احتفال آخر بالحياة

السادسة والثلاثين. 4 سنوات أخرى من الرقم (40) الذي أُعِده رقماً/سناً مرعباً وكأنه الموعِد النهائي لتقرير عملٍ ما. كنت أظنني سأخرج عن طوري هذا العام كالأعوام السابقة أو أذكّر الأصدقاء حولي شهراً على الأقل وكأنه لا يحقّ لهم نسيانه. هذا العام؛ لم أخطط لأي سفرٍ خارج المدينة على غير العادة المتبعة منذ عدة أعوام، ولم… Read More احتفال آخر بالحياة

نعناعة، بياض، ويوميات

-١- مرّ شهر ونصف منذ آخر تدوينة هنا في tag “تدوينة كل أسبوع” الذي وضعته كتحدٍ على الاستمرار في الكتابة وجعلها عادة أسبوعية أخرى. لم يكن بالأمر المستحيل. لكنه بات موتّراً مع التساؤلات التي لا تكفّ عن أهمية ما يُكتب، أضف إلى ذلك القراءة وترتيب الأفكار والتحضير اللازم للخروج بمحتوى جيّد على الأقل. لا أنفي… Read More نعناعة، بياض، ويوميات

ما الذي ترِدنه الأمهات؟

لم أكن أهتمّ سابقاً بالأعياد الاجتماعية كيوم الشجرة أو عيد الأم، ولا أفهم عادة الضجيج حول الأخير مثلاً بالعروض التجارية للهدايا المخصصة للأمهات (لم أكن أعرف أن هناك هدايا خاصة) أو حتى بوفيهات الإفطار وجلسات المساج. قد أكون مرة خصصت وجبة أو وقتاً معيناً لأمي حين تزورنا، لكنها الأخرى لم تكن تحفُل بهذه الأيام، فلم… Read More ما الذي ترِدنه الأمهات؟

روتين ومحفّزات

قررت العودة مرة أخرى إلى ممارسة الرياضة بعد انقطاع دام لأكثر من ٦ أشهر. محمود كان المحفّز الأكبر لي منذ السنة الماضية وكنت أتذكّر وجهه -على بُعد المسافات بيننا- وتوبيخه لي في الأيام التي أقضيها بلا أي حركة أو ألتهم فيها قطع البيتزا. أحد الأسباب التي أدت إلى تهاوني أن الانقطاع -ذاك- كان بسبب روتين… Read More روتين ومحفّزات

أصوات للكتابة

إحدى عادات الكتابة التي اكتسبتها من عملي السابق هي الكتابة على نغم/موسيقى معينة. كان الأمر في البدء لعزل نفسي عن أصوات الهواتف المجاورة، المحادثات الجانبية، وبقية المشتتات التي تجعلني أفقد تركيزي بسهولة، وأترك الطاولة لأنضم إلى حديث ما. ولأن الغرض من تلك الأصوات هو العزل “فقط”، فلم أختر نوع الموسيقى التي أستمع إليها، وغالباً ما… Read More أصوات للكتابة

زرعات “مستورة”

تعتريني عادة أيام الآحاد رهبة بداية الأسبوع، أظل أفكّر مساءً عن جدول أعمال الأسبوع القادم، الاجتماعات، الأعمال المتوجّب عليّ إنهاؤها أو تسليم الجزئيات المخصصة، وبالطبع؛ الاجتماعات الطارئة. ثم ملاحقة موظفاتي اللاتي تنتظرن مني تذكيرهن بتسليم أعمالهن، وليس العكس!. قرأت مرة أن هذا الأمر غير صحي، خاصة حين يأتي صباح الاثنين الأصعب والأكثر دسامة، ما يجعلني أشترط… Read More زرعات “مستورة”

“أريد أن يكون أطفالي سعداء”

كأم؛ لاتزال رغبتي الأولى وهدفي الأول في الحياة هو إسعاد الصغيرين، حتى وإن امتدّت بي الحياة لأراهم في أربيعينياتهم من العمر، وأكثر. كنتُ –ومازلت– أجيب على السؤال “ما الذي يجعل منكِ سعيدة؟” بالجواب الاعتيادي، “أن أراهما سعيدين”. لأُصدمَ في آخر الأمر بأنه أمر غير عادلٍ لأحدٍ منا. ضمن القراءات التي وقعت عليها مصادفة، مقالة/تدوينة The Misguided… Read More “أريد أن يكون أطفالي سعداء”

