حجز فنادق بتكلفة أقل

سنكمل اليوم الحديث عن أفضل الحلول التي يمكننا من خلالها حجز فنادق أو مساكن خلال السفر بتكلفة أقل. وكما ذكرت سابقاً؛ عليكَ أولاً تحديد ماهو المهمّ بالنسبة لك في كل رحلاتك، وعليه؛ ستتمحور على الأقل 40% من ميزانيتك للرحلة. هذا يعني البحث في كل خيارات السكن المتوفرة: حجز الفنادق والمنتجعات، الشقق السكنية، والمساكن المشتركة (hostels)، والسكن المجاني.

بنفس النمط الذي بدأناه في التدوينة السابقة كيف تسافِر بتكلفة أقل؟، والتي تحدثت فيها عن أفضل الطرق لحجز تذاكر السفر، كأحد الأركان الست الرئيسية والتي لا تتغير في كل رحلة أو سفر: تذاكر الطيران، المسكن، المطاعم والوجبات، المواصلات، النشاطات والأماكن السياحية والترفيهية، والمشتريات والهدايا.

4

لنفترض أنك قد اخترت المنطقة التي تريد السكن فيها خلال الرحلة أو خلال تنقلاتك داخل بلد ما. هذا يعني:

  • دراسة المسافات بين السكن والمناطق أو المعالِم السياحية التي ستزورها: سيؤثر ذلك بشكل كبير على ميزانيتك بشكل كامل، فمن الطبيعي أنه كلما بعُد المسكن عن مركز المدينة أو المعالم السياحية، كلما أنفقت على مواصلاتك وتنقلاتك. من المهم جداً معرفة موقع الفندق، فعليه تستطيع تقييم سعر الفندق مثلاً، مستوى أمان المنطقة، وجود الخدمات والأسواق المحيطة به، وسهولة الوصول إليه.
    • استخدام وسائل المواصلات العامة قد لا يؤثر في النقطة السابقة بشكل كبير، فإذا كنت تعتمِد في تنقلاتك على وسائل المواصلات العامة -قطارات وحافلات مثلاً أو حتى استئجار دراجات نارية- وإذا كنت لا ترى أي مشكلة في المشي كل مرة تريد الخروج فيها. سيتيح ذلك إمكانية حجز المساكن البعيدة عن مركز المدينة مثلاً، أو الابتعاد عن مناطق تجمّع السائحين عادة، حيث تنخفض أسعارها مقارنة بالأخرى.
    • ماذا لو كانت مدينتين متقاربتين، أو حتى مدينة كبيرة؟ لنفترض هنا أنك وصلت “كوالالمبور”، وتريد زيارة مناطق سياحية في “سلانجور” على سبيل المثال، والتي تفصل بينهما 45 دقيقة تقريباً. هل تحجز سكناً في كل مدينة/منطقة؟ أم أن سكناً واحداً لكلا المنطقتين؟ خياري المفضّل دائماً هو التواجد في فندق واحد ويكون نقطة الذهاب والعودة لكل المناطق السياحية التي أريد زيارتها، لسببين رئيسيين: لأخفف من عناء حزم الحقائب بشكل شبه يومي، وبدلاً من تضييع الوقت في إجراءات الدخول والمغادرة لكل فندق. سيتعلّق الأمر كذلك بأهمية المنطقة الأخرى المجاوِرة، وهل تستحق عناء حزم الحقائب والمرور بكل تلك الاجراءات المملة؟ قد يهمّك الأمر كذلك خلال تحديد ميزانية السكن، فلربما تريد اختيار مسكن عادي في بداية الرحلة وإنهائها بآخر مرفّه أو خمس نجوم مثلاً. وعليه قِس بقية المناطق أو المدن التي تريد السفر إليها.

