Posts tagged “ تشافي”

أدوّن هنا أهم ما يحدث في حياتي، بدأتها من خلال سلسلة التدوينات الأسبوعية، كتجربة لاستمرار الكتابة طِوال العام. لا شيء مقيّد هنا، تدوينات عامة لكل ما يخطر على البال

    الثامنة والثلاثون من العمر يا أمبيرتو

    أهلاً يا عزيزي! إنها الثامنة والثلاثون إذن!. أليس الطقس جميل هذه الأيام؟ على الأقل هنا، حيث أقضي هذا الشهر في سانداكان هرباً من أجواء كوالالمبور الخانقة. مقدمة غير موفقة؟ اممم. أعلم. يحدث هذا كثيراً حينما لا أعرف ما الذي عليّ قوله في الحقيقة. أعلم أيضاً أنك ستعاتبني لأننا لم نتحدث كثيراً مؤخراً. لن أحاول أبداً في سرد الأعذار كما لو أنها أسباب حقيقية. ولن أتعذّر بأن أقول لك أنني كنت مرهقة ومتعبة على شتى المستويات. لكنني سأعترف برغبتي الحقيقية في الكتابة إليك مراتٍ كثيرة، ولم أفعل. لأنني كنت جبانة في أوقاتٍ كثيرة، ولأن الاكتئاب حينها كان يتلبّسني كرداءٍ ضيق خانقٍ[…]

    من أنت؟ ما الذي يجعلك أنت، أنت؟

    من أنت؟ إحدى الأمور التي ركّزت عليها خلال الفترة الماضية. وإحدى التساؤلات التي ناقشتها مع عدد من الأصدقاء المقرّبين “ما الذي يجعلني أنا، أنا”. أذكر مرة استشارني صديق في وضع حلقات لأذنيه، وكان ردّي “لكنّ هذا ليس أنت!”. اتّسع التساؤل أكثر، مَن نحن في عين مَن حولنا؟. لم أجِد بالطبع أي إجابة حتى الآن لكل تلك التساؤلات. قضيت فترة للبحث عن وسيلة تمكنني من فِهم ما يحدث، أو معرفة طريقة للإجابة على هذه التساؤلات. وجدت حلقة من بودكاست The Tim Hariss Show. يستضيف فيها Jack Kornfield ليتناقشا حول البحث عن الحرية، الحب والاستمتاع باللحظة التي تعيشها. يعرُج Jack بين فترة وأخرى عن[…]

    سنة المفاجآت

    كنت أنهي صباح اليوم مجموعة من الأعمال التي كان عليّ تسليمها. مجموعة من أصدقائي هنا على الهاتف يقنِعونني بالخروج الليلة والاحتفال ببداية العام. أحدهم يقترح رحلة برية إلى سنغافورة، وآخر إلى منتجع اعتدنا الذهاب إليه، وآخر يذكّرنا بأن نبتعِد عن أي مكان مشهور في كوالالمبور. فيما أقنِعهم أنني أفضل أن نحتفِل من شرفة بيتي أو بيت أحدٍ منا، يمكننا من مسبح البناية رؤية الألعاب النارية دون مزاحمة الآخرين. أخسر بالطبع مقابل مجموعة، وأترك لهم حرية اختيار المكان. سنة المفاجآت كتبت بداية هذا العام عن قائمة لما حدث أو أهم يحدث فيه. قائمة بسيطة صغيرة بدأتها في هاتفي بتسلسل تاريخي. ثم[…]

    خمس دقائق يوقا

    يوقا صباحاً ومساءً؟ ليست بفكرة سيئة! كان الأسبوعين الأخيرين بعد عودتي من بالي/Bali مزدحمان بشكل أكثر من المعتاد، خروج يومي بعد العمل مع وجود الصغيرين، وأشياء أخرى عليّ القيام بها أو تسليمها. لاحظت أنّ هناك خللاً، هذا الجري على رتم لم أعتده، حتى لم يعد هناك مجال للمشي اليومي بما أنّ علي التواجد في مكان ما بعد العمل مباشرة. نوم مضطرب وأكل غير متوازن، حتى أنني لم أستطع التركيز على دروس اللغة الإسبانية التي بدأتها مؤخراً. عرفت أنّ عليّ عمل شيء، وأن الوقت الذي أقضيه مع الصغيرين وجهاً لوجه غير كافٍ مع انشغالٍ كل أحد منا بالشاشة الصغيرة بين يديه.[…]

    المشي يومياً خمسة كيلومترات

    تجربة جديدة بدأتها منذ أسبوعين، المشي يومياً من مكان العمل إلى البيت. المشي حافية.. بدأت الفكرة بجدية بعد أن طلب مني هاني تجربة المشي حافية لساعتين في حديقة قريبة من البيت. لم يكن هناك مايمنع سوى الخوف من نظرات الآخرين. وفي الحقيقة، لا أحد يهتم! لم تكن المرة الأولى لهاني. لكنها كانت كذلك بالنسبة لي. وكانت من أجمل المفاجآت بالطبع، مع بداية صعبة نوعاً ما. شعور آخر أن تلمس بباطن قدميك أشياء أخرى. وتعرف ردة فعل جسدك تجاهها، العشب، الحجارة الصغيرة، الحجارة الأكبر، الإسفلت.. ثم تغطيس القدمين في ممر الماء المتفرع من نهر الحديقة. المشي يومياً.. قررت بعد ذلك بعدة[…]

