عبور الحدود براً مابين لاوس وكمبوديا

عبور الحدود مابين لاوس وكمبوديا كان حكاية أخرى لم أتوقعها خلال هذه الرحلة. كنت أظنّ أنني مستعدة نفسياً لهذه التجربة. قرأت الكثير عن هذه المرحلة خلال التخطيط لها. وقرأت كل التحذيرات التي كتب عنها الرحالة الآخرون. لكنها كانت مختلفة عما توقّعته. لم يكن سوء تخطيط أو سوء حظ. كان في الحقيقة أمراً عادياً يمكن حدوثه في أي دولة ليس بها أي قوانين صارمة تجاه الفساد الإداري. أضِف إلى ذلك كون الدولتين ليستا متطورتين جداً. ومعروفة كلاهما بتلاعب موظفيها على الحدود. المهم.. أنها أصبحت إحدى الحكايات المتكررة حينما ألتقي رحّالة آخرين. وأصبحت إحدى الأسباب التي نفّرتني في كمبوديا فيما بعد. مغادرة[…]

المحطة السابعة: قرية وكهف كونغ لور – سحر لاوس وبهائها

كونغ لور، القرية الهادئة البهية التي عُرفت بكهفها. كانت آخر محطاتي في لاوس، وأفضلها. القرية التي لم أكن أتوقّع أنها بهذا الجمال الأخّاذ. القرية التي سلبت قلبي كله، وجعلتني أحب لاوس أكثر من قبل. هنا عشت أجمل أيامي وأهدأها في لاوس. بعد الكثير من الصخب والناس والمسافرين. مقارنة بالكثير من مناطق لاوس المعروفة مثل لوانغ برابانغ وفيانتيان كانت هي أبهاها. لم أكن قد سمعت بها من قبل، وكانت زيارتي لها دون أي تخطيط مسبق. كنت في الأصل أريد مغادرة لاوس إلا كمبوديا. كان عليّ الانحدار جنوباً حتى أستطيع عبور الحدود. أخبرني “ستان” و”هاقاي” الذين قابلتهم في فيانتيان عنها ونصحاني بالمكوث[…]

المحطة السادسة: مدينة فيانتيان – عاصمة لاوس ومدينة العجائب

فيانتيان (Vientiane) تُنظَق باللغة المحلية (Vieng Chan)، عاصمة لاوس. وصلتها بعد ما يقارب 13 ساعة براً، في رحلة ليلية انطلقت من لوانغ برابانغ. كان من المفترض أن تنطلق الحافلة في الثانية ظهراً، لكنهم على ما يبدو ألغوا الرحلة لخلل في الحافلة. ثم كانت الرحلة التالية في الخامسة عصراً. اخترت كما أفعل دائماً، السفر في حافلات السكان المحليين بدلاً من الحافلات السياحية. لاوس.. ما الذي يجب أن تعرفه عنها؟ مقارنة بالعواصم الصاخبة والمزدحمة في دول جنوب شرق آسيا الأخرى، فإن فيانتيان غير مزدحمة وهادئة إلى أبعد الحدود. لا أعتقد أنني رأيت أي زجام للسيارات في هذه المدينة عدى مرة واحدة خلال[…]

المحطة الخامسة: لوانغ برابانغ – واجهة لاوس السياحية

لوانغ برابانغ (Luang Prabang)، العاصمة الملكية -قديماً- لدولة لاوس. المحطة الخامسة من رحلتي في دول جنوب شرق آسيا. المدينة الصغيرة الهادئة الوادعة التي سلبت قلبي بوجودها على نهر ميكونغ العظيم. وصلت إليها عبر القارب البطيء، والذي تحدثت عنه في التدوينة السابقة. كان من المقرر ألا أقيم فيها إلا يومين، لكنني وجدت نفسي أمكث فيها 4 أيام. ربما كان وجودي لمدة يومين طويلين على القارب هو ما جعلني أبحث عن مكان ثابت أكثر هدوءاً. وهذا ما وجدته فيها. لوانغ برابانغ ساحرة على الرغم من صغر مساحتها نوعاً ما، أو بالأصح المنطقة السياحية فيها. لكنها في الحقيقة أكبر مما كنت أتخيل، وهناك[…]

عبور الحدود براً ورحلة القارب البطيء إلى لاوس

العيش يومين في القارب البطيء. هل يمكنك تخيل ذلك؟ بكل تأكيد، كانت تجربة عبور الحدود من براً من تايلاند إلى لاوس، والعيش في القارب البطيء ليومين من أكثر التجارب التي كنت متشوقة إليها. ومن أكثر الأمور المتعلقة بالسفر التي قرأت عنها في مدونات المسافرين الآخرين. لسبب بسيط، لم أقم بفعل أي شيء شبيه بهذا أبداً خلال سفرياتي السابقة. كل سفرياتي السابقة إلى الدول المجاورة وغيرها كانت عبر المطارات، فكانت هذه المرة الأولى لي التي أعبر فيها الحدود براً. ثم فكرة السفر من منطقة إلى أخرى عبر النهر، ولم يكن أي نهر، بل كان نهر ميكونج (Mekong River) العظيم. هذا الأمر[…]