دانة. وسنينٍ عشر

ما الذي تقُلنَه الأمهات لبناتهنّ في هكذا مواقف؟ أذكر أنني عشت المرحلة ذاتها –بالطبع– إلا أن الأمر لم يكن بذات الأهمية كما هو الآن. أن تبلغ العاشرة؛ وكأن الأمر شيء اعتيادي، يحدث كل يوم. وربما كنت أنا العادية. أكيد. فلستُ أنتِ، يا “روح قلب ماما”. أن تبلغ طفلتك العاشرة، أمر غير عادي، أبداً. أمر لا… Read More دانة. وسنينٍ عشر

أن تلِدَ في سنة الديك

قبل شهر من يوم ميلادي؛ بدأت تحدياً مع نفسي بأن أدوّن الأحداث اليومية المهمة -على Tumblr- فيما أراقب التزامي بتمارين الـYoga والتأمل. سارت الأمور في البداية على ما يرام؛ كنت أدون بشكل شبه يومي، وكنت ملتزمة ببرنامج قاسٍ في التمارين. على الرغم من الإرهاق الذي يصيبني في بعض الأيام؛ إلا أنني كنت ألوذ بحماس لفترة… Read More أن تلِدَ في سنة الديك

ضوء..

خط عامودي صغير، يومض على جانب الصفحة، كقردٍ شقي يظهر لسانه بين الفينة والأخرى، لا يكف عن تذكيري بغلبته إياي. يذكّرني مرات عدة أنني كلما كتبت سطراً / فكرة أقرؤها عشرات المرات لا لكي أعرف اتساقها مع سابقها؛ بل لأنني لا أعرف ما التالي.. حسناً! الأمر ليس بهذا السوء. على القهوة و الشوكولا أن يحلّا… Read More ضوء..

بِلا ملامِح

“وجهكِ بلا ملامح”.. قالتها الانعكاسة بابتسامة مثنيّة استهزاءً حين كنت أحاول اكتشافها. كانت مرادِفة لمَن يقول: “وجهك مُرهَق” التي تكررت الليلة كثيراً، أتجاهل التفكير في سببها، و أعلم جيداً أن ما يُقصد لا دخل له بإجهادٍ جسدي. في ثانية ما؛ تذكّرت أمنية شاركتها الصديقات ذات يوم، أخبرتهنّ “أشتاق لشعور الرفيق الذي أثِق به تماماً، الذي… Read More بِلا ملامِح

امتداد

وتمضي.. كما أتَيت من البدء، تضع يدكَ على صدرك تواري خَيبة سابقة. خيبة موجِعة أخرى، تكوّرها كحبّة بندق، وتدخلها في الخيط المعلّق في يدك مع سابِقتها. وتمضي.. حيث التقينا، مصادفة. حين تعثّر أحدنا بالآخر، ومكثنا حيث كنّا. تهاتفني على حين غفلة، ذات شوقٍ عميق. تسألني أن ألْحَق بك في الغد حيث أنت.. وأسكتْ. وتمضي.. تلوم حظّك… Read More امتداد

لأنّك مني

 كنتُ على يقينٍ ذات يوم أننا سنقف جوار بعضنا أمام الله نشكوه مَن آذَونا -معاً- ليقتصّ لنا منهم. لكنني الآن أراني أقف أمامه وحدي، أشكوه بثّي وحزني.. وكم آذَيتني.  ثم أتوسّله أن لا يقتصّ لي منك، لأنك مِنّي.

خطّين متوازيَيْن

نقِف على خطّين متوازيَين، نسير قُبالة بعضنا، نلتفٍت؛ نصف التفافة بالتمام، نؤمن أن خروج أحدنا من خطّه للخطّ الآخر سيحلّ كل الإشكاليات الحالية. و لا نفعل. نهروِل معاً، على ذات الخطّين، ينتظِر أحدنا الآخر إن توقّف، نشدّ العزم عن بُعْدٍ فقط، و ننتظر مهما طالت المسافة الفارقة. أخاف يا عزيزي أن تطول المسافة، تتنازعنا الأحداث،… Read More خطّين متوازيَيْن

هذه المرة

يحدث هذه الأيام أن أنظر في المرآة مطوّلاً. أتساءل عن حقيقة ما حدَث خلال أسبوعٍ مضى و أنا أبدأ رحلة جديدة على غير المتوقّع، و كأن قدراً ما كان يعاندني في تخبئة الأمور المتحققة على الشكل الذي أريد. رحلة أخرى؛ في حين كنت أتشبّث على مدى سبعة أشهر بمرحلة قديمة من الحياة، أعيد نفخ الروح… Read More هذه المرة

مُذ غادرتِ

منذ الصباح وأنا أتجاهل رغبة الكتابة، توازي رغبة طلب رقم هاتفك وسماع صوتك. منذ الصباح وأنا لا أمارس شيئاً غير الكسل. منذ الصباح وأنا أعالِج شوقاً لم ينقطع مذ غادرت دون أن نتوادع. دون أن أحكي لك آخر عثراتي، دون أن تواسي قلبي. كيف تغادرين هكذا؟ ألا تذكرين أننا ما التقَينا منذ ثلاثة أسابيع؟ كيف تُغادرين و… Read More مُذ غادرتِ

وِحدة..