كيف تسكن بتكلفة أقل؟

  • الإطلاع على كافة خيارات السكن المتوفرة في المنطقة: ليس من الضروري السكن دائماً في فنادق أو منتجعات سياحية، هناك خيارات أخرى مثل الشقق الفندقية على الأقل، أو الشقق السكنية، أو الخيارات الأخرى. اقرأ عن كل خيار على حدة، ولا بأس من التنازل عن أمر ما مقابل آخر.
    • خيار الفندق أو المنتجع أعتبِره مثالياً إذا كنت على علم بأنني سأستخدم المرافق والخدمات الملحقة، كالمسبح أو النادي الرياضي، أو إفطاراً جيداً. أو إذا ما كانت رحلتي قصيرة لا تتعدى الثلاثة أيام وسعره جيّد.
    • لنفترض أنها رحلة طويلة، أو أن أسعار الفنادق بالخدمات الملحقة أعلى بكثير مقارنة الخيارات الأخرى كالشقق والفلل السكنية الموجودة على Airbnb. يكون هذا غالباً خياري الأمثل كما حدث في رحلتنا الأخيرة إلى جزيرة لنكاوي حين أردت السكن إلى جوار مزرعة للأرز وبعيدة عن زحام السائحين.
    • ماذا لو كنتم عائلة كبيرة؟ أجِده من غير المعقول حجز غرف متصلة أو شقة فندقية بثلاث غرف مثلاً، فهذه في البداية محدودة العدد، وأسعارها مرتفعة بشكل غير معقول. لذلك ألجأ في هذه الحالات إلى مواقع مثل Apartments.com.
  • إنه مشهور! قد يكون المسكن أو الفندق معروفاً بجودته لدى الكثير من المسافرين أو حتى بين أوساط أصدقاءك، شهرته الكبيرة هذه ستساهم في رغبة الفندق دائماً رفع الأسعار مقارنة بغيره لضمان توافد المسافرين إليه. أو أنه سيكون مزدحماً وإقبال المسافرين عليه كبير جداً، والذي يعني كذلك عدم استطاعتك استخدام المرافق بشكل مريح، فلا أحد يريد التكدّس في مسبح الفندق.
    • قراءة تقييمات المسافرين في مواقع الأدلّة: أمنحها عادة 50% من اهتمامي وتركيزي خلال حجز الفنادق والمنتجعات، أو حتى المساكن المشتركة، ونسبة أكثر خلال حجز خيارات المساكن الأخرى مثل الشقق السكنية لدى Airbnb؛
      • أركّز دائماً على: مستوى النظافة، المرافق والخدمات، ووجبة الإفطار، وإذا ظهرت في التقييمات العشر الأخيرة شكاوى مكررة عن أمر ما يهمّني، فهذا يعني أن الفندق لا يناسبني. يختلف الأمر عن خيارات السكن الأخرى، كالشقق السكنية، فهو يعطي تجربة شخصية أكثر عن غيرها.
      • تذكّر أن ما يراه غيرك نظيفاً ومريحاً قد لا تراه أنت كذلك بالدرجة نفسها، لذلك أضع في اعتباراتي الـ50% الأخرى. كما حدث وأن اضطررت الأسبوع الماضي إلى السكن في فندق معروف وسط كوالالمبور اشتهر بين المسافرين بجمعه بين السعر المتوسط والجودة العالية، لم يكن سريره مريحاً أبداً بالنسبة لي، ولم أستطع النوم بشكل متواصل.
    • هل تحجز من مواقع/تطبيقات الحجز أو موقع الفندق ذاته؟ أقضي غالباً ساعات بين مواقع وتطبيقات الحجز للفنادق أو المساكن الأخرى ومواقع الفنادق ذاتها أقارن عادة مابين: Booking.com، Hotels.com وAgoda، ومثيلاتها، ثم العودة إلى موقع الفندق ذاته للإطلاع على أسعاره. حسناً ليس ذلك بالأمر السيء إذا كنت تريد التنبّه إلى كافة التفاصيل المتعلقة بسفرك، فغالباً ما تقدم الفنادق عروضاً أفضل من مواقع الأدلّة تلك.
      • هناك سر لا يعرفه معظم المسافرون؛ تقوم الفنادق بشكل عام بوضع أسوأ غرفها للمسافرين الذين يقومون بإتمام حجوزاتهم من خلال وكلاء السفر أوو مواقع الحجز، تذكّر أن هدفك هو الحصول على أفضل غرفة بأفضل الأسعار. لذا فإن محطتي الأخيرة هي زيارة موقع الفندق، ونظرياً كما يجب أن تكون قادراً على معرفة الأنواع المختلفة ومستويات الغرف المتوفرة في موقع حجوزات الفندق.
      • عليك أن تفهم كذلك أنه حتى داخل الفندق لا تكون كل الغرف متشابهة. بعضها أكبر، وبعضها يقع في الزاوية، وكل واحدة منها لها إطلالة خاصة. شخصياً؛ أحرص دائماً على اختيار الغرف في الطوابق العليا حيث يتحسن المنظر في الخارج، كما أطلب عادة غرفاً أبعد شيئاً ما عن المصاعد حتى أتجنّب الإزعاج. اسأل عن كل هذه الأمور قبل إجراء عمليات الحجز أو حتى عند وصولك إلى الفندق.
      • سيكون الأمر أسهل للمقارنة إذا كنت تريد السكن في المساكن المشتركة (hostels) على سبل المثال، فأغلبها يعتمد على تلك المواقع الأدلّة مثل: hostelbookers.com أو hostelworld.com. سينطبق الأمر ذاته على المساكن الأخرى غير الفندقية كتلك التي على موقع Airbnb، أو المواقع المتخصصة في الشقق السكنية مثل Apartments.com.
    Booking.com

    ألقِ نظرة على فنادق رجال الأعمال: يعود السبب في ذلك إلى أن الأعمال التجارية عادة ما تتباطأ في كثير من الأحيان خلال أشهر الصيف وعطلات نهاية الأسبوع في الفنادق التي تلبي احتياجات المسافرين من رجال الأعمال، مما قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار بشكل كبير.