المحطة الرابعة: المعبد الأبيض في تشيانغ راي – شمال تايلاند

مدينة تشيانغ راي في شمال تايلاند، كانت المحطة الأخيرة لي في هذه الدولة الكبيرة المترامية الأطراف. لم أحبذ خلال زيارتي الطويلة لتايلاند التوقف عند أي من جزرها، اختصاراً للوقت. إضافة إلى أنني على مرات منفصلة في السنوات الماضية بغرض السياحة، ولم أكن راضية عن أي منها. زيارتي هذه المرة إلى تايلاند كانت بغرض اكتشافها كما هي، بعيداً عن بهرج السياحة. وبالطبع بأقل ميزانية ممكنة. لم أكن أخطط في الحقيقة زيارة تشيانغ راي أو الإقامة فيها، لكنها كانت البوابة الأقرب إلى لاوس، حتى أستطيع عبور الحدود لاحقاً. إضافة إلى ذلك، وجدت أنه من المناسب ختام الرحلة بزيارة المعبد الأبيض فيها، بعد[…]

المحطة الثالثة: تشيانغ ماي (Chiang Mai) – بوابة شمال تايلاند

تشيانغ ماي، الواقعة في شمال تايلاند، كانت محطتي الثالثة لهذه الرحلة. كنت حينها قد خرجت للتو من العزلة في كانشانابوري، ووصلت إليها براً بعد 12 ساعة. خلال قراءتي عنها، كنت أعلم جيداً أنها مدينة المعابد، والمحطة الرئيسية لكل وجهات المزارات الطبيعة في شمال تايلاند. قضيت فيها 5 أيام مليئة بالمغامرة والمناظر البهية. خلال تواجدي فيها كانت الفترة تعتبر أكثر هدوءاً سياحياً بعد موسم الصيف المزدحم من شهر يونيو إلى أغسطس. لكنني مازلت أقابل وجوهاً أجنبية في كثير من زواياها، لاسيّما المدينة القديمة. الوجهة الأكثر شهرة في تشيانغ ماي للسواح. تشيانغ ماي، مدينة المعابد الحقيقية إحدى الأخطاء التي ارتكبتها خلال زيارتي[…]

المحطة الثانية: أين تذهب في كانشانابوري (Kanchanaburi) – تايلاند

قررت قضاء 3 ليالٍ في مدينة كانشانابوري، بعد قضاء 4 أيام في بانكوك الصاخبة، والتي تقع على بعد ساعتين إلى ساعتين ونصف براً منها. اخترت كانشانابوري كنقطة وصل بين بانكوك وقرية أخرى صغيرة (Sangkhlaburi) في أقصى شمال-غرب تايلاند لأقضي فيها 10 أيام مخصصة للعزلة والتأمل. كما أنني احتجت إلى محطة توقف غير صاخبة ومزدحمة للعمل على الكتابة لعملي المستقل والأعمال المتعلقة بالترجمة خلال رحلتي هذه. لم أخطئ في اختياري هذه المرة، وكانت حتى الآن أفضل منطقة أزورها في تايلاند منذ سنوات. تعرّف على مدينة كانشانابوري (Kanchanaburi) كانشانابوري (Kanchanaburi)، تُنطق محلياً (gaan jà ná bù rii)، مدينة صغيرة وادعة، على بعد[…]

المحطة الأولى: رحلتي إلى بانكوك – تايلاند

بانكوك هي المحطة الأولى للرحلة التي بدأتها يوم 15 أغسطس حول الدول الآسيوية. لم يكن اختياري لها بسبب تفضيل شخصي. كانت الخيار الأمثل مع انخفاض أسعار تذاكر الطيران من كوالالمبور خلال تلك الفترة، والتي أذكر أنها لم تتعدّ 125 رنجت، لوجهة واحدة، عبر شركة AirAsia. قررت قضاء 4 أيام في بانكوك، مع احتمالية التمديد ليومين آخرين ثم الانتقال إلى مدينة أخرى أصغر. وبصراحة، كانت الأيام الأربعة طويلة جداً بالنسبة لي في هذه المدينة. يعود ذلك إلى ازدحام بانكوك بشكل كبير، كونها مدينة سياحية تستقطب الملايين سنوياً. لم يكن هذا الأمر ما أبحث عنه جدياً خلال هذه الرحلة، ولكن، على الأقل[…]

مدينة هو تشي منه – فيتنام

مدينة هو تشي منه من ضمن المدن لا تستهويني عادة المدن خلال السفر ولا أشدّ الرحال إليها، لكن الأمر يختلف بالنسبة للمدن القديمة، أو على الأقل تلك التي تحكي قصص شعوبها ومعاناتهم السابقة مثل Siem Reap الكمبودية وهذه المدينة الفيتنامية. هذه زيارتي الثانية لها، وفي كل مرة أكتشف جانباً جميلاً منها. وهي مدينة ديناميكية ساحرة وصاخبة، ونادراً ما تنام. ستجد الكثير من التاريخ في أركانها، حيث تأثر بعض منها بحضارة “الخمير” من كمبوديا، ثم الفرنسية، والتي غلبتها فيما بعد اليابانية. في المقابل تجد سكّانها بسطاء ومبتهجين دائماً، وجدتهم شعباً خدوماً ويحاول كل منهم قصارى جهده تقديم المساعدة، على الرغم من حاجز[…]