الوِحدة ليست أن تأكل وحدَك، أو تسكن وحدَك، أو تسير وحدَك، أو تلعب وحدك، أو تتسوَّق وحدك، أو تسافِر وحدكَ، أو تمرَض وحدَك. ليست أن تحضر وحدك فيلماً، أو ترتادَ وحدكَ حفلات، أو مسرح. ليست أن ألا ‏يضحكَ إلى جوارِك أحد على مشهد، ليست ألا يتذمّر معك رفيق على غباء ‏ممثل. ‏ ليست أن تجلِس… Read More وِحدة..

في ساعة متأخرة.. أتَيْتَ!

الحادية عشرة مساءً، يُرغمني الاستيقاظ المبكّر في الغد على أن آوي إلى النوم. لكن رئتي تؤلمني، رأسي يؤلمني، و قُربُك البعيد يؤلمني. كنتُ -في ذلك المقام- لا أطلب إلا أن أمشي بصمتٍ في مدينتنا، أن أثمل معك، أضحك -حتى يقرصني بطني- معك، أتوه في شارعٍ خلفيٍ معك، أرقص حتى أتعب، و أنظر للاشيء معك. ما… Read More في ساعة متأخرة.. أتَيْتَ!

يحدث كثيراً

يحدث كثيراً أن نمُرّ في طريق واحدٍ ولا نلتقي. أن نمرّ ببعضنا كأصدقاء عاديّين. كغرباء، وكأنّه لم تجمعنا سماء وأرض، وقطرة مطر. كأننا ما ملأنا جيوبنا تراب البحر، كأننا ما شرِبنا من كأسٍ واحدة، وكأننا ما همَسنا ذات ليلة: سنشيخ معاً! يحدث كثيراً -في مواسِم الكلام الأخيرة أن أُناديكَ “حبيبي”. أذكر أنّكَ ما عدتَ ذاك..… Read More يحدث كثيراً

ثلاثون.. والعمر يتهاوى!

كم من المرات كان عليك الكتابة للسنّ الذي يُتوقّع فيه الكثير منك؟ مرة، اثنان، ثلاثة.. صفر؟ ربما! وربما مُذ ابتدأتَ الكتابة.. التعرّي! ثلاثون.. وأنا –بعناد طفلٍ– أردد على مسمعِهم: بقي شهر، بقي 3 أسابيع، بقي 17 يوماً، بقي أسبوع…. وفي كل مرة تختلف الإجابات. ما الذي يعنيه أن تكون في سنّ الثلاثين؟ ابتداؤه، توسّطه، وانتهاؤه؟ ألا… Read More ثلاثون.. والعمر يتهاوى!

نُضجٌ قابِل للكسرِ

ماذا بقي في قائمة الحياة لم يُسلَب بعد؟ اليوم؛ و أنا أراقب انسكابي و لا أملكُ إيقاف ذلك. أُراقب فقدي لبعضي دون أن أتداركَه، دون أن أشجب، أستنكر، أعترض. أراقب تلاشيّ المتباطئ/ المتسارع و المتكوّم في شهر واحدٍ. صباح اليوم؛ كنتُ أقول لصديقة: هذا الشهر مُرهِق، مُزدحم أكثر من اللازم. و اليوم -للمرة الثالثة- أفكّر… Read More نُضجٌ قابِل للكسرِ

ميلاتونين

في المسافة التي قطعتها بين السيارة والصيدلية كنت أردد “ميلاتونين، ميلاتونين، ميلاتونين….” بعد أن سجّلتها في مفكّرة جوّالي منذ أن ذكَرها لي وائل في تويتر، وذكرها خالد في “حبقه الحافي”. ميلاتونين، ميلاتونين… وأنسى الاسم.  حين وصلت باب العيادة، عددتُ الموجودين في قاعة الانتظار، هناك موعدٌ آخر عليّ اللحاق به خلال ساعة، هل ستكشِف الطبيبة على 7… Read More ميلاتونين

