كان من المفترض أن تُكتب هذه التدوينة بعد شهرين؛ لكنها تقدّمت بفعل كثرة التفكير في أحداثها، في العشر سنوات التي قضيتها هنا. منذ المرة الأولى التي سئِلت فيها: “كم سنة قضيتها هنا؟” وكانت الإجابة: “عشرة سنين”. هذا السؤال يتكرر كلما زرتُ دائرة حكومية، في مقابلة شخصية لعمل جديد، مشفى، حضور احتفال رسمي، أو حتى في… Read More حكايا عشر سنوات

في الثامن و العشرين من أغسطس

ما الذي سيضيفه أغسطس لهذا العام؟ وما الذي سيضيفه الرقم ٢٨ لبقية العمر؟ بدأت الحكاية لطفلة تحمل الرقم سبعة من بين أخوتها؛ بعد سنة كاملة من وفاة أخت قبلها. ولادة كانت فيها سبباً لمكوث والدتها في شبه غيبوبة نتيجة الإرهاق والنزيف المتتالي. إذن بدأت الحكاية بمأساة. متشائمة؟ لا أدري؛ لكنهم عادة ما يحكون لي هذا… Read More في الثامن و العشرين من أغسطس

حديث النهايات

قبل أن أختِم العام السابع والعشرين؛ كنت أعِدّ قائمة بالأمنيات التي سأتمنّاها في ليلة قادمة. لم أحدد شكل الأمنيات ولا الأحلام التي لا أؤمن بها ما لم أحققها، لكنني أردت أن يكون أغسطس مليئاً بالأحداث، اللقاءات، الوجوه، الكتب، الأصدقاء، أطفالي، والأفكار. من أول يومٍ في أغسطس كنت أقاوم كسلي طِوال عامٍ كامل لأحشر الأيام الأخيرة… Read More حديث النهايات

شتاءاتي الربيعية في مدينتي الصيفية

أصحو على صوت المنبه المزعج مخترقاً سكون حجرتي.. لياليّ الشتائية أصبحت أكثر دفئاً.. معك.. بيننا مسافات.. وساعات.. واختلافات زمانية.. لكني أعيش يومي كيومك!! ساعات يومي أصبحت متأخرة عن ساعات بلدي.. لأجاريك وساعات يومك!! ليلي هو ليلُك.. ونهاري تشرق فيه شمسك. أمارس هوايتي المفضلة.. أسير بين جنبات السوق. أعلم أني لن أحتاج يوماً ما إلى ما… Read More شتاءاتي الربيعية في مدينتي الصيفية