    السادس والثلاثين

    السادسة والثلاثون. 4 سنوات أخرى من الرقم (40) الذي أُعِده رقماً/سناً مرعباً وكأنه الموعِد النهائي لتقرير عملٍ ما. كنت أظنني سأخرج عن طوري هذا العام كالأعوام السابقة أو أذكّر الأصدقاء حولي شهراً على الأقل وكأنه لا يحقّ لهم نسيانه. هذا العام؛ لم أخطط لأي سفرٍ خارج المدينة على غير العادة المتبعة منذ عدة أعوام، ولم أسهر طويلاً خارج البيت، أيضاً على غير العادة السنوية لهذا اليوم على الأقل. مع الخامسة والثلاثين؛ أدركت أن أموراً كثيرة ما عادت تهمني. حدث وأن أربكتني الشعرات الرمادية مذ بدأت تزاحم الشعر الأسود تحديداً عام 2009، كنت أتغلّب عليها إما بنتفها أو صبغ كامل الشعر[…]

    مزاج عال!

    من منّا لا ينزعج من أشياء أو نمرّ بظروف مزعجة خلال اليوم؟ ربما تختلف الظروف وحجمها وحِدّتها، ومن الطبيعي أن تتذمّر باعتبارك انسان.. لكنني أبحث عن طريقة للتخلص التدريجي من هذا التذمر أو ألا يؤثر بشكل كبير على المزاج والصحة، أو سير اليوم بشكل عام. بدأت الفكرة تتبلور بشكل أكبر خلال الرسائل الصوتية (أكثر النعم التكنولوجية التي أهتف لها) التي كنت أتبادلها مع رحاب، كنا نتحدّث عن إمكانية الفصل بين أخطاء الآخرين وتأثيرها علينا، سواء كان ذاك الخطأ تجاهنا شخصياً أو مَن حولنا. طريقتي بدائية للغاية –رغم تأثيرها الشخصي العميق– تتمثّل في تذكير نفسي أن لا شيء يستحق كل هذا[…]

    نعناعة، بياض، ويوميات

    تدوينة كل أسبوع مرّ شهر ونصف منذ آخر تدوينة هنا في تحدّي “تدوينة كل أسبوع” الذي وضعته كتحدٍ على الاستمرار في الكتابة وجعلها عادة أسبوعية أخرى. لم يكن بالأمر المستحيل. لكنه بات موتّراً مع التساؤلات التي لا تكفّ عن أهمية ما يُكتب. أضف إلى ذلك القراءة وترتيب الأفكار والتحضير اللازم للخروج بمحتوى جيّد على الأقل. لا أنفي أنني خلال فترة ما كنت أؤنّب نفسي لأنني لم أكتب شيئاً جيداً -يُرضيني- أو يستحق أن يقرؤه الآخرون. وتوصّلت إلى حلّ “وسط”، الاستمرار في الكتابة لا يلزم النشر في المدونة، وأن العبرة بالجودة لا بالكمّ. بدأت الكتابة في المسودات قبل النوم. أو في[…]

    قائمة للذاكرة

    -١- سألتني رحاب ليلة رأس السنة عن خططي للسنة أو ما أنوي فعله بشكل عام، كان ردّي مخيباً للأمل -فيما أعتقد- وأنا أخبرها ألا فرق بالنسبة لي هذه الفترة عن بداية العام أو وسطه. رحاب نفسها التي شكَوت لها يوماً عن توالي المتغيرات ولهثي خلفها، ثم تعجّبي ذات يوم أن تلك المتغيرات أتت على نحوٍ ما وِفْق ما أريد وكأنها رسائل من السماء لتطمئنني بأن الأمور مازالت على مايُرام. أرسلت لي ذات ليلة “لا تكن حارساً على كل شئ هناك أشياء دعها تكون وهناك أشياء دعها تذهب وأخرى دعها تنتهي. استمتع بتغيير الأحوال.“ تذكّرت تلك المحادثات حين قررت بدء قائمة[…]

    أريد أن يكون أطفالي أطفال سعداء

    أطفال سعداء.. كيف؟ كأم؛ لاتزال رغبتي الأولى وهدفي الأول في الحياة هو إسعاد أطفالي. حتى وإن امتدّت بي الحياة لأراهم في أربيعينياتهم من العمر، وأكثر. كنتُ، ومازلت، أجيب على السؤال “ما الذي يجعل منكِ سعيدة؟” بالجواب الاعتيادي، “أن أراهما سعيدين“. لأُصدمَ في آخر الأمر بأنه أمر غير عادلٍ لأحدٍ منا. ضمن القراءات التي وقعت عليها مصادفة، مقالة/تدوينة The Misguided Desire of Wanting Our Kids to be Happy. تتحدث فيه عن: الرغبة الخاطئة، حين نريد أن يكون أطفالنا أطفال سعداء. والذي يتحدث باختصار عن كتاب Dr. Robin Berman: الإذن بأن تكون مربّياً: كيف نربي أبناءنا بحب وبحدود. وجدت أن ترجمة الأجزاء[…]