صوت

كانت تُدرِك أنها ستموت عمّا قريب، لذا؛ ما كانت تُقاوِم. سايَرتْه في كل مراحِله و هو يأخذها بعيداً، يأخذها برِفقٍ تارة و يشدّها من حيث لا تدري تارة. في الليل؛ تتأكّد أنها تسير معه، تراقب الصوت المرافِق للهواء الذي تتنفّسه، تتالي الصوت يعني أنّه مازال بالقُرْب. شهيق، زفير، شهيق… و الصوت يسترسِل. يُفاجِؤها سُعالٌ يجبرِها… Read More صوت

29 أمنية في صندوق

تحذير صحّي 1: هنا كمّية هائلة من الثرثرة الشخصية قد لا تعنيك أبداً. تحذير صحّي2: كُتبَت هذه التدوينة تحت تأثير امتزاج الفنتولين بالكافيين مما يسبب فرط الكتابة التدوينية قبل شهر؛ قررت أن أكتب لائحة الأمنيات/قائمة الأماني/طلباتي الصغيرة/أو الـwish list. كطفلة صغيرة؛ بحثت عن النواقِص في حياتي، طلباتي القديمة، الجديدة، البعيدة مني، السهلة والصعبة المنال، القريبة…… Read More 29 أمنية في صندوق

في قلب “أمي” لي وطن

حينما تكون الكتابة عنكِ؛ أقدّم حرفاً و أؤخر آخر. في نبْض الحرف رهبة لا تليق إلا بكِ؛ خشية الخطيئة، و الخوف من ألا ترتدي الكلمات وِشاحاً يليق بمقام المُثول أمامكِ. مابين احتفالهم بأمهاتهم واحتفالي بكِ؛ أيام لا أكثر. لا أدري إن مرّ ذلك اليوم بكِ كسائر الأيام أم أنّ المحيطين بكِ من أخوتي قد أحالوه… Read More في قلب “أمي” لي وطن

حكايا عشر سنوات

 كان من المفترض أن تُكتب هذه التدوينة بعد شهرين؛ لكنها تقدّمت بفعل كثرة التفكير في أحداثها، في العشر سنوات التي قضيتها هنا. منذ المرة الأولى التي سئِلت فيها: “كم سنة قضيتها هنا؟” وكانت الإجابة: “عشرة سنين”. هذا السؤال يتكرر كلما زرتُ دائرة حكومية، في مقابلة شخصية لعمل جديد، مشفى، حضور احتفال رسمي، أو حتى في… Read More حكايا عشر سنوات

في الثامن و العشرين من أغسطس

ما الذي سيضيفه أغسطس لهذا العام؟ وما الذي سيضيفه الرقم ٢٨ لبقية العمر؟ بدأت الحكاية لطفلة تحمل الرقم سبعة من بين أخوتها؛ بعد سنة كاملة من وفاة أخت قبلها. ولادة كانت فيها سبباً لمكوث والدتها في شبه غيبوبة نتيجة الإرهاق والنزيف المتتالي. إذن بدأت الحكاية بمأساة. متشائمة؟ لا أدري؛ لكنهم عادة ما يحكون لي هذا… Read More في الثامن و العشرين من أغسطس

حديث النهايات

قبل أن أختِم العام السابع والعشرين؛ كنت أعِدّ قائمة بالأمنيات التي سأتمنّاها في ليلة قادمة. لم أحدد شكل الأمنيات ولا الأحلام التي لا أؤمن بها ما لم أحققها، لكنني أردت أن يكون أغسطس مليئاً بالأحداث، اللقاءات، الوجوه، الكتب، الأصدقاء، أطفالي، والأفكار. من أول يومٍ في أغسطس كنت أقاوم كسلي طِوال عامٍ كامل لأحشر الأيام الأخيرة… Read More حديث النهايات

شتاءاتي الربيعية في مدينتي الصيفية

أصحو على صوت المنبه المزعج مخترقاً سكون حجرتي.. لياليّ الشتائية أصبحت أكثر دفئاً.. معك.. بيننا مسافات.. وساعات.. واختلافات زمانية.. لكني أعيش يومي كيومك!! ساعات يومي أصبحت متأخرة عن ساعات بلدي.. لأجاريك وساعات يومك!! ليلي هو ليلُك.. ونهاري تشرق فيه شمسك. أمارس هوايتي المفضلة.. أسير بين جنبات السوق. أعلم أني لن أحتاج يوماً ما إلى ما… Read More شتاءاتي الربيعية في مدينتي الصيفية