  • هل تحجِز الفندق مع تذاكر السفر؟ إذا كنت مشتركين في القائمة البريدية لمواقع تذاكر الطيران أو مواقع حجزها، ستصِلكم غالباً عروض ترويجية تحفّز لاختيار الفندق مباشرة مع شراء تذكرة السفر. استغلّوا هذه الفرصة جيداً، فالكثير من هذه العروض مجدية إلى حدٍ كبير. بعض خطوط الطيران المحلية قد تذهب أبعد من ذلك من خلال الترويج لتقديم خصومات تصل إلى 50% من القيمة الأصلية للغرفة، كما فعلتها شركة الطيران الماليزية في بعض المدن.
  • في تدوينة الترتيب المبكّر لما قبل السفر، ذكرت فيها نقطة مهمة تتعلّق بحجز الفنادق؛ حدد الغرض من هذه الرحلة: لن نتحدث هنا عن رحلات العمل، فالقليل يحدث في ذلك النوع من الرحلات. ما أقصِد به في هذه النقطة؛ هل هي رحلة كاملة للاستجمام، أم هل هي رحلة استكشافية، أم حضور مناسبة عائلية؟
    • رحلات الاستجمام قد تعني حجز فنادق متوسطة – فخمة، وبها مختلف المرافق، مع قرب التسهيلات والأماكن التي نريد ارتيادها (مطاعم، محلات صغيرة، مساج وغيره مثلاً)، كما حدث في الرحلة إلى Ubud، حيث أقمنا في نُزل جميل متكامل وبعيد عن إزعاج وسط المنطقة.
    • على العكس؛ الرحلات الاستكشافية التي تعني أنك -غالباً- ستمكث اليوم بأكمله في الخارج وستعود للنوم فقط، هذا بالنسبة لي يعني كذلك اختيار فنادق اقتصادية (مع شرط النظافة)، ولا تهمّني مرافق الفندق بما أنني لن أستخدمها. كما حدث في رحلتنا إلى جزيرة Krabi مثلاً كانت مخصصة لزيارة عدة جزر أخرى محيطة بها (Island Hopping)، ومشاهدة الأحياء البحرية. لذا لم نختَر شاطئاً يدعونا للمكوث فيه فترة طويلة، بل كانت هادئة وأقرب إلى جزر أخرى أصغر.
    • في المقابل؛ كانت رحلتنا إلى Penang لحضور حفل زواج صديقين، ما يعني اختيار الفندق الذي ستقام فيه مراسيم الزواج والحفلات الأخرى الملحقة به، البحث عن أقرب مركز تسوّق من الفندق في حال احتجت إلى شيء ما، وكذلك حزم نوع مختلف عن ملابس السفر المعتادة. إضافة إلى أننا اخترنا السفر براً – فمن الصعب حمل 4 فساتين بإكسسواراتها في الطائرة، مع قُصر المسافة في كل الأحوال.
  • رحلة سعيدة 🙂

    أهلاً! أنا أسما قدح وأنت تقرأ مُسوَّدة رحلاتي..
    في منتصف الثلاثين من العمر، تركت عملي في ماليزيا لتحقيق حلمي في السفر لأطول مدة ممكنة. أعلم، الفكرة مجنونة. فيما أنت تقرأ "مُسوَّدة الرحلات" الآن قد أكون في إحدى غابات آسيا المطيرة، أو أشرب جوز الهند على شاطئ ما، أو أسبح مع أسماك القرش.
    ما الفكرة من وجود المدونة؟ لأُلهِمك في تحقيق أحلامك والسفر أينما تريد، مهما بدا الأمر مستحيلاً. سأساعدك في تحقيق ذلك، وسأطلعك على أدلة السفر، والمغامرات، ومراجع ونصائح متعلقة بالسفر.. وأكثر!

    أرشيف الرحلات
    تابعني على تويتر!
    مواقع ستساعدك خلال البحث والترتيب للسفر
    Booking.com
    Powered by 12Go